هونغ كونغ تخطط للتحول إلى مركز عالمي للتزود بالميثانول الأخضر

سلّط تقرير صحيفة “تشاينا ديلي” الصينية الضوء على جهود هونغ كونغ في التحول إلى مركز عالمي للتزود بالوقود البحري “الميثانول الأخضر”.

يأتي ذلك في إطار إستراتيجيتها لمكافحة التغير المناخي وتعزيز الشحن المستدام، بحسب التقرير الصادر اليوم الاثنين.

الخلفية الإستراتيجية

تعد هونغ كونغ مركزًا محوريًا في قطاع الشحن الدولي الذي يمثل ركيزة أساسية لاقتصادها، لكنه يسهم أيضًا في انبعاثات كبيرة من الغازات الدفيئة.

وفي إطار الالتزام بالجهود العالمية لخفض الانبعاثات أطلقت حكومة المنطقة خطة عمل للتحول إلى الوقود البحري الأخضر. مع التركيز على الميثانول الأخضر كخيار بيئي واعد يدعم الاقتصاد المستدام.

حوافز حكومية لتعزيز التبني

تضمنت موازنة 2025-2026 حوافز ضريبية لتشجيع التزود بالميثانول الأخضر؛ بهدف خفض تكاليف الوقود للسفن.

بالإضافة إلى تعزيز مكانة هونغ كونغ كمركز لوجستي بحري صديق للبيئة، قادر على جذب السفن العالمية الباحثة عن خيارات وقود منخفضة الانبعاثات.

فوائد بيئية واقتصادية

وأشار التقرير إلى أن تطوير مرافق التزود بالميثانول الأخضر يسمح لهونغ كونغ بجذب مزيد من السفن العابرة؛ ما يعزز دورها كميناء عالمي مستدام.

وإذا نجحت في تطبيق هذه المبادرة بسرعة يمكن أن تصبح نموذجًا يحتذى به لبقية الموانئ في تبني الشحن الأخضر، وفقًا للتقرير.

التحديات القائمة

وقال التقرير إنه رغم الإمكانات الكبيرة إلا أن هونغ كونغ تواجه عدة تحديات رئيسية؛ أبرزها ارتفاع تكاليف الاستثمار الأولية.

وأضاف أن إنتاج الميثانول الأخضر وبناء البنية التحتية يتطلب استثمارات ضخمة تعوق انخراط بعض الشركات.

كما أشار تقرير الصحيفة الصينية إلى غياب المعايير الدولية المتمثل في عدم وجود بروتوكولات موحدة للتزود بالميثانول الأخضر. منوهًا بأن غياب البروتوكولات يولّد حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والمشغلين البحريين.

دعوة للعمل المشترك

أكد التقرير أهمية التنسيق بين الحكومة وموردي الميثانول، والمشغلين البحريين لتسريع إنشاء البنية التحتية ونشر المعرفة الفنية.

كما أوصى بإجراء دراسات جدوى لتحديد المواقع المثلى لمحطات التزود بالوقود، والتكاليف المتوقعة، والعوائد المحتملة. إلى جانب إطلاق مشروعات تجريبية لتقييم الأداء وبناء الثقة.

رؤية بعيدة المدى

من منظور إستراتيجي طويل الأجل دعا تقرير “تشاينا ديلي” إلى بناء سلسلة متكاملة للميثانول الأخضر.

وتشمل هذه السلسلة: الإنتاج، والنقل، والتوزيع البحري، وربطها بخطة هونغ كونغ البحرية المستدامة.

وأوضح أنه يمكن لهونغ كونغ تعزيز مكانتها كمركز عالمي للشحن الأخضر؛ بالاستفادة من الحوافز الحكومية في موازنة 2025-2026.

بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للصناعات النظيفة والنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وفقًا للتقرير.

تأثير التوجه نحو الميثانول الأخضر

يذكر أن تبني هونغ كونغ لإستراتيجية التزود بالميثانول الأخضر يمثل عاملًا تنافسيًا رئيسيًا في مواجهة موانئ كبرى، مثل: سنغافورة وشنغهاي.

وتعد سنغافورة رائدة في مجال الوقود البحري البديل بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وسياساتها المحفزة.

في حين أدى دخول هونغ كونغ بقوة لهذا المجال إلى تعظيم قدرتها على جذب خطوط الشحن العالمية. الباحثة عن موانئ تقدم خدمات خضراء متكاملة.

كما أن موقع هونغ كونغ الإستراتيجي على طرق التجارة بين الشرق والغرب يمنحها ميزة لوجستية.