قناة السويس تحت المجهر الدولي خلال أزمات الملاحة

البحر الأحمر
قناة السويس

حظي أداء قناة السويس خلال اضطرابات البحر الأحمر باهتمام دولي واسع؛ حيث أشادت تقارير ملاحية عالمية بصمودها في وجه التحديات.

ورصدت منصات دولية مثل Offshore Energy وIndia Shipping News قدرة القناة على الحفاظ على دورها كممر رئيسي رغم تحويل العديد من الخطوط مسارها.

حاملة السيارات BYD XI’AN توثق صمود القناة

تناولت منصة Offshore Energy، اليوم السبت، عبور السفينة BYD XI’AN عبر قناة السويس.

واعتبرت ذلك دليلًا على مرونة الممر الملاحي المصري في مواجهة الأوضاع المضطربة بالبحر الأحمر.

بالإضافة إلى ذلك استمرار الثقة في القناة كمسار حيوي للتجارة العالمية رغم التحديات الأمنية والاضطرابات الإقليمية.

وأكدت أن القناة استطاعت التكيف مع تغيّر أنماط التجارة، رغم استمرار عمليات التحويل الجماعي حول رأس الرجاء الصالح منذ قرابة العامين.

مرونة تشغيلية تؤكد ريادة القناة العالمية

كما أشاد موقع India Shipping News، اليوم السبت، بعبور واحدة من أضخم حاملات السيارات عالميًا، معتبرًا ذلك دلالة على كفاءة تشغيلية عالية.

واعتبر موقع Trade Winds News أن مصر تسعى لتعزيز حركة ناقلات السيارات القادمة من آسيا عبر القناة رغم التحديات الأمنية.

الانبعاثات تزداد بالابتعاد عن قناة السويس

أكدت دراسة حديثة نشرتها منصة Offshore Energy الأثر البيئي السلبي الناتج عن الابتعاد عن قناة السويس واستخدام طرق بديلة.

وأشارت المنصة إلى أن قناة السويس تظل المسار الأقصر والأكثر استدامة، نظرًا لدورها المحوري في خفض انبعاثات الكربون وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

نتائج دراسات أكاديمية حول آثار التحويل الملاحي

وأعد فريق بحثي دراسة بالتعاون مع جامعة جوتنبرغ بعنوان “تكاليف اضطرابات سلسلة التوريد البحري”.

وسلطت هذه الدراسة الضوء على تزايد المخاوف البيئية نتيجة لجوء الخطوط الملاحية إلى مسارات أطول بعيدًا عن قناة السويس خلال الأزمات.

44 ألف طن زيادة في الانبعاثات

أوضحت الدراسة أن سفن الخط الملاحي ميرسك سجلت زيادة قدرها 44,574 طن من انبعاثات الكربون خلال أزمة جنوح “إيفرجيفن”.

وتابعة أن ذلك يعود إلى زيادة طول الرحلات وأوقات الانتظار عند اتخاذ مسارات بعيدة عن القناة في مارس 2021.

وأكدت هيئة قناة السويس ريادتها في مجال الاستدامة البحرية من خلال تقليص المسافات الزمنية والبحرية مقارنة بالطرق البديلة، بحسب الدراسة.

ونوهت إلى أن ذلك يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 10 % و 90 % وفقًا لمواقع القيام والوصول.

أرقام رسمية توثق الأثر البيئي الإيجابي للقناة

أسهمت القناة في خفض انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحوالي 55.4 مليون طن خلال عام 2023 مقارنة بالطرق البديلة.

كما ساعدت قناة السويس في تقليل استهلاك الوقود بنحو 16.9 مليون طن. ما يعزز موقعها كممر ملاحي صديق للبيئة.

التحويل عبر رأس الرجاء الصالح يفاقم الانبعاثات

سجلت التقارير الرسمية لعام 2024 زيادة عالمية في الانبعاثات الناتجة عن الشحن البحري بحوالي 33.3 مليون طن بسبب تغيير المسارات، بحسب الدراسة.

وارتفع استهلاك الوقود البحري بقيمة 10.2 مليون طن. بسبب عبور عدد كبير من السفن عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من قناة السويس.