شهدت قدرات طاقة الرياح البحرية على مستوى العالم نموًا بنسبة 14% خلال عام 2024، لتصل إلى 85.2 غيغاواط. مقارنة بـ74.7 غيغاواط في العام السابق عليه. فيما يعكس هذا الارتفاع الزخم العالمي المتزايد نحو مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا في قطاع الرياح البحرية.
جاء ذلك بحسب أحدث تحليل أصدرته جمعية “رينيوابل يو كيه” البريطانية (RenewableUK)، المتخصصة في مجالات طاقة الرياح البحرية والبرية.
الصين تتصدر المشهد العالمي
بينما تصدّرت الصين قائمة الدول التي تمتلك أكبر قدر من قدرات الرياح البحرية العاملة. متفوقة بفارق واسع على كلٍّ من المملكة المتحدة وألمانيا.
ويعكس ذلك التزام بكين المتسارع بالتحول إلى الطاقة النظيفة. وتوسيع بنيتها التحتية في هذا المجال.
مشروعات تحت الإنشاء تعزز النمو
في حين يجري حاليًا، بحسب تحليل “رينيوابل يو كيه”، بناء قدرات جديدة تصل إلى 27.3 جيجا وات. ومن المتوقع أن ترفع هذه المشروعات إجمالي القدرات العالمية إلى 100 جيجا وات بحلول منتصف عام 2026.
ويمثل ذلك خطوة إستراتيجية نحو مضاعفة حجم الإنتاج خلال فترة قصيرة نسبيًا.
شبكة عالمية في توسع مستمر
من جهتها قالت الجمعية إن إجمالي قدرات الرياح البحرية عالميًا بلغ نحو 1.2 تيرا وات موزعة على 46 دولة حول العالم.
ويؤكد هذا الانتشار الواسع أن الطاقة البحرية أصبحت محورًا رئيسيًا في خطط التحول العالمي للطاقة.

ترتيب الدول الرائدة في طاقة الرياح البحرية
في حين تتصدر الصين دول العالم من حيث قدرات طاقة الرياح البحرية قيد التشغيل بإجمالي 42.9 جيجا وات، تليها المملكة المتحدة بـ15.6 جيجا وات.
علاوة على ذلك جاءت ألمانيا في المرتبة الثالثة بـ9 جيجا وات، ثم هولندا بـ5.4 جيجا وات، وتايوان خامسة بـ3 جيجا وات، والدنمارك سادسة بـ2.7 جيجا وات.
مراكز إضافية ومساهمة عالمية
بينما شملت القائمة أيضًا دولًا أخرى مثل بلجيكا بقدرة 2.2 جيجا وات، وفيتنام بـ1.6 جيجا وات، وفرنسا بـ1.4 جيجا وات.
أما بقية دول العالم مجتمعة فقد شكّلت ما مجموعه 1.2 جيجا وات من القدرات التشغيلية في هذا القطاع، وفقًا للتحليل.
دول جديدة تدخل السوق
كما شهد العام الماضي انضمام عدد من الدول الجديدة إلى سوق طاقة الرياح البحرية، على رأسها إندونيسيا وتشيلي وبرمودا.
كما دخلت كل من مالطا وغيرنزي هذا المجال؛ عبر تدشين مشروعاتها الأولى في قطاع الرياح البحرية.
توقعات نمو القدرات عالميًا
وفق تقديرات جمعية “رينيوابل يو كيه” من المتوقع أن تتجاوز قدرات طاقة الرياح البحرية قيد التشغيل عالميًا حاجز 100 جيجا وات بحلول منتصف عام 2026.
ويأتي هذا النمو نتيجة لإضافة 27.3 جيجا وات من القدرات التي لا تزال قيد البناء حاليًا إلى الشبكة التشغيلية.
نمو متوقع بحلول عام 2030
وأشارت الجمعية في تحليلها إلى أن قدرات طاقة الرياح البحرية العالمية سوف تتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2030، لتصل إلى 244 جيجا وات
ويعكس هذا النمو المتسارع التوسع الكبير في الاستثمار بالبنية التحتية للطاقة المتجددة حول العالم.
مشروعات قيد التطوير في 46 دولة
تبلغ حاليًا قدرات الرياح البحرية في مراحل الإنشاء والتطوير والترخيص نحو 1.219 تيرا وات موزعة على 1555 مشروعًا.
وتنتشر هذه المشروعات في 46 دولة؛ ما يدل على الانتشار الواسع لهذه التقنية كمصدر مستقبلي للطاقة.
إشادة بالمسار العالمي الإيجابي
في حين أشادت جين كوبر؛ نائبة رئيس جمعية “رينيوابل يو كيه”، بالزيادة الكبيرة في القدرات العالمية للرياح البحرية.
ونوهت بأن دخول دول جديدة إلى السوق سنويًا يعكس مسارًا صحيًا ومبشرًا للمشروعات المستقبلية.

دعوة لوضع إطار عمل فاعل
ودعت جين كوبر الحكومة البريطانية إلى صياغة إطار عمل واضح وفعّال. مؤكدة أهمية هذا الإطار لضمان الاستفادة القصوى من القدرات الحالية، وتحقيق الأهداف الوطنية للطاقة المتجددة.
نبذة عن جمعية “رينيوابل يو كيه”
يذكر أن جمعية “رينيوابل يو كيه”، التي كانت تُعرف سابقًا باسم جمعية طاقة الرياح البريطانية (BWEA)، الممثل الرسمي لصناعة الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة.
كما تعد هيئة تجارية غير ربحية تضم أكثر من 400 شركة عاملة في مجالات الرياح البرية والبحرية، بالإضافة إلى الطاقة الموجية والمد والجزرية.













