صعدت الولايات المتحدة إجراءاتها الرامية إلى تشديد الحصار المفروض على إيران. بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” اعتراض سفينة تجارية كانت في طريقها إلى أحد الموانئ الإيرانية عبر خليج عمان.
وقالت “سنتكوم”، في بيان اليوم، إن قوات أمريكية عطلت سفينة الشحن «فيلا نوفا»، التي ترفع علم بنما، بعد رصد محاولتها التوجه إلى إيران. منوهة إلى أن السفينة واصلت الإبحار رغم تحذيرات متكررة وجهتها إليها القوات الأمريكية.
وبحسب القيادة المركزية، نفذت مروحية تابعة للبحرية الأمريكية من طراز MH-60 ضربة استهدفت غرفة محركات السفينة باستخدام صاروخين من طراز “هيلفاير”. ما أدى إلى تعطيل نظام التوجيه وإجبار السفينة على التوقف عن مواصلة رحلتها نحو إيران.
وبررت “سنتكوم” العملية باعتبار أن السفينة حاولت تجاوز الحصار الأمريكي المفروض على إيران، مؤكدة أن الحصار “لا يزال ساريًا بالكامل”.
وفي إطار عمليات فرض الحصار، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن اعتراضات وتحركات أخرى خلال أمس الثلاثاء. موضحة أن قواتها غيرت مسارات 55 سفينة تجارية حاولت تجاوز القيود المفروضة على الملاحة، إلى جانب تعطيل 3 سفن وإيقاف سفينتين.
وأكدت “سنتكوم” في بيانها استمرار حالة التأهب للقوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، لافتة إلى جاهزيتها للتعامل مع محاولات خرق الحصار.
وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات إمدادات النفط
وفي انعكاس آخر لاستمرار أزمة الملاحة في المنطقة، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات النفط العالمية خلال العام الجاري. في ظل عدم التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب بصورة طبيعية.
وتتوقع الوكالة، في تقريرها الصادر اليوم، انخفاض الإمدادات العالمية بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا، بما يعادل نحو 4 %. وهو ما يزيد من الضغوط على سوق النفط ويعمق فجوة المعروض.
ويأتي الخفض الجديد أكبر من تقديرات الوكالة الصادرة في يوليو، والتي توقعت انخفاض الإمدادات بنحو 3.7 مليون برميل يوميًا.
ووفقًا للتقديرات المحدثة، من المنتظر أن تبلغ إمدادات النفط العالمية نحو 102.02 مليون برميل يوميًا خلال العام. وهو أدنى مستوى تتوقعه وكالة الطاقة الدولية للإمدادات العالمية في 2026.
وترى الوكالة أن استمرار تعثر إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع عدم عودة حركة العبور عبر باب المندب إلى مستوياتها الطبيعية. يمثل عامل ضغط رئيسيًا على تدفقات النفط العالمية خلال الفترة المقبلة.











