تعاون سعودي عُماني لتعزيز الخدمات اللوجستية والبحرية

الخدمات اللوجستية

شهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية خلال الفترة الأخيرة تحركات متسارعة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي. شملت توسيع الشراكة بين المملكة وسلطنة عمان.

إلى جانب تعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين، بالتزامن مع إضافة خدمة ملاحية جديدة إلى مينائي جدة الإسلامي والملك عبدالله. بما يدعم مكانة المملكة كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.

وفد سعودي يزور موانئ صحار والدقم وصلالة

أجرى الوفد السعودي برئاسة الدكتور رميح بن محمد الرميح، نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، مساء الثلاثاء، زيارة ميدانية إلى موانئ صحار والدقم وصلالة. بهدف الاطلاع على الإمكانات التشغيلية واللوجستية للموانئ العمانية. وبحث فرص التعاون والاستثمار في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بين البلدين.

وشملت الزيارة الاطلاع على البنية الأساسية والتجهيزات والخدمات التي توفرها الموانئ العمانية. إلى جانب التعرف على دورها في دعم حركة التجارة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز الربط اللوجستي بين الأسواق الإقليمية والدولية.

كما عقد الجانبان عددًا من اللقاءات المشتركة، جرى خلالها بحث فرص التعاون في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانية تطوير شراكات مشتركة تسهم في تعزيز التكامل اللوجستي بين البلدين.

ورافق الوفد السعودي خلال الزيارة المهندس خميس بن محمد الشماخي. وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل.

وتأتي هذه التحركات في إطار العلاقات الأخوية والشراكة الإستراتيجية التي تجمع السعودية وسلطنة عمان. وحرص البلدين على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يدعم نمو قطاع الخدمات اللوجستية ويعزز التكامل الاقتصادي بينهما.

شراكة سعودية صينية لتعزيز الروابط اللوجستية

وفي سياق متصل، شهد ميناء جدة الإسلامي زيارة غاو يون لونغ، نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ورئيس اتحاد عموم الصين للتجارة والصناعة. والتي شملت شركة محطة بوابة البحر الأحمر، للاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في العمليات التشغيلية بالميناء.

والتقى المسؤول الصيني بمعالي المهندس سليمان المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ (موانئ). حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الروابط المشتركة بين المملكة والصين، وتحويل الفرص المتاحة إلى شراكات نوعية تحقق أثرًا مستدامًا للبلدين.

وتعكس هذه اللقاءات، بحسب بيان الهيئة، توجه المملكة نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية. والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتقنيات الحديثة لدعم كفاءة العمليات وتعزيز القدرة التنافسية للموانئ السعودية.

خدمة شحن جديدة تربط جدة والملك عبدالله بأوروبا وآسيا

وفي سياق آخر، أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) إضافة خدمة الشحن ALBATROS التابعة لشركة MSC العالمية إلى كل من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله برابغ.

وتسلك الخدمة مسارًا ملاحيًا يمر عبر مضيق باب المندب وقناة السويس. لتصبح الخدمة الملاحية الـ34 التي تتم إضافتها إلى الموانئ السعودية منذ بداية عام 2026.

وتعكس إضافة الخدمة الجديدة تنامي جاذبية الموانئ السعودية أمام الخطوط الملاحية العالمية. واتساع نطاق اتصالها بشبكة التجارة الدولية، فضلًا عن تنامي دورها على الممرات البحرية الرئيسية.

ALBATROS توسع شبكة الربط بين السعودية والأسواق العالمية

وتربط خدمة ALBATROS ميناءي جدة الإسلامي والملك عبدالله بشبكة واسعة من الموانئ في أوروبا وآسيا، من بينها فيليكستو في المملكة المتحدة، وزيبروغ وأنتويرب في بلجيكا، وبريمرهافن في ألمانيا، وغدانسك في بولندا، وكلايبيدا في ليتوانيا.

كما تشمل الشبكة عددًا من الموانئ الآسيوية، من بينها سنغافورة، وموانئ نانشا وشيامن ويانتيان ونينغبو وتيانجين شينغانغ وداليان في الصين. إلى جانب غوانغيانغ في كوريا.

وتصل الطاقة الاستيعابية للخدمة إلى 18 ألف حاوية قياسية (TEU). بما يوسع خيارات الشحن أمام المتعاملين، ويدعم حركة الصادرات والواردات، ويرفع كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد من وإلى المملكة.

البحر الأحمر يعزز تنافسية الموانئ السعودية

وتدعم الخدمة الجديدة الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر. وارتباطها المباشر بأحد أهم الممرات البحرية التي تربط الأسواق الآسيوية والأوروبية.

ويمنح هذا الموقع الموانئ السعودية قدرة أكبر على الوصول إلى مراكز التجارة العالمية. ويدعم تنافسية المملكة في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، في ظل شبكة الخدمات الملاحية التي تخدم الموانئ المحلية.

وتأتي إضافة ALBATROS امتدادًا لجهود «موانئ» في استقطاب كبرى الخطوط الملاحية العالمية، وزيادة تنوع الخدمات البحرية المقدمة في الموانئ السعودية. إلى جانب رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وتنسجم هذه التحركات مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور رئيسي لربط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا. والاستفادة من موقعها الجغرافي على أهم طرق التجارة البحرية الدولية.