نقلة لوجستية نوعية.. تدشين ميناء العامرية الجاف بالإسكندرية باستثمارات 700 مليون جنيه

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خريطة النقل وتيسير حركة التجارة في مصر، افتتح وزير النقل، كامل الوزير، اليوم الأربعاء، “ميناء العامرية الجاف” بمحافظة الإسكندرية. المشروع الذي بلغت تكلفته الاستثمارية 700 مليون جنيه، يُمثل حلقة وصل حيوية لتعزيز الكفاءة اللوجستية وتخفيف الضغط المتزايد على الموانئ البحرية.

قد تكون صورة ‏نص‏

موقع استراتيجي

الميناء الجديد، الذي أُقيم على مساحة 146 ألف متر مربع لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات، يتمتع بموقع استراتيجي يربطه بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع وشبكة السكك الحديدية.

هذا الربط يعزز من قدرة الميناء على نقل البضائع بسلاسة من الموانئ البحرية مباشرة إلى الأسواق ومراكز الإنتاج، مما يسهم في تقليل تكدس الشاحنات وخفض تكاليف النقل.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

ولا يُعد ميناء العامرية تغييراً في البنية التحتية فحسب، بل هو تحول في آليات العمل اللوجستي؛ حيث يتيح إتمام إجراءات الشحن والتخزين بعيداً عن أرصفة الموانئ المزدحمة.

ويأتي هذا الافتتاح ليُكمل مسيرة النجاح التي حققها ميناء 6 أكتوبر الجاف، والذي سجل قفزة غير مسبوقة بزيادة حجم التداول بنسبة 500%.

رؤية أوسع

وفي سياق الخطة القومية الشاملة، كشف وزير النقل أن هذا الميناء هو جزء من رؤية أوسع تهدف إلى تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة الترانزيت واللوجستيات.

قد تكون صورة ‏‏‏متحدث‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏

وتتضمن الخطة الجاري تنفيذها:

  • إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية لربط مناطق الإنتاج بالموانئ.
  • تطوير 9 موانئ برية حدودية، أحدثها ميناء الكفرة البري لتعزيز التجارة مع ليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى.
  • تنفيذ مخطط شامل يضم 33 ميناءً جافاً ومنطقة لوجستية، من بينها ميناءا القنطرة شرق والعاشر من رمضان المخطط الانتهاء منه في 2027.

تعكس هذه التحركات توجهاً حكومياً جاداً لتنظيم قطاع النقل، وتقليل الآثار البيئية السلبية لحركة الشاحنات، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الاقتصاد القومي وتسرع من وتيرة حركة البضائع إقليمياً ودولياً.