كشفت الهيئة العامة للموانئ عن حزمة تحسينات رقمية جديدة على نظام مجتمع موانئ المملكة وخدمات أجور التخزين. بالتزامن مع استمرار المملكة في تعزيز جاهزية موانئها ورفع قدراتها التشغيلية. إذ تجاوز إجمالي الاستثمارات في الموانئ السعودية 5.5 مليار ريال خلال فترة أزمة منطقة الشرق الأوسط.
وتستهدف التحسينات الرقمية الجديدة رفع دقة ووضوح الإجراءات المرتبطة بأجور التخزين، وتسهيل عمليات خروج البضائع. إلى جانب تمكين المستفيدين من متابعة حالة الشحنات إلكترونيًا. فيما شهدت الموانئ السعودية، وعلى رأسها ميناء جدة الإسلامي، نمواً كبيراً في حركة الشاحنات والسفن والخدمات البحرية خلال الأزمة.
تحسينات رقمية على نظام مجتمع الموانئ
وأوضحت الهيئة العامة للموانئ، في بيان اليوم، أن التحسينات الجديدة تشمل تطوير آلية احتساب الطابع الزمني لأجور تخزين الحاويات الواردة. بما يعزز دقة ووضوح عملية احتساب الرسوم.
كما جرى تمديد صلاحية تصريح الخروج إلى 24 ساعة من موعد طلب إصدار التصريح. بما يمنح المستفيدين مرونة أكبر لاستكمال الإجراءات اللازمة لإخراج البضائع من الميناء.
وتضمنت التحسينات أيضاً إتاحة خدمة رقمية عبر نظام مجتمع الموانئ، تتيح للمستفيدين التحقق إلكترونيًا من حالة الشحنة ومدى جاهزيتها للخروج. بما يدعم تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المتعاملين مع منظومة الموانئ.
5.5 مليار ريال استثمارات خلال أزمة المنطقة
وفي السياق ذاته، قال معالي المهندس سليمان المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ، إن إجمالي الاستثمارات في الموانئ السعودية تجاوز 5.5 مليار ريال خلال فترة أزمة منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المزروع، على هامش منتدى الصناعة السعودي لـ«الاقتصادية»، أن هذه الاستثمارات تأتي في إطار استمرار القطاع في التوسع ورفع كفاءته التشغيلية وتطوير بنيته التحتية. بالتزامن مع النمو المتزايد في حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن ميناء جدة الإسلامي والساحل الغربي تحولا منذ بداية الأزمة إلى منصة لوجستية رئيسية للمملكة والخليج العربي. مع ارتفاع حركة الشاحنات والسفن والاستثمارات الموجهة إلى تعزيز القدرة الاستيعابية والتشغيلية للموانئ.
الشاحنات في جدة تتجاوز 10 آلاف يوميًا
وشهد ميناء جدة الإسلامي ارتفاعًا لافتًا في حركة الشاحنات، إذ أوضح المزروع أن عدد الشاحنات التي تدخل الميناء يوميًا ارتفع من نحو 2000 إلى 2500 شاحنة قبل الأزمة إلى أكثر من 10 آلاف شاحنة يوميًا حاليًا.
وتزامن هذا النمو مع زيادة أعداد السفن التي تصل إلى الميناء. في ظل تصاعد دوره في استقبال ومناولة التدفقات التجارية المتجهة إلى المملكة ودول الخليج.
وبحسب رئيس الهيئة، أصبحت أكثر من 34 خدمة بحرية تابعة لشركات ملاحية عالمية كبرى. من بينها ميرسك وMSC، تصل إلى ميناء جدة، الذي بات يؤدي دورًا محوريًا كمركز لتغذية الأسواق في المملكة ودول الخليج.
16 مبادرة لتعزيز جاهزية ميناء جدة
وعزز ميناء جدة الإسلامي جاهزيته التشغيلية من خلال تنفيذ 16 مبادرة، بدعم وتكامل مع مختلف الجهات الحكومية والجهات الجمركية.
كما جرى ضخ أكثر من 640 مليون ريال خلال الأشهر الثلاثة الماضية لتعزيز قدرات الميناء على استقبال ومناولة الحاويات القادمة برًا وبحرًا.
وأكد المزروع أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع قدرة الميناء على التعامل مع الزيادة الكبيرة في حركة البضائع. ودعم استمرارية سلاسل الإمداد خلال فترة اتسمت باضطرابات إقليمية انعكست على حركة التجارة والملاحة.
جدة بين أبرز موانئ الواردات والصادرات بالشرق الأوسط
وأشار رئيس الهيئة إلى أن ميناء جدة الإسلامي أصبح من أبرز الموانئ على مستوى الواردات والصادرات في منطقة الشرق الأوسط. مؤكدًا أن التكامل بين موانئ الساحل الغربي عزز قدرة المملكة على التعامل مع المتغيرات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
ويعكس هذا التكامل توزيع الأدوار بين موانئ المنطقة. بما يسمح باستيعاب التدفقات التجارية المختلفة وتوفير بدائل تشغيلية أمام حركة البضائع في ظل التغيرات التي تطرأ على مسارات التجارة العالمية.
أدوار متخصصة لموانئ الساحل الغربي
وأوضح المزروع أن منظومة موانئ الساحل الغربي تعمل بصورة متكاملة. من خلال توزيع الأدوار وفق طبيعة الخدمات والأنشطة التي يدعمها كل ميناء.
ويؤدي ميناء ينبع دورًا في دعم منظومة الأمن الغذائي، إلى جانب ميناء الملك عبد الله. فيما يسهم ميناء نيوم في تقديم الخدمات المرتبطة بالحركة القادمة من مصر.
ويعزز هذا التكامل الترابط اللوجستي بين الموانئ السعودية. ويتيح للمنظومة الاستفادة من القدرات المختلفة لكل ميناء في التعامل مع حركة البضائع والخدمات البحرية.
أكثر من 370 ألف حاوية ترانزيت خلال 5 أشهر
وفي مؤشر على تنامي دور المملكة كمركز للخدمات اللوجستية وإعادة التصدير. نوه المزروع إلى وصول حجم الحاويات العابرة «الترانزيت» إلى أكثر من 370 ألف حاوية خلال 5 أشهر.
كما تجاوز حجم البضائع العامة والوطنية مليون وحدة خلال الفترة نفسها.
وتوقع رئيس الهيئة أن تشهد هذه الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً مع نهاية العام، في ظل استمرار نمو الطلب على الخدمات اللوجستية التي توفرها الموانئ السعودية.













