ما هي أكبر سفينة إنقاذ في العالم؟

السفينة
السفينة

“بوكا فانغارد”، المعروفة سابقًا باسم “دوكوايز فانغارد”، سفينة قوية، ويعتقد أنها أكبر سفينة شبه غاطسة لرفع الحطام الثقيل في العالم.

“بوكا فانغارد” أكبر سفينة إنقاذ في العالم

ورغم أنها لا تصنف سفينة إنقاذ بالمعنى التقليدي لامتلاكها رافعات لإزالة الحطام، إلا أن قدراتها الفريدة تجعلها عنصرًا أساسيًا في العمليات البحرية واسعة النطاق.

مثل بعض جوانب الإنقاذ، وخاصةً نقل السفن المتضررة أو الضخمة جدًا والمنشآت البحرية وذلك وفق تقرير ” marineinsight” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.

وهي مملوكة ومدارة من قبل شركة Royal Boskalis Westminster NV (Boskalis)، وهي شركة خدمات بحرية عالمية هولندية، والتي استحوذت عليها من مالكها الأصلي في عام 2013.

يبلغ طول السفينة “بوكا فانغارد” 275 مترًا، وقد تم توسيعها مؤخرًا إلى أكثر من 75 مترًا في عملية التجديد التي من المقرر إجراؤها في عام 2025.

ويبلغ عمقها حتى السطح الرئيسي 15.50 مترًا، ويصل الغاطس تحت الماء إلى 31 مترًا.

وتبلغ حمولتها الإجمالية 91,784 طنًا ووزنها الميت 116,173 طنًا، مما يسمح لها بنقل بضائع تصل إلى 110,000 إلى 117,000 طن متري.

تم بناء السفينة “بوكا فانغارد” في عام 2012 بواسطة شركة “هيونداي للصناعات الثقيلة” في أولسان بكوريا الجنوبية وتبحر تحت علم كوراساو.

تتميز أكبر سفينة إنقاذ بتصميم مبتكر بدون مقدمة. يمتد سطحها على طول السفينة بالكامل دون مقدمة مرتفعة أو هيكل علوي أمامي تقليدي.

تتيح ميزة التصميم هذه توفير سطح شحن كبير ومفتوح يسمح بنقل البضائع التي تكون أطول وأعرض من السفينة نفسها، مع إمكانية وجود بروزات في كلا الطرفين.

بوكا فانغارد” السفينة العملاقة التي تنقذ عمالقة البحر وتنقلها للإصلاح حول العالم

تشتهر بقدراتها شبه الغاطسة. تستطيع السفينة ملء خزانات الصابورة بالماء ، مما يسمح لسطحها بالانغماس حتى عمق 16 مترًا تحت السطح.

مما يسمح بحمل حمولات عائمة ضخمة، مثل السفن الأخرى، أو هياكل ضخمة مسبقة الصنع، أو منصات نفطية ، فوق سطحها.

عندما يتم وضع البضائع عليها بشكل مناسب، يتم تفريغ خزانات الصابورة، مما يؤدي إلى رفع سطح السفينة ورفع البضائع للنقل.

تعتمد هذه الطائرة على محركات Wartsila وتتميز بمحركين Wartsila 38 مكونين من 12 أسطوانة ومولدين Wartsila 38 مكونين من 6 أسطوانات، مما يعطي إجمالي إنتاج يبلغ 27000 كيلو وات.

تستخدم 2 مراوح، و2 دافعات سمتية قابلة للسحب و1 دافعة قوسية لتحقيق قدرة ممتازة على المناورة. يمكن لـ Boka Vanguard تحقيق سرعة 14 عقدة غير محملة و11 إلى 13 عقدة عندما تكون محملة.

نظرًا لتصميمها الخالي من القوس، يقع الجسر والبنية الفوقية لمنطقة المعيشة على الجانب الأيمن البعيد من السفينة. مما يسمح بوجود سطح شحن مفتوح ومسطح بالكامل يمتد على طول بقية السفينة.

وتتمتع عمليات السفينة بأتمتة عالية، مما يسمح لها بالعمل بطاقم صغير نسبيًا، يصل عدده إلى 40 فردًا فقط.

يتمتع أعضاء الطاقم بكابينة خاصة تحتوي على سرير ومكتب ومساحة تخزين وحمام خاص داخلي. هناك كابينة ضباط لكبار الضباط مثل القائد والمهندس الرئيسي، وهي أكبر.

وتتوفر أيضًا غرف طعام ومرافق ترفيهية مثل صالة ألعاب رياضية وصالات وغرف غسيل وغرفة مستشفى.

