تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز رغم مرافقة القوات الأمريكية لـ40 سفينة نفطية

مضيق هرمز

أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن تراجع عدد السفن التجارية التي عبرت مضيق هرمز، أمس الأربعاء، إلى 6 سفن فقط. مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق، وبفارق كبير عن متوسط العبور خلال الأيام العشرة الماضية، والبالغ نحو 13 سفينة يوميًا.

وأوضحت بيانات شركة «كبلر»، اليوم، أنه حتى الساعة 04:05 بتوقيت جرينتش، من بين السفن التي عبرت المضيق ناقلتين عملاقتين للغاز الطبيعي. في مؤشر على استمرار انخفاض حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

توقف أجهزة التتبع يصعب معه رصد الحركة الفعلية

وأشارت البيانات إلى أن أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز قد تشهد تغييرات لاحقة. في ظل قيام بعض السفن بإيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار. وهو ما يجعل أرقام العبور الأولية قابلة للتعديل.

ويأتي تراجع الحركة في وقت لا تزال فيه المخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة في المنطقة تؤثر على قرارات شركات الشحن ومشغلي السفن بشأن استخدام المضيق.

القوات الأمريكية ترافق 40 سفينة محملة بـ18 مليون برميل نفط

وفي المقابل، كثفت القوات الأمريكية عمليات تأمين حركة السفن التجارية في مضيق هرمز. إذ رافقت نحو 40 سفينة تجارية محملة بما يقرب من 18 مليون برميل من النفط أثناء عبورها المضيق.

وقالت شبكة «سي إن إن»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على العمليات، إن هذه العملية تمثل ذروة في عمليات المرافقة البحرية خلال فترة الحرب. بالتزامن مع تجدد تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة وتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

20 مليون برميل نفط يوميًا كانت تعبر هرمز قبل الحرب

وتبرز أهمية عمليات المرافقة الأمريكية في ضوء حجم حركة الطاقة التي كان يشهدها المضيق قبل اندلاع الحرب قبل ما يزيد قليلا على ستة أشهر.

وكان نحو 20 مليون برميل من النفط يعبر مضيق هرمز يوميًا قبل الحرب، ما يعكس الدور المحوري للممر في حركة إمدادات الطاقة العالمية. في حين أدت التوترات الأمنية إلى تراجع حركة السفن والناقلات العابرة بصورة ملحوظة.

انتشار أمريكي جوي وبحري وفضائي لحماية الملاحة

وبحسب «سي إن إن»، استخدمت الولايات المتحدة مجموعة من الأصول الجوية والبحرية والفضائية، ليس فقط لمواصلة استهداف القدرات الإيرانية المرتبطة بمهاجمة السفن التجارية في المضيق. وإنما أيضا للتصدي لموجات من هجمات الطائرات المسيرة التي تتعرض لها القوات المنفذة لعمليات المرافقة.

وتجري عمليات التأمين في ظروف أمنية شديدة الحساسية، مع مرافقة السفن التي تحمل ملايين البراميل من النفط أثناء عبورها أحد أكثر الممرات البحرية أهمية وحساسية في العالم.

فجوة كبيرة بين حركة الملاحة الحالية ومستويات ما قبل الحرب

وتكشف بيانات حركة السفن، إلى جانب عمليات المرافقة الأمريكية، عن استمرار الضغوط التي تواجه الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

ففي الوقت الذي كان يشهد فيه المضيق عبور نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا قبل الحرب، تشير البيانات الحالية إلى انخفاض واضح في أعداد السفن العابرة. إذ سجلت 6 سفن فقط أمس، مقابل متوسط يبلغ نحو 13 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.