مؤشر كلاركسونز يسجل مستوى قياسيًا عند 84.951 ألف دولار يوميًا

مؤشر كلاركسونز
الشحن البحري

واصل قطاع الشحن البحري العالمي تحقيق أرباح استثنائية، بعدما ارتفع مؤشر «كلارك سي» التابع لشركة «كلاركسونز للأبحاث» بنسبة 12 % خلال أسبوع واحد.

ووصل المؤشر إلى مستوى قياسي بلغ 84,951 دولارًا يوميًا. مدفوعًا بالارتفاع الحاد في أرباح ناقلات النفط الخام، رغم تراجع أداء سفن البضائع السائبة الجافة.

أرباح الشحن البحري تتجاوز ذروة عام 2007

سجل مؤشر «كلارك سي» مستوى غير مسبوق، متجاوزًا بفارق كبير الذروة السابقة لدورة الشحن البحري في عام 2007. عندما بلغ 50,714 دولارًا يوميًا.

وبحسب بيانات «كلاركسونز للأبحاث»، يزيد متوسط المؤشر منذ بداية العام بنحو 70 % على متوسط عام 2025. كما يتجاوز متوسط السنوات العشر الماضية بنسبة 87 %. بما يعكس قوة دورة الأرباح الحالية في مختلف قطاعات الشحن.

ويعد المؤشر مقياسًا شاملًا لمتوسط الأرباح اليومية لناقلات النفط وسفن البضائع السائبة الجافة وسفن الحاويات وناقلات الغاز. مع ترجيح النتائج وفقًا لعدد السفن في كل قطاع. ويغطي المؤشر ما يقارب 80 % من الطاقة الاستيعابية لأسطول الشحن العالمي.

ناقلات النفط تقود موجة الصعود

قاد قطاع ناقلات النفط الخام الارتفاع الأخير في أرباح الشحن البحري. مع تسجيل زيادات كبيرة في العوائد اليومية لمختلف فئات الناقلات.

وارتفع متوسط أرباح ناقلات النفط العملاقة (VLCC) بنسبة 21 % خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 804,601 دولار يوميًا. فيما زادت أرباح ناقلات السويسماكس بنسبة 17 % إلى 724,398 دولارًا يوميًا.

وسجلت ناقلات الأفراماكس أكبر زيادة بين الفئات الثلاث، بعدما قفزت أرباحها بنسبة 46 %، لتبلغ 393,951 دولارًا يوميًا.

وتوقعت «كلاركسونز» استمرار فرص النمو في قطاع ناقلات النفط، في ظل استمرار العوامل الداعمة للأرباح المرتفعة.

تراجع أرباح سفن الصب الجاف

على النقيض من أداء ناقلات النفط، شهد قطاع الشحن الجاف تراجعًا في الأرباح خلال الأسبوع الماضي.

وانخفض متوسط أرباح ناقلات كيبسايز بنسبة 16%، ليصل إلى 31,130 دولارًا يوميًا. بينما تراجعت أرباح سفن البضائع السائبة الجافة عمومًا بنسبة 3 %، لتسجل 22,319 دولارًا يوميًا.

ويبرز هذا التباين اختلاف اتجاهات الأداء بين قطاعات الشحن، رغم الارتفاع العام الذي يشهده المؤشر العالمي.

الحاويات تحافظ على قوتها وناقلات الغاز العملاقة تسجل أرباحًا قياسية

أظهرت بيانات قطاع الحاويات استمرار قوة السوق، إذ بلغ مؤشر شنغهاي لشحن الحاويات 3,664 نقطة. بزيادة نسبتها 215% على أساس سنوي.

وفي قطاع الغاز، حققت ناقلات الغاز البترولي المسال العملاقة (VLGC) أرباحًا قياسية بلغت 209 آلاف دولار يوميًا على خط الخليج الأمريكي-اليابان.

في المقابل، سجلت ناقلات الغاز الطبيعي المسال أداءً أضعف نسبيًا، إذ تراجعت أرباحها الفورية الأخيرة بنسبة 19 %. لتصل إلى 34,250 دولارًا يوميًا، ما يجعلها من أقل قطاعات الشحن نموًا خلال الفترة الحالية.

الحروب واضطراب طرق الملاحة يدعمان دورة الأرباح

ربطت شركة الوساطة البحرية «هارتلاند» الارتفاع الاستثنائي في أرباح الشحن بالتطورات الجيوسياسية والحروب الدائرة في أوروبا والشرق الأوسط. والتي جعلت مناطق الخليج العربي والبحر الأحمر والبحر الأسود أكثر خطورة على الملاحة، دون أن تؤدي إلى توقف حركة الشحن على نطاق واسع.

وأوضحت الشركة، في تقرير حديث، أن قوة الطلب واستمرار حركة التجارة، بالتزامن مع اضطرار السفن إلى اتخاذ مسارات أطول لتجنب مناطق الصراع. أسهما في زيادة الطلب على أطنان الأميال البحرية، بما انعكس إيجابًا على قطاعات الشحن المختلفة.

وأضافت أن الازدهار الحالي لا يقتصر على قطاع بعينه، بل يمتد إلى معظم أنشطة الشحن البحري. مستفيدة من تداخل تأثيرات الحروب مع حركة التجارة العالمية.

«أفينيتي»: دورة الشحن لا تزال مرشحة لمزيد من النمو

من جانبها، أشارت شركة الوساطة البحرية «أفينيتي» إلى أن دورة الشحن الحالية دخلت عامها الخامس أو السادس على الأقل. وهو ما قد يجعل التوسع الكبير في طلبات بناء السفن الجديدة يبدو غير ملائم من الناحية التقليدية.

لكن الشركة ترى أن هذه الدورة تختلف عن الدورات السابقة، إذ تستند إلى عوامل جيوسياسية لا تبدو مرشحة للانحسار قريبًا. ما يدعم استمرار الطلب على خدمات الشحن ويترك المجال مفتوحًا أمام مزيد من النمو في الأرباح.