حذر اللواء بحري عبد القادر جاب الله من أن أي تصعيد في الصراع الإسرائيلي الإيراني سيؤدي إلى ارتفاع كبير في علاوة مخاطر الحرب البحرية.
وأشار اللواء، الذي يشغل منصب رئيس غرفتي الملاحة البحرية بالبحر الأحمر والسويس، إلى أن الوضع الحالي في الشرق الأوسط يهدد استقرار أسواق النقل البحري والتأمين.
علاوة الحرب ثابتة منذ أشهر
أوضح لـ “عالم الموانئ” أن علاوة مخاطر الحرب البحرية في الخليج العربي تتراوح بين 0.05 % و0.07 % من قيمة السفينة ومعداتها لمدة عبور أسبوع.
وأكد أن هذه النسبة ظلت مستقرة على مدار 18 شهرًا، رغم تصاعد التوترات السياسية.
تكلفة مرتفعة لشحن النافثا
كذلك نوه إلى أن مستوردي النافثا في شمال آسيا يدفعون 50 ألف دولار لكل رحلة من الخليج، بسبب تصنيف المنطقة كمنطقة عالية الخطورة.
وأضاف أن هذا التصنيف مستمر منذ ست سنوات من قبل اتحاد شركات التأمين البحري، بحسب رئيس غرفتي الملاحة.
خلفية التصنيف الأمني
لفت إلى أن تصنيف حرس السواحل الإيراني كمنظمة إرهابية جاء بعد سلسلة من الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وذكر “جاب الله” من بينها حادثة ناقلة النفط النرويجية “فرونت ألتير” التي انفجرت في يونيو 2019.
تسهيلات للأساطيل الكبرى
أشار إلى أن شركات التأمين تقدم خصومات للأساطيل الكبرى من خلال تمديد مدد العبور، أو دمج رحلات متعددة لتقليل التكلفة.
إلا أن المخاطر الأمنية ما زالت قائمة، وقد تؤثر على جدوى هذه التسهيلات، بحسب كلام “جاب الله”.
ارتفاع تكاليف التسليم رغم الخصومات
قال جاب الله إن شركات التأجير ستتحمل الزيادة في التكاليف حتى في وجود الخصومات، خاصة مع أي رد إيراني محتمل.
وتوقع ارتفاع رسوم الشحن وأسعار التأمين بشكل واضح في حال تصاعد المواجهة.
محاولة لعودة المرور عبر السويس
أكد أن بعض شركات الشحن بدأت في زيادة شحناتها عبر قناة السويس، كإشارة إلى تحسن نسبي في الوضع الأمني بالبحر الأحمر.
ومنها شركة CMA CGM الفرنسية التي تعود للعبور مع نهاية الشهر الجاري رغم بعض التأجيلات.
نشاط محدود عبر البحر الأحمر
أوضح جاب الله أن عددًا قليلًا من ملاك السفن، خاصة من أصول فارسية ويونانية، يواصلون المرور عبر البحر الأحمر لتحقيق أرباح إضافية.
وأشار إلى أن المستأجرين يتحملون أيضًا تكاليف أقساط تأمين إضافية مثل برنامج AWRP.
التصعيد يهدد جهود الاستقرار
من جانبه، نبّه د. مهندس محمود هيبة، خبير التأمين البحري للمعاينة والأضرار، إلى أن تصعيد النزاع قد يعرقل الجهود الجارية لإعادة الملاحة إلى طبيعتها في البحر الأحمر.
وقال لـ”عالم الموانئ” إن الوضع هش، ويحتاج إلى دعم دولي لضمان أمن المسارات البحرية.
البحر الأحمر أقصر لكن غير آمن
كما أوضح أن المرور عبر البحر الأحمر يوفر أسبوعين مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح، لكن المخاطر تدفع الكثيرين لتجنبه.
وأشار إلى أن علاوات التأمين تراوحت بين 0.4 % و0.5 % من قيمة الشحنة خلال فترة التوتر.

رسوم إضافية للحماية المسلحة
ذكر “هيبة” أن ناقلات LR التي تمر بين الخليج العربي وأفريقيا تتحمل رسومًا ثابتة قدرها 150 ألف دولار، لتغطية الحماية المسلحة.
وأكد أن هذه التكلفة تضاف إلى قيمة الشحن الأساسية في العقود البحرية.
تراجع كبير في علاوات النافثا
قال خبير التأمين البحري إن علاوة شحن النافثا بين البحر الأحمر وشمال آسيا انخفضت من w120 في 2024 إلى w20 فقط حاليًا.
كما تراجعت علاوة مسار البحر الأحمر – سنغافورة إلى 130 دولارًا على ناقلات MR بدلًا من 110 سابقًا.
تغيرات مستقبلية في أقساط التأمين
أشار “هيبة” إلى أن بعض الصفقات شهدت تحوّلات من علاوات مرتفعة إلى خصومات، خاصة في مسارات البحر الأحمر والخليج العربي.
وتوقع أن ترتفع أقساط التأمين مجددًا إذا زادت أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة، وفقًا لرئيس غرفتي الملاحة البحرية.