يمكن لسفينة “بوكا فانغارد” أن تعمل كحوض جاف عائم لرفع ونقل السفن التالفة، بما في ذلك سفن الرحلات البحرية أو حاملات السيارات، إلى مرافق الإصلاح أو ساحات إعادة التدوير.

في حالة السفن الكبيرة جدًا أو الهياكل البحرية التي لا يمكن إدخالها إلى أحواض السفن الجافة التقليدية بسبب حجمها أو موقعها، يمكن لشركة Boka Vanguard تقديم خدمة “الإيداع الجاف في الموقع”، ورفعها من الماء للتفتيش أو الصيانة أو مرافق الإصلاح الأولية.

تنقل السفينة بشكل أساسي وحدات FPSO ، ومنصات الحفر شبه الغاطسة، ومنصات SPAR، ومنصات  Tension Leg

لقد شاركت في العديد من المشاريع الهامة، بما في ذلك:

نقل طريق فريمانتل السريع في العام الماضي، نقلت شركة “بوكا فانغارد” ناقلة السيارات المتضررة فريمانتل هاي واي، والتي أعيدت تسميتها إلى فلور، من هولندا إلى الصين للإصلاح، مما يدل على دورها في نقل الخسائر البشرية الهائلة بعد الإنقاذ.

نقل سفن الإنتاج والتخزين العائمة والمنصات البحرية

تعد سفينة “بوكا فانغارد” واحدة من أهم وأضخم السفن المتخصصة في نقل المنشآت البحرية العملاقة. وقد لعبت دورًا محوريًا في العديد من المشاريع العالمية المتعلقة بصناعة النفط والغاز البحري.

فقد شاركت السفينة في نقل عدد من أبرز الأصول البحرية، مثل منصة النفط جاك/سانت مالو التابعة لشركة “شيفرون”. وهي إحدى أكبر المنصات في خليج المكسيك، والتي تتطلب قدرات دقيقة ومعقدة لرفعها ونقلها.

كما قامت السفينة بنقل سفن الإنتاج والتخزين العائمة “FPSO” مثل جوليات. وهي أول وحدة “FPSO” تعمل في بحر بارنتس في المنطقة القطبية الشمالية.

وتمثل إنجازًا هندسيًا فريدًا نظرًا لحجمها وظروف التشغيل القاسية في تلك المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت “بوكا فانغارد” السفينة يوهان كاستبرج “FPSO”، التابعة لشركة “إكوينور” النرويجية. والتي تعد واحدة من أحدث الوحدات التي تجمع بين الإنتاج والتخزين في المناطق البحرية.

إلى جانب نقل المنشآت قيد التشغيل، أدت “بوكا فانغارد” دورًا حيويًا في قطاع تفكيك المنشآت البحرية. وهو مجال يزداد أهمية مع التوجهات البيئية والتنظيمية نحو إزالة أو إعادة تدوير البنية التحتية القديمة في البحر.

فقد أكملت السفينة مشروعًا معقدًا تمثل في نقل وحدة إنتاج عائمة خرجت من الخدمة من ساحل غرب إفريقيا. إلى إحدى منشآت إعادة التدوير المتقدمة في الدول الإسكندنافية.

هذا النوع من المهام يتطلب مستوى عاليًا من التنسيق بين السلامة والهندسة اللوجستية لضمان نقل الوحدات العملاقة دون أي تأثير بيئي.

مشاريع التفكيك البحري

وما يبرز قدرات السفينة الفريدة هو تنوع حمولاتها، حيث لم تقتصر على منشآت النفط والغاز فحسب،. بل شملت أيضًا سفن ركاب ومشاريع غير تقليدية.

ففي واحدة من مهامها اللافتة، نقلت السفينة السياحية “كارنيفال فيستا”. من منطقة الكاريبي إلى حوض إصلاح في أوروبا بعد تعرضها لضرر كبير في نظام الدفع. هذا الإنجاز أثبت قدرة “بوكا فانغارد” على التعامل مع سفن الركاب الضخمة ونقلها بأمان عبر المحيطات.

كما قامت السفينة بمهمة فريدة من نوعها تمثلت في نقل مزرعة أسماك بحرية كاملة. وهو أمر غير مألوف في عالم النقل البحري، ما يعكس مرونتها وتنوع استخداماتها في مشاريع تتجاوز النطاق الصناعي التقليدي.

بفضل تصميمها المبتكر كحوض جاف عائم ونظام الرفع الجزئي الذي يسمح لها بغمر سطحها وتحميل المنشآت الثقيلة. تستمر “بوكا فانغارد” في ترسيخ مكانتها كسفينة لا غنى عنها في مشاريع النقل البحري الثقيل وتفكيك البنية التحتية البحرية حول العالم.