شهد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. مراسم توقيع عقد تطوير وتشغيل ساحة متخصصة لإدارة حركة الشاحنات داخل ميناء السخنة. تعمل وفق منظومة رقمية متطورة، بالتعاون مع شركة «نافذ مصر للخدمات اللوجستية».
ويقع المشروع على مساحة 167 ألف متر مربع، باستثمارات تتجاوز مليار جنيه. فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 1100 شاحنة يوميًا عند الوصول إلى التشغيل الكامل. بما يستهدف رفع كفاءة إدارة حركة الشاحنات وتعزيز القدرات اللوجستية للميناء.
توقيع عقد مشروع «نافذ مصر»
وقّع العقد الربان أحمد جمال، نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية. وعبير لهيطة، رئيس شركة «نافذ مصر للخدمات اللوجستية» والعضو المنتدب لـ«إيجيترانس نوسكو». ونورة مهيار، نائب رئيس «نافذ مصر» والعضو المنتدب لشركة «نافذ الدولية».
ويأتي المشروع في إطار توجه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نحو تطوير البنية التحتية والفوقية لموانئها. بالتوازي مع تحديث أساليب العمل والتشغيل داخل الموانئ، من خلال توسيع الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والعالمي.
منظومة رقمية لتنظيم حركة الشاحنات
وقال شيخون إن المشروع الجديد يعتمد على حلول تكنولوجية متطورة من خلال منصات «نافذ» الرقمية، إلى جانب التخطيط اللحظي لحركة الشاحنات. بما يساعد على تنظيم التدفقات المرورية والحد من التكدس داخل الميناء ومحيطه.
وأضاف أن تطبيق هذه المنظومة يمثل خطوة جديدة لتعزيز القدرات اللوجستية لميناء السخنة. من خلال تطوير آليات إدارة حركة الشاحنات والاستفادة من البيانات اللحظية في تنظيم عمليات الدخول والخروج والتعامل مع التدفقات المرورية.
وكانت المنطقة الاقتصادية قد أعلنت في فبراير 2026 منح ترخيص حق الانتفاع بالأرض لتحالف «إيجيترانس نوسكو» و«نافذ الدولية» لتنفيذ المشروع، لمدة 25 عامًا. مع استهداف استيعاب ما بين 800 و1100 شاحنة يوميًا، إلى جانب تنظيم حجز مواعيد الشاحنات وجدولة تحركاتها والتخطيط الفوري للتدفقات المرورية.
دعم قدرات ميناء السخنة اللوجستية
وأوضح رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لتطوير الموانئ التابعة للهيئة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بها. بما يعزز قدرتها على خدمة الأنشطة الصناعية والتجارية واللوجستية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية يؤدي دورًا في دعم سلاسل الإمداد العالمية. ويسهم في تنفيذ توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الصادرات وتوطين الصناعة في القطاعات المستهدفة.
ويستفيد المشروع من الموقع الاستراتيجي لموانئ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل حلقة وصل بين قارات العالم. فضلًا عن اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 3.5 مليار مستهلك عالميًا.
«السخنة» ضمن توجه المنطقة نحو الموانئ الذكية
ويعكس مشروع ساحة الشاحنات الرقمية توجه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نحو تطبيق حلول الموانئ الذكية وتطوير الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة البضائع، بما يرفع كفاءة التشغيل ويحد من فترات الانتظار والتكدس.
كما يستهدف المشروع تحسين التخطيط لحركة الشاحنات من خلال الاعتماد على البيانات والتقنيات الرقمية. بما يدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للطاقة الاستيعابية للميناء، ويعزز انسيابية حركة نقل البضائع من وإلى الميناء.













