يستعد ميناء تشرشل في مانيتوبا، وهو الميناء القطبي البحري الوحيد في كندا، للتحول إلى مركز شحن يعمل على مدار العام.
يأتي ذلك على خلفية توقيع مذكرة تفاهم تم توقيعها بين مجموعة Arctic Gateway (AGG)، وشركة Fednav Limited.
ويهدف التعاون إلى الاستفادة من خبرة “فيدناف” الطويلة في الملاحة بالقطب الشمالي.
إلى جانب البنية التجارية التي طورتها “آركتيك غيتواي”، من أجل تأسيس موسم شحن مستدام يمتد على مدار 12 شهرًا.
وأكد بيان مجموعة Arctic Gateway، مساء الجمعة، أن هذا التعاون سيساهم في إحداث نقلة نوعية في قدرات كندا التجارية نحو الشمال.
نقطة تحول لميناء تشرشل
وقال كريس آفري، الرئيس التنفيذي لمجموعة Arctic Gateway، إن الاتفاق “قد يمثل نقطة تحول لميناء تشرشل وطموحات كندا في التجارة القطبية”.
وأضاف أن خبرة “فيدناف” البحرية تكمل التزام المجموعة بتعزيز مكانة الميناء كبوابة تجارية رئيسية للشمال.
وسيشكل الطرفان فريق عمل مشتركًا يركز على الابتكار والاستدامة وتعزيز المصالحة الاقتصادية مع المجتمعات والسكان الأصليين.
ونوه بيان المجموعة إلو أن هذا يتحقق بالتوازي مع خطط لتطوير البنية التحتية في الميناء.
من جانبه، أكد بول باثي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Fednav، أن دمج خبرات الشركة مع نموذج ملكية AGG المحلي سيعزز مكانة تشرشل ملاحيًا.
وتابع أن الميناء الجليدي سيكون كمفتاح لفتح آفاق جديدة للنمو المستدام في الشمال.
زيادة الشحنات عبر خليج هدسون
وكانت Arctic Gateway قد بدأت بالفعل في توسيع عملياتها عبر مضاعفة سعة تخزين المعادن الاستراتيجية ثلاث مرات.
بالإضافة إلى زيادة حجم الشحنات المنقولة عبر سكة حديد خليج هدسون التي تربط الميناء بمدينة The Pas.
وأشار آفري إلى أن الحاجة لشحن موثوق على مدار العام عبر خليج هدسون “أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى”.
وأوضح أن توفير مسار ملاحي قطبي مستدام سيمنح قطاعات الطاقة والزراعة والمعادن الاستراتيجية في كندا الغربية منفذًا ثابتًا إلى الأسواق العالمية.
وتُعد Fednav أكبر شركة كندية للشحن الدولي للبضائع الجافة السائبة، إذ تشغل نحو 120 سفينة وتنقل أكثر من 30 مليون طن سنويًا.
تضطلع Arctic Gateway بمسؤولية تشغيل ميناء تشرشل وإدارة سكة حديد خليج هدسون التي تربط الميناء بمدينة The Pas.
أهمية ميناء تشرشل
يذكر أن ميناء تشرشل في مقاطعة مانيتوبا يعد ورقة استراتيجية نادرة في منظومة النقل الكندية.
ويعتبر تشرشل هو الميناء البحري الوحيد المطل على خليج هدسون والمتصل مباشرة بشبكة السكك الحديدية الوطنية.
كما أنه أقصر منفذ بحري يربط كندا بالأسواق الأوروبية عبر المحيط الأطلسي الشمالي.
وقد ارتبط تاريخ الميناء لعقود طويلة بدوره المحوري في تصدير القمح والحبوب الكندية، ليكون بمثابة بوابة رئيسية للمنتجات الزراعية نحو الخارج.
غير أن موقعه الجغرافي اليوم يمنحه أبعادًا أوسع من مجرد كونه ميناءً للحبوب، ليتحول إلى منصة محتملة لمستقبل الشحن القطبي.













