أجرى جان-نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي. مباحثات هاتفية بخصوص مضيق هرمز، مع كل من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي. والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وبدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني.
وشهدت المباحثات مناقشة تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، وفي مقدمتها تنفيذ الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران. وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت مصادر دبلوماسية، نقلًا عن وكالة الأنباء المصرية أ.ش.أ، اليوم، بأن المشاورات ركزت بصورة خاصة على متابعة تنفيذ اتفاق 14 يونيو بين واشنطن وطهران. إلى جانب تنسيق الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
تعاون فرنسي بريطاني مع سلطنة عمان
تأتي هذه الاتصالات بعد إعلان فرنسا وبريطانيا. في بيان مشترك أمس. موافقة سلطنة عمان على العمل مع البلدين لتعزيز أمن الملاحة في المياه الإقليمية العمانية، بما يساهم في دعم استقرار حركة السفن التجارية في المنطقة.
ارتفاع حركة العبور.. لكنها دون مستويات ما قبل الحرب
وأظهرت بيانات الملاحة البحرية تحسنًا تدريجيًا في حركة السفن عبر مضيق هرمز. إذ بلغ متوسط عدد سفن البضائع العابرة نحو 34 سفينة يوميًا منذ مطلع الأسبوع.
ويفوق هذا المستوى متوسطات العبور التي سُجلت خلال فترة الحرب. لكنه لا يزال أقل بكثير من المعدلات الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة.
سفن تغير مسارها وتعود من المضيق
ورغم هذا التحسن، كشفت بيانات تتبع السفن عن استمرار وجود تحديات ميدانية أمام استعادة الحركة الطبيعية للملاحة. بعدما حاولت ثماني سفن على الأقل مغادرة الخليج العربي بمحاذاة السواحل العمانية بين يومي الجمعة والسبت الماضيين. قبل أن تتراجع وتعود أدراجها.
وفي المقابل، واصلت بعض السفن رحلاتها بعد تعديل مسارها إلى الممر الشمالي الأقرب إلى السواحل الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”، أمس.
وأوضحت بيانات التتبع أن السفن التي غيرت مسارها شملت ناقلات نفط، وسفن بضائع سائبة، وناقلات سيارات. حيث وصلت بعض هذه السفن إلى محيط رأس مسندم المطل على المضيق قبل أن تنفذ انعطافات حادة وتعود.
بينما واصلت ناقلة نفط خام وناقلتا منتجات نفطية وسفينة بضائع سائبة الإبحار شمالًا عبر المسار الذي تحدده السلطات الإيرانية.
إيران تتمسك بالعبور عبر المسار الرسمي
ولم تتضح الأسباب المباشرة وراء عودة عدد من السفن. إلا أن إيران كررت خلال الفترة الماضية تأكيدها ضرورة عبور السفن عبر المسار الرسمي الذي تحدده طهران داخل المضيق.
كما أفادت سفن حاولت مغادرة الخليج العربي خلال الأشهر الأخيرة بأنها تلقت تحذيرات عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية من القوات الإيرانية. تطالبها بالحصول على إذن مسبق قبل العبور.
وأشارت تقارير إلى تعرض بعض السفن لهجمات عقب مواصلة رحلاتها، وهو ما زاد من مخاوف شركات الشحن ومالكي الناقلات بشأن سلامة عمليات العبور.
يتزامن ذلك مع استعداد شركات النقل البحري وأطقم السفن لتحمل المخاطر عنصرًا أساسيًا في عودة سوق النفط العالمية إلى أوضاعها الطبيعية.
دعم أمريكي لعبور السفن عبر المسار العماني
وبحسب بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك، عبرت خلال يومي 30 يونيو و1 يوليو نحو 65 سفينة بمحاذاة الجانب العماني من المضيق. كان من بينها 59 سفينة تحظى بدعم الولايات المتحدة.













