«درووري»: مؤشر الحاويات الآسيوي يرتفع 1%

آسيا
دروري

استعاد سوق شحن الحاويات داخل آسيا بعضًا من زخمه خلال الأسبوع الأخير. بعدما أنهى Drewry Intra-Asia Container Index (IACI) سلسلة من التراجعات استمرت ستة أسابيع. مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1 % إلى نحو 970 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.

وأرجع تقرير مؤشر دروري، اليوم، هذا التحسن إلى استمرار الصراع في الشرق الأوسط وما نتج عنه من ارتفاع في تكاليف الوقود وزيادة حالة عدم اليقين في أسواق النقل البحري. ما حد من الضغوط التي كانت تدفع الأسعار إلى الانخفاض مع انتهاء موسم الذروة.

وسجلت غالبية المسارات التجارية داخل آسيا زيادات في أسعار الشحن الفورية. باستثناء خطي شنغهاي–كاوشيونغ وشنغهاي–لام تشابانغ، اللذين شهدا تراجعًا ملحوظًا.

وأوضح دروري أن خطوط الشحن التي تربط الصين بجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا أظهرت إشارات على التعافي خلال الأسبوع. بعد ستة أسابيع متتالية من الانخفاض. في وقت نجحت فيه شركات النقل البحري في الحفاظ على مستويات الأسعار.

الخليج يدعم ارتفاع أسعار بعض الخطوط

مع استمرار التوترات في منطقة الخليج، ارتفعت أسعار الشحن على خط شنغهاي–ميناء جواهر لال نهرو بنسبة 8 % إلى 1,767 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.

كما زادت الأسعار على خط شنغهاي–جبل علي بنسبة 7 % لتصل إلى 7,143 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.

في المقابل، تراجعت أسعار الشحن من شنغهاي إلى لام تشابانغ بنسبة 23 % إلى 687 دولارًا للحاوية 40 قدمًا. بينما انخفضت الأسعار على خط شنغهاي–كاوشيونغ بنسبة 7 % إلى 1,333 دولارًا.

وأرجع دريوري هذا التراجع إلى تحسن مستويات الازدحام في الموانئ. إذ انخفض متوسط زمن انتظار السفن في ميناء لام تشابانغ من 15.33 ساعة إلى 11.6 ساعة على أساس أسبوعي خلال الأسبوع 31.

كما تراجع متوسط زمن الانتظار في كاوشيونغ من 14.78 ساعة إلى 7.32 ساعة خلال الفترة نفسها.

رسوم وقود طارئة بسبب هرمز

وفي المقابل، أدى تجدد الأعمال القتالية في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود. ما دفع شركات النقل البحري إلى فرض رسوم وقود طارئة تراوح بين 38 و75 دولارًا لكل حاوية TEU على بعض الخطوط الإقليمية قصيرة المدى خلال الأسبوع الجاري.

كما استمر تأثير إعصاري نول وبافي في عمليات الموانئ بجنوب وشرق الصين. ما تسبب في استمرار تأخيرات السفن.

وشهد ميناء شنغهاي ارتفاعًا كبيرًا في متوسط زمن انتظار السفن، من 77 ساعة إلى 94.8 ساعة على أساس أسبوعي خلال الأسبوع 31.

ورغم هذه الضغوط، يتوقع دريوري أن تحافظ أسعار الشحن داخل آسيا على قدر من الاستقرار خلال الأسابيع المقبلة.

استقرار الخطوط بين جنوب وجنوب شرق آسيا

وعلى الخطوط التجارية التي تربط جنوب آسيا بجنوب شرق آسيا، حافظت أسعار الشحن الفورية على استقرارها خلال الأسبوع.

وبلغت أسعار الشحن من مدينة هو تشي منه إلى شنغهاي نحو 65 دولارًا للحاوية 40 قدمًا. بينما استقرت الأسعار من ميناء جواهر لال نهرو إلى شنغهاي عند 117 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.

وفي إطار التطورات التي تشهدها شبكات الخدمات الإقليمية، تستعد شركة PIL السنغافورية لتوسيع حضورها في جنوب شرق آسيا اعتبارًا من مطلع سبتمبر القادم. من خلال إطلاق خدمة Indonesia Thailand Straits (ITS)، التي تربط الموانئ التايلاندية والإندونيسية عبر المضائق البحرية.

وتنضم PIL إلى OOCL وGold Star Line (GSL) في الخدمة القائمة، لتحل محل Yang Ming التي قررت الانسحاب من الشراكة.

ومن المنتظر أن تدعم الخدمة شبكة خدمات التغذية التابعة لـPIL بين إندونيسيا وتايلاند. مع توفير روابط أسبوعية بين الموانئ الرئيسية في البلدين.

توترات الشرق الأوسط تحد من الضغوط على الأسعار

وأشار دريوري إلى أن سوق شحن الحاويات داخل آسيا لا يزال يواجه ضغوطًا مع انتهاء موسم الذروة. إلا أن ارتفاع تكاليف الوقود واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط ساهما في الحد من موجة التراجع الأخيرة في الأسعار.

كما أدى تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات الأخيرة على السفن إلى زيادة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة. ما أبقى معنويات السوق في حالة من الحذر.

وفي الوقت نفسه، بدأت شركات النقل البحري تطبيق رسوم إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار وقود السفن. في محاولة لتعويض الزيادة في تكاليف التشغيل.

وحذر دريوري من أن أي تصعيد جديد في التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في عمليات الشحن. ويدفع أسعار النقل البحري إلى مستويات أعلى.

18 مسارًا داخل آسيا

ويعتمد Drewry Intra-Asia Container Index على أسعار الشحن الفورية الفعلية لأبرز طرق التجارة داخل آسيا. ويصدر أسبوعيًا منذ 2 يناير 2026.

ويتكون المؤشر من 18 مؤشرًا لمسارات تجارية فردية، إلى جانب مؤشر مركب، وتحتسب جميع المؤشرات بالدولار لكل حاوية 40 قدمًا.

وتعكس حركة المؤشر خلال الأسبوع الأخير تأثير العوامل الجيوسياسية وتكاليف الوقود على سوق الشحن داخل آسيا. في وقت تحاول فيه شركات النقل البحري موازنة ضعف الطلب الموسمي مع ارتفاع تكاليف التشغيل والمخاطر المرتبطة باضطرابات الملاحة.