“مابوكس”: التوترات في الشرق الأوسط تشعل أسعار وقود السفن خلال يوليو 2026

وقود السفن

أكدت شركة “مابوكس” الأمريكية، المتخصصة في خدمات الخرائط الرقمية وتكنولوجيا تحديد المواقع للسفن وتحليل أسواق الوقود البحري، أن سوق وقود السفن العالمي شهد ارتفاعًا حادًا خلال يوليو الماضي.

وجاء ذلك مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. علاوة على تقلبات أسعار النفط الخام، واختلال توازن الإمدادات الإقليمية، وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

وأوضح التقرير أن حالة الغموض المستمرة بشأن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر أبقت علاوات المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة. ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط الخام ووقود السفن وأسواق الشحن البحري.

التوترات الجيوسياسية تقود السوق

كما أشار التقرير، المنشور اليوم، إلى أن التطورات الأمنية في منطقة الخليج كانت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار خلال يوليو الماضي. إذ عاد سوق الوقود البحري إلى مرحلة من التقلبات القوية بعد انتهاء فترة الهدوء النسبي التي شهدها يونيو الماضي.

وأضاف أن تجدد الأعمال العسكرية في المنطقة أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات وسلامة الملاحة. ما دفع أسعار الوقود البحري إلى الارتفاع بصورة ملحوظة.

أسعار النفط الخام تنعكس على الوقود البحري

ونوه التقرير إلى أن أسعار وقود السفن واصلت التحرك بالتوازي مع تقلبات خام برنت. حيث أدت التغيرات المتلاحقة في المشهد الجيوسياسي إلى تحركات حادة في أسعار النفط العالمية، انعكست بدورها على أسعار مختلف أنواع الوقود البحري.

اختلاف أوضاع الإمدادات بين مراكز التموين

وأوضح التقرير أن أوضاع الإمدادات ظلت متفاوتة بين أبرز مراكز تموين السفن بالوقود حول العالم.

ففي كل من سنغافورة وروتردام، تحسن توافر الوقود تدريجيًا مع تعافي مستويات المخزون واستمرار عمليات إعادة الإمداد. بينما بقيت الإمدادات في الفجيرة أكثر تشددًا، نتيجة موقعها الاستراتيجي وقربها من بؤر التوتر في الخليج العربي. ما جعلها أكثر عرضة لتداعيات المخاطر الجيوسياسية.

تكاليف النقل عززت موجة الارتفاع

وأكدت “مابوكس” أن ارتفاع أسعار الوقود لم يكن مرتبطًا بأسعار النفط الخام فقط، بل ساهمت أيضًا زيادة تكاليف النقل في دعم هذا الاتجاه.

وأوضح التقرير أن تغيير مسارات السفن، وامتداد زمن الرحلات، وارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. إلى جانب زيادة أسعار شحن ناقلات النفط، رفعت تكلفة نقل الوقود البحري إلى مراكز التزويد المختلفة. ما دعم الأسعار الفعلية حتى في المناطق التي شهدت تحسنًا نسبيًا في الإمدادات.

قفزات قوية في مؤشرات الوقود البحري

وقد سجلت مؤشرات “مابوكس” لأسعار الوقود البحري ارتفاعات ملحوظة خلال يوليو، حيث:

ارتفع مؤشر MABUX 380 HSFO الخاص بوقود السفن عالي الكبريت بنحو 74.07 دولارًا للطن المتري. ليصعد من 550.68 دولارًا في نهاية يونيو إلى 624.75 دولارًا للطن، متجاوزًا مجددًا مستوى 600 دولار.

كما ارتفع مؤشر MABUX VLSFO لوقود السفن منخفض الكبريت جدًا بنحو 78.92 دولارًا للطن. ليصل إلى 785.55 دولارًا للطن المتري مقارنة مع 706.63 دولارًا في نهاية يونيو.

علاوة على ذلك سجل مؤشر MABUX MGO LS أكبر زيادة شهرية، بعدما قفز بنحو 259.55 دولارًا للطن. مرتفعًا من 1085.19 دولارًا إلى 1345.16 دولارًا للطن المتري.

توقعات باستمرار الضغوط السعرية

ورجحت “مابوكس” استمرار الضغوط المتصاعدة على سوق وقود السفن خلال الفترة المقبلة. في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وما يصاحبها من مخاطر تهدد حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية. ما قد يدفع أسعار الوقود البحري إلى تسجيل مزيد من الارتفاع.