قال أمين الناصر، كبير الإداريين التنفيذيين في أرامكو السعودية، إن الشركة تعمل على تعزيز مرونة عمليات التصدير في مواجهة اضطرابات الشحن. من خلال مواصلة التصدير عبر ينبع وسيدي كرير وبورسعيد، إلى جانب تنفيذ عمليات نقل للنفط من سفينة إلى أخرى.
وأوضح الناصر أن أرامكو تدرس مسارات إضافية لصادرات النفط الخام، بالتوازي مع بحث زيادة مرافق التخزين في الخارج. بهدف التعامل مع الاضطرابات قصيرة الأجل.
وأشار إلى أن الشركة تعمل أيضا على مسارين رابع وخامس للتصدير، بما في ذلك الأعمال الهندسية المرتبطة بتنفيذهما.
اضطرابات الشحن تضغط على سلاسل التوريد
وأكد الناصر أن قطاع الشحن البحري تعرض لأضرار بالغة، في وقت تواجه فيه سلاسل التوريد ضغوطا كبيرة. محذرا من استخدام البيانات المفتوحة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وسجلات الشحن، بصورة متزايدة كسلاح يستهدف البنية التحتية والناقلات.
وفي إشارة إلى قدرة أرامكو على التعامل مع الاضطرابات التشغيلية، قال الناصر إن الشركة تبدأ إصلاح أصولها “وهي لا تزال مشتعلة”. في تأكيد على استمرار العمل لتعزيز مرونة منظومة الإمدادات والتصدير.
وأضاف أن أسعار خام برنت كانت ستصل إلى 200 دولار للبرميل لولا خط أنابيب “شرق-غرب”. في ظل الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة على مستويات الإمدادات والشحن وسلاسل التوريد.
أرامكو قادرة على توفير 12 مليون برميل يوميا
وخلال مؤتمر “إنرجي إنتليجنس” في لندن اليوم الاثنين، أوضح الناصر أن أرامكو قادرة على توفير 12 مليون برميل يوميا خلال أيام إذا طُلب منها ذلك.
وأكد أن الشركة تلبي حاليا جميع متطلبات عملائها. منوها إلى أنها لم تضطر إلى اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية من المنتجات.
عامان لإعادة بناء مخزونات النفط العالمية
وتوقع الناصر أن تستغرق عملية إعادة بناء مخزونات النفط العالمية، بالتزامن مع استمرار تلبية الطلب، ما يصل إلى عامين.
وقال إن الضغوط على أسواق الخام والمنتجات المكررة ستستمر إلى أن يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل وتعود الثقة إلى حركة الإمدادات والنقل.
وأضاف أن العالم دخل الأزمة بمخزونات نفطية تقدر بنحو 10 مليارات برميل، بينما فُقد ما يقارب 3 مليارات برميل من إجمالي إمدادات النفط. بما يعادل نحو نصف كميات الخام والمنتجات التي كانت تُنقل عادة عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن نقص الإمدادات جرى تعويض جزء منه من خلال سحب أكثر من مليار برميل من المخزونات، كان معظمها من المخزونات التجارية البرية. التي وصفها بأنها آخر وسيلة رئيسية متاحة.
وأشار إلى أن المتبقي من المخزونات التجارية يقل عن 6 مليارات برميل، إلا أن معظم هذه الكميات غير متاح عمليا.
الاحتياطيات الطارئة تكفي الشتاء لكنها لا تحل أزمة الإمدادات
وأشار الناصر إلى أن الاحتياطيات الطارئة قد تكون كافية لعبور فصل الشتاء، لكنها لا تعالج مشكلة الإمدادات على المدى الطويل.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تواجه فيه أسواق النفط ضغوطا متزامنة على الإمدادات وحركة الشحن وسلاسل التوريد. بينما تواصل الشركات البحث عن طرق بديلة للحفاظ على تدفقات النفط وتلبية احتياجات العملاء.
الناصر: الطلب العالمي على النفط سيظل مستقرا
وفيما يتعلق بمستقبل الطلب العالمي، توقع الناصر أن يظل الطلب على النفط مستقرا خلال العامين المقبلين. إذا عادت الأوضاع إلى طبيعتها في الوقت الحالي.
ورأى أن نمو الطلب الصيني على السوائل الموجهة إلى الصناعات الكيماوية سيدعم نمو الطلب العالمي على النفط. بما يعوض أي تراجع محتمل قد ينتج عن التحول نحو استخدام الكهرباء.













