تواصل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز التراجع الحاد، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وتباين تقديرات أعداد السفن العابرة. بالتزامن مع لجوء عدد من السفن إلى الإبحار دون تشغيل إشارات التتبع، وتراجع تدفقات النفط الخام الخارجة من الخليج العربي.
وتكشف أحدث البيانات عن استمرار اضطراب حركة التجارة عبر المضيق، رغم تسجيل بعض التحركات في أنماط الشحن ونقل النفط.
حركة العبور دون 3% من مستوياتها الطبيعية
اقتصرت حركة العبور عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على 6 سفن، مع وجود سفينة أخرى في طور العبور. بحسب بيانات «هرمز ستريت مونيتور» (Hormuz Strait Monitor)، اليوم.
وانخفضت الحمولة العابرة إلى 310 آلاف طن ساكن، مقابل متوسط طبيعي يبلغ 10.3 مليون طن. بما يعادل نحو 3 % فقط من المستويات المعتادة.
وفي المقابل، رصدت شركة «ويندوارد» (Windward) عبور 14 سفينة يوم الاثنين 12 أكتوبر، منها 8 سفن دخلت المضيق و6 غادرته. فيما أبحرت 6 سفن دون بث إشارات التتبع، بما يمثل 43 % من إجمالي السفن المرصودة.
وارتفع عدد السفن التي عبرت دون إشارات من 3 سفن في اليوم السابق، وشملت هذه المجموعة 4 ناقلات نفط سلكت الممر الجنوبي للمضيق.
كما رصدت الشركة عبور 11 زورقا سريعا من سلطنة عمان باتجاه الشمال الشرقي، عبر مسار يتوافق مع حركة القوارب التجارية بين منطقة مسندم وإيران.
من جانبها، أظهرت بيانات «شيب فايندر» (ShipFinder) تراجع عدد السفن العابرة إلى 13 سفينة، منها 7 دخلت المضيق و6 غادرته، مقابل 21 سفينة في اليوم السابق. لتظل حركة الملاحة أقل من مستوياتها المسجلة قبل تصاعد الصراع.
ويرجع التباين بين الأرقام الصادرة عن منصات الرصد إلى اختلاف منهجيات احتساب حركة السفن والفترات الزمنية التي تغطيها البيانات. فضلا عن استمرار بعض السفن في العبور دون بث إشارات نظام التعرف الآلي (AIS)، فيما يعرف بالعبور المظلم، وهو ما يصعّب تتبع تحركاتها بدقة.
سفن البضائع السائبة والشحن العام تتصدر الحركة
أظهرت بيانات «مارين ترافيك» (MarineTraffic) أن السفن التي واصلت العبور عبر المضيق تركزت بصورة أساسية في سفن نقل البضائع السائبة الجافة والشحن العام. إلى جانب ناقلة نفط خام وسفن متخصصة في الإنزال ومكافحة الحرائق.
ولم تسجل البيانات عبور ناقلات للغاز الطبيعي المسال أو غاز البترول المسال أو المنتجات النفطية والكيميائية. في مؤشر على استمرار القيود التي تطال قطاعات متعددة من حركة النقل البحري.
وأشارت «شيب فايندر» إلى أن النشاط الملاحي بات يعتمد بصورة متزايدة على عمليات النقل الإقليمية الضرورية ومشغلين تجاريين محددين يقبلون العمل. في ظل التعقيدات التشغيلية والمخاطر المرتفعة.
وفي السياق نفسه، تراجع عدد السفن المرصودة داخل الخليج العربي عبر نظام التعرف الآلي إلى 3991 سفينة في 12 أكتوبر. مقارنة بذروة بلغت 4538 سفينة في 19 سبتمبر.
وكان العدد قد هبط إلى 2638 سفينة في 8 أكتوبر، قبل أن يتعافى جزئيا.
وظل نشاط ناقلات الطاقة محدودا، إذ رصدت البيانات وجود 108 ناقلات للنفط الخام و4 ناقلات فقط للغاز الطبيعي المسال داخل الخليج.













