أعلنت الشرطة الإندونيسية، صباح اليوم الخميس، مصرع أربعة أشخاص على الأقل وفقدان 38 آخرين بالقرب من جزيرة بالي.
جاء ذلك على إثر غرق عبارة كانت متجهة من جزيرة جاوة إلى جزيرة بالي، الوجهة السياحية الشهيرة في البلاد.
تفاصيل وقوع الحادث
وقع الحادث البحري المأساوي في وقت متأخر من مساء الأربعاء؛ ما دفع السلطات إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق شاركت فيها عدة فرق ووسائل إنقاذ.
من جانبه، قال قائد شرطة مدينة بانيوانجي الواقعة في شرق جزيرة جاوة، “راما سامتاما بوترا”: إن الحصيلة الأولية حتى صباح اليوم، تشير إلى إنقاذ 23 شخصًا، والعثور على 4 جثث لضحايا فارقوا الحياة.
وأضاف أن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن 38 شخصًا مفقودًا بالبحر، في سباق مع الزمن لإنقاذهم قبل فوات الأوان.
بداية الرحلة
وبحسب ما أفادت به وكالة البحث والإنقاذ في مدينة سورابايا، فإن العبارة كانت تقل 65 شخصًا، من بينهم 53 راكبًا، و12 فردًا من طاقمها
وكانت العبارة قد أبحرت من شرق جزيرة جاوة في حوالي الساعة 23،:20 مساء الأربعاء، قبل أن تغرق في وقت لاحق نتيجة لسوء الأحوال الجوية، وفق ما صرحت به السلطات الإندونيسية.
في السياق نفسه، أوضح سكرتير مجلس الوزراء، “تيدي إندرا ويجايا”، في بيان رسمي اليوم، أن الرئيس الإندونيسي “برابوو سوبيانتو”، الذي كان في زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية وقت وقوع الحادث، أصدر تعليمات عاجلة.
وأضاف أنه تم تفعيل خطة الاستجابة السريعة للطوارئ، وأمر بتسخير كل الإمكانيات لإنقاذ المفقودين وتقديم الدعم لأسر الضحايا.

محاولات الإنقاذ
وقد تم إرسال فرق بحث وإنقاذ على وجه السرعة إلى موقع الحادث، مزودة بقوارب مطاطية ومعدات متخصصة.
كما تم لاحقًا إرسال سفينة إنقاذ كبيرة من مدينة سورابايا لتعزيز جهود البحث، في ظل تضاؤل فرص النجاة مع مرور الوقت.
وأشارت وكالة البحث والإنقاذ إلى أن أربعة من الناجين تمكنوا من إنقاذ أنفسهم باستخدام قارب النجاة الخاص بالعبّارة، وتم العثور عليهم في المياه صباح اليوم الخميس.
كما بينت الوكالة أن العبارة كانت تقل أيضًا 22 مركبة، من بينها 14 شاحنة؛ ما يضيف تعقيدًا إلى جهود الإنقاذ.
الرحلة بين جاوة وبالي
تجدر الإشارة إلى أن الرحلة البحرية من جاوة إلى بالي عادةً ما تستغرق حوالي ساعة.
وتعد وسيلة نقل شائعة بين السكان المحليين والسياح الذين يتنقلون بين الجزر باستخدام سياراتهم.
يذكر أن الخط البحري بين “جاوة” و”بالي” يعتبر من أكثر المسارات البحرية ازدحامًا في إندونيسيا.
ويستخدمه يوميًا آلاف السكان المحليين والمسافرين لنقل البضائع والركاب بين الجزيرتين الرئيسيتين.
تكرار الحوادث في إندونيسيا
تشتهر إندونيسيا، التي تضم أكثر من 17 ألف جزيرة، بكثرة الحوادث البحرية المتكررة.
وترجع هذه الحوادث إلى ضعف الرقابة على معايير السلامة وعدم كفاءة بعض المشغلين.
ويعد هذا الحادث الأحدث في سلسلة من الكوارث البحرية التي تشهدها البلاد سنويًا.
آخر هذه الحوادث كانت مارس الماضي، حين لقيت سائحة أسترالية مصرعها إثر انقلاب قارب كان يقل 16 شخصًا قبالة بالي أيضًا.













