عرضت شركة أرامكو السعودية شحنات نفط إضافية على المشترين الأوروبيين للتحميل خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2026. في خطوة تستهدف تعويض الإمدادات التي تعطلت عقب هجوم سابق استهدف خط أنابيب شرق – غرب، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.
وذكرت المصادر أن الشركة طرحت شحنات للتحميل في أواخر أكتوبر بأسعار تقل عن أسعار البيع الرسمية، قبل أن تعرض كميات إضافية للتسليم خلال نوفمبر. ومن المقرر تحميل شحنات أكتوبر من ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، أو ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.
استئناف خط شرق – غرب يدعم زيادة الصادرات السعودية
ويأتي طرح الشحنات الإضافية عقب استئناف تشغيل خط أنابيب شرق – غرب، ما أتاح لأرامكو زيادة صادراتها وتخفيف نقص الإمدادات في السوق الأوروبية. وسط تأكيدات بحصول المصافي الأوروبية على كامل مخصصاتها التعاقدية لشهر نوفمبر، بحسب المصادر.
وأسهمت زيادة الإمدادات السعودية في تراجع أسعار بعض خامات النفط في أوروبا. في الوقت الذي رفعت فيه المملكة إنتاجها بنحو الثلث خلال سبتمبر الماضي، ليتجاوز 8 ملايين برميل يوميًا.
أرامكو تستهدف رفع طاقة خط شرق – غرب إلى 10 ملايين برميل يوميًا
وفي سياق متصل، كشف أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين. في مقابلة حصرية مع «العربية Business». أن الشركة تعمل على تعزيز قدراتها التصديرية من خلال رفع الطاقة الاستيعابية لمسار شرق – غرب من 7 ملايين برميل يوميًا إلى 10 ملايين برميل يوميًا. إلى جانب دراسة إنشاء مسارات إضافية جديدة.
وأوضح الناصر أن الأعمال الهندسية لهذه المشروعات بدأت منذ الأيام الأولى للأزمة. في إطار جهود الشركة لتعزيز مرونة منظومة تصدير النفط وتنويع طرق وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن أرامكو تعتمد حاليًا على ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط. تشمل الخليج العربي عبر مضيق هرمز، والبحر الأحمر عبر باب المندب، والبحر المتوسط عبر ميناء سيدي كرير في مصر، لافتًا إلى أن الدروس المستفادة من الأزمة أكدت الحاجة إلى تنويع أكبر لمسارات الإمداد.
أرامكو تخطط لمضاعفة قدراتها التخزينية خارج المملكة
وعلى صعيد التخزين، قال الناصر إن أرامكو تمتلك أكبر طاقة تخزينية خارجية مقارنة بشركات الطاقة الأخرى. موزعة بين كوريا الجنوبية واليابان وهولندا وميناء سيدي كرير في مصر.
وأضاف أن الشركة تعمل بالتعاون مع شركائها على مضاعفة قدراتها التخزينية، لا سيما في آسيا، التي تمثل أكبر أسواقها. بما يدعم قدرتها على تلبية احتياجات العملاء والتعامل مع التغيرات في حركة التجارة والإمدادات.
وأوضح الناصر أن قدرات التخزين التجاري المتاحة في الدول محدودة مقارنة بالتخزين الاستراتيجي، الذي يتطلب اتفاقيات حكومية. مشيرًا إلى أن وزارة الطاقة السعودية تعمل مع دول أخرى لإتاحة الفرصة أمام أرامكو للاستفادة من قدرات التخزين الاستراتيجي لديها.













