وفدا الكويت ولبنان يطالبان بإدانة الاعتداءات على السعودية وإعلان الدعم والمساندة

السعودية

شهدت أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب دعوات لتعزيز التضامن والتكامل العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، والتصدي للاعتداءات التي تتعرض لها المملكة.

واستنكر رئيسا وفدي الكويت ولبنان الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية، وطالبا بإدانتها وإصدار قرار عن وزراء النقل العرب يؤكد الوقوف إلى جانب المملكة. إلى جانب دعم التعاون العربي في المجالات المينائية واللوجستية.

وأكد رئيس الوفد اللبناني، في كلمته خلال الاجتماعات، أن التحديات التي تواجه قطاع النقل العربي تستدعي الانتقال من مرحلة وضع الاستراتيجيات إلى تنفيذها، ومن التعاون التقليدي إلى تحقيق التكامل الفعلي. مشيرا إلى أن لبنان يتطلع إلى تعزيز العمل العربي المشترك من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل الأمن اللوجستي، وتيسير حركة النقل، والربط بين شبكات النقل، وتفعيل التعاون بين المؤسسات العربية المتخصصة.

لبنان يقترح اتفاقية عربية للأمن اللوجستي

وأوضح رئيس الوفد، خلال كلته في اجتماع وزراء النقل العرب اليوم، أن المحور الأول يتمثل في تعزيز الأمن اللوجستي العربي ومرونة سلاسل الإمداد، وتطوير آليات التنسيق والاستجابة المشتركة للأزمات. فيما يركز المحور الثاني على تسريع تنفيذ اتفاقيات النقل العربية، وتسهيل حركة الركاب والبضائع عبر الحدود، وخفض تكلفة النقل والتجارة.

ويتعلق المحور الثالث بتعزيز الربط بين الموانئ والمطارات وشبكات النقل البري والسككي، ودعم التحول الرقمي والنقل المستدام. بينما يستهدف المحور الرابع تفعيل التعاون بين المؤسسات العربية المتخصصة. وفي مقدمتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بما يسهم في الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في دعم منظومة النقل العربية.

وفي هذا السياق، اقترح لبنان بلورة اتفاقية عربية للأمن اللوجستي والتكامل في النقل، بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء والأكاديمية العربية. بهدف تحديد الممرات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعزيز ترابط شبكات النقل العربية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد خلال الأزمات.

التكامل العربي ركيزة لمواجهة التحديات

وأشار رئيس الوفد اللبناني إلى أن المنطقة العربية تمتلك موقعا استراتيجيا وإمكانات لوجستية كبيرة، بما يفرض العمل على تحويل هذه الإمكانات إلى قوة اقتصادية مشتركة. معلنا استعداد لبنان للتعاون مع رئاسة الدورة المصرية والدول العربية من أجل بناء منظومة نقل أكثر شمولا وأمانا وقدرة على مواجهة التحديات.

وشدد على أن أمن السعودية وممراتها ومرافقها وسلاسل إمدادها يرتبط بأمن لبنان والأمن العربي المشترك. في تأكيد على أهمية التضامن بين الدول العربية في مواجهة الاعتداءات والتحديات التي تتعرض لها المنطقة.

سوريا تستهدف إعادة تأهيل الطرق والسكك الحديدية

من جانبه، استعرض وزير النقل السوري جهود بلاده لإعادة تأهيل البنية الأساسية لقطاع النقل. مشيرا إلى أن التعاون العربي شهد تطورا خلال المرحلة الأخيرة، انعكس في زيادة حركة الترانزيت التي تعبر الأراضي السورية. سواء من الأردن جنوبا إلى تركيا شمالا، أو من الدول العربية شرقا باتجاه البحر المتوسط والحدود اللبنانية غربا.

وأكد أن الحكومة السورية تعمل على توفير متطلبات عبور هذه الحركة عبر أراضيها. موضحا تخصيص نحو 67 مليون دولار لتنفيذ أعمال سريعة وإسعافية على المحاور الرئيسية لشبكة الطرق، التي تربط شمال البلاد بجنوبها وشرقها بغربها.

وأضاف أن سوريا حرصت على الاستفادة من خبرات الدول العربية التي سبقتها في تطوير هذا القطاع، حيث جرت إجراءات طرح الأعمال وترسيتها بشفافية. وأسندت مشروعات في هذه المرحلة إلى شركات عربية من الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية، بالتوازي مع الإعداد للتعاقد مع شركات استشارية للإشراف على تنفيذ الأعمال.

منحة بقيمة 200 مليون دولار لإصلاح السكك الحديدية

وفيما يتعلق بقطاع السكك الحديدية، أشار الوزير إلى العمل على الاستفادة من منحة من البنك الدولي تقدر بنحو 200 مليون دولار. لتنفيذ الإصلاحات العاجلة وذات الأولوية وإعادة تأهيل الخطوط الحديدية السورية.

وأوضح أن تطوير هذه الخطوط يستهدف استعادة دورها في الربط بين مناطق البلاد في الاتجاهات الجنوبية والشمالية والشرقية، بما يدعم استدامة النقل ومرونته. متطلعا إلى الاستفادة من خبرات الدول العربية التي حققت تقدما في هذا المجال، وفي مقدمتها السعودية ومصر.

وأكد الوزير على أهمية تكامل اتفاقيات النقل بين الدول العربية، باعتباره مدخلا لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز الاستقرار والرفاه لشعوب المنطقة.