بدء التشغيل التجريبي لمحطة البضائع العامة والصب بميناء السخنة

بدأت وزارة النقل المصرية، ممثلة في شركة موانئ مصر البحرية، التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محطة البضائع العامة والصب بميناء السخنة.

وتستهدف هذه الخطوة تعزيز القدرات التشغيلية للميناء ورفع طاقته في مجال تداول البضائع العامة وبضائع الصب.

وشهدت المحطة استقبال أول سفينة بضائع عامة منذ بدء التشغيل التجريبي، وهي السفينة GAMBELLA التابعة للتوكيل الملاحي «دومنيون». والتي وصلت إلى أرصفة المحطة وعلى متنها شحنة تقدر بنحو 1460 طنا متريا من وحدات بطاريات لنظام تخزين الطاقة.

وتضمنت عملية التشغيل التجريبي تنفيذ مختلف إجراءات استقبال السفينة ورباطها على الرصيف، ثم تفريغ الشحنة وتداولها. وذلك بالتنسيق الكامل بين شركة موانئ مصر البحرية والجهات المعنية ومقدمي الخدمات العاملين بالميناء.

اختبار جاهزية المحطة قبل التشغيل الكامل

وقالت وزارة النقل، في بيان اليوم الثلاثاء، حصلت “عالم الموانئ” على نسخة منه، إن بدء التشغيل التجريبي يأتي ضمن خطة تستهدف اختبار منظومة العمل بالمحطة بصورة متكاملة. والتأكد من جاهزية مختلف عناصرها قبل الانتقال تدريجيا إلى التشغيل الكامل.

وأكد كامل الوزير، وزير النقل المصري، أن التشغيل التجريبي لا يقتصر على اختبار أعمال استقبال السفن وتفريغ البضائع. وإنما يستهدف الوقوف على كفاءة جميع مكونات المنظومة التشغيلية،. بما يشمل الأرصفة والساحات والمعدات والعمالة والأنظمة المستخدمة في إدارة العمليات.

وأضاف أن المرحلة التجريبية تتيح كذلك قياس معدلات الأداء الفعلية أثناء عمليات استقبال السفن وتفريغ ونقل وتخزين البضائع. ورصد أي ملاحظات أو تحديات تشغيلية والعمل على معالجتها قبل بدء التشغيل الكامل للمحطة.

المحطة تدعم خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

وأوضحت وزارة النقل أن تنفيذ هذه المشروعات يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية المصري. بشأن تطوير منظومة النقل البحري، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وتستهدف الدولة من خلال تطوير الموانئ المصرية تعظيم الاستفادة من مواقعها وإمكاناتها، وزيادة قدرتها على التعامل مع حركة التجارة والصناعة والخدمات اللوجستية. بما يدعم تنافسية قطاع النقل البحري ويعزز دور الموانئ المصرية في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

شركة السويس للتفريغ تنفذ عمليات تفريغ أول سفينة

وشهدت عملية التشغيل التجريبي للسفينة GAMBELLA مشاركة شركة السويس للشحن والتفريغ، إحدى الشركات التابعة لوزارة النقل، في تنفيذ أعمال تفريغ الشحنة.

وأكدت الوزارة أن مشاركة إحدى شركاتها التابعة في تشغيل المحطة تعكس أهمية التكامل بين الشركات التابعة لوزارة النقل، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لديها.

ويساهم ذلك في رفع كفاءة منظومة العمل وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من القدرات التشغيلية والفنية للشركات.

397 ألف متر مربع مساحة تداول المحطة

وقال وزير النقل إن محطة البضائع العامة والصب بميناء السخنة أقيمت على ساحة تداول تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 397 ألف متر مربع. بما يوفر مساحة مناسبة لتنفيذ عمليات استقبال وتداول وتخزين مختلف أنواع البضائع التي تستهدف المحطة خدمتها.

وتضم المحطة رصيفين بحريين بإجمالي أطوال يصل إلى 1200 متر طولي، فيما تصل أعماق الأرصفة إلى 18 مترا. وهو ما يؤهلها لاستقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة والتعامل مع أحجام متنوعة من البضائع العامة وبضائع الصب.

وتستهدف المحطة الوصول إلى طاقة استيعابية تبلغ نحو 10 ملايين طن سنويا. بما يمثل إضافة إلى القدرات الحالية لميناء السخنة في مجال تداول البضائع. ويدعم خطط زيادة الطاقة التداولية للميناء.

دعم التجارة والمشروعات الصناعية واللوجستية بمنطقة قناة السويس

ومن المنتظر أن تساهم الطاقة التشغيلية المستهدفة للمحطة في تعزيز قدرة ميناء السخنة على استقبال وتداول كميات أكبر من البضائع. بما يخدم حركة التجارة ويدعم احتياجات المشروعات الصناعية واللوجستية المقامة في منطقة قناة السويس والمناطق الاقتصادية المرتبطة بها.

كما تستهدف المحطة رفع كفاءة عمليات مناولة البضائع العامة وبضائع الصب. وتوفير بنية أساسية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات المرتبطة بحركة التجارة والصناعة. بما يتوافق مع خطط تطوير الموانئ المصرية ورفع قدراتها التشغيلية.

التشغيل التجريبي خطوة نحو التشغيل الكامل

ومن جانبه، أكد اللواء بحري عبد القادر درويش، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة موانئ مصر البحرية. أن استقبال أول سفينة وبدء التشغيل التجريبي للمحطة يمثلان خطوة مهمة على طريق الوصول إلى التشغيل الكامل للمشروع.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة تطوير ميناء السخنة وتعزيز مكانته باعتباره أحد الموانئ الاستراتيجية على البحر الأحمر. إلى جانب زيادة قدراته في استقبال ومناولة أنواع مختلفة من البضائع.

وأضاف أن تشغيل المحطة سيساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء السخنة، ورفع كفاءة عمليات مناولة وتداول البضائع العامة وبضائع الصب. بما يدعم حركة التجارة ويخدم المناطق الصناعية واللوجستية المحيطة.

وأشار درويش إلى أن تطوير المحطة يأتي كذلك في إطار توجه الدولة المصرية إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. والاستفادة من الموقع الجغرافي للموانئ المصرية وقدرتها على خدمة حركة التجارة.

مستودعات جمركية وخدمات قيمة مضافة ضمن المراحل المقبلة

وكشف رئيس شركة موانئ مصر البحرية أن العمل خلال المرحلة المقبلة سيركز على استكمال باقي مراحل المشروع. والتي تتضمن إنشاء مستودعات جمركية وتوفير خدمات القيمة المضافة المرتبطة بالبضائع.

وتستهدف الشركة من خلال استكمال هذه المراحل الوصول إلى الاستغلال الكامل لمساحة المحطة وتحقيق الطاقة التشغيلية المستهدفة. مع الالتزام بأعلى المعايير الفنية والتشغيلية المعمول بها في أعمال الموانئ.

وأكد درويش أن استكمال المشروع وتشغيل مختلف مكوناته سيتم وفقا لمتطلبات الأمن والسلامة وحماية البيئة. بما يضمن توفير منظومة تشغيل متكاملة قادرة على التعامل مع حركة السفن والبضائع بكفاءة. ويدعم الدور المستهدف لميناء السخنة في منظومة النقل البحري واللوجستيات.