تتواصل ردود الفعل الإيجابية على الاتفاق الأمريكي – الإيراني المرتقب. وما يحمله من مؤشرات نحو إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات. والتي أثرت في حركة التجارة العالمية خلال الفترة الماضية.
وقال القبطان هيثم الزهراني، المرشد البحري السعودي، لـ”عالم الموانئ” إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل خطوة إيجابية للغاية للاقتصاد العالمي وقطاع الشحن البحري.
وأرجع القبطان ذلك إلى الدور المحوري الذي يلعبه المضيق في حركة تجارة الطاقة والبضائع بين الشرق والغرب.
وأوضح أن الأسواق العالمية استقبلت الأنباء الخاصة بالاتفاق بارتياح واضح انعكس على أسعار النفط والطاقة. إلا أن التأثير الأهم سيكون مرتبطًا بعودة الثقة إلى قطاع النقل البحري واستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية ومستقرة.
أسباب النجاح للممرات الملاحية
وأشار الزهراني إلى أن النجاح الحقيقي للاتفاق يتوقف على استمرار الاستقرار الأمني في المنطقة. وعودة شركات التأمين البحري وخطوط الملاحة العالمية إلى العمل بالمعدلات الطبيعية دون مخاوف أو إجراءات استثنائية فرضتها فترة التوتر.
وأكد أن استمرار الهدوء خلال الفترة المقبلة من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية.
ولفت إلى أن العالم قد يشهد تحسنًا ملموسًا في معدلات الشحن البحري، وانخفاضًا تدريجيًا في تكاليف النقل والطاقة. فضلًا عن تعزيز استقرار سلاسل الإمداد العالمية التي تأثرت خلال الأشهر الماضية.
3 عوامل لعودة الملاحة الكاملة
وقال إن هناك ثلاثة عوامل رئيسة تمثل الركائز الأساسية لعودة الملاحة بصورة كاملة وآمنة في مضيق هرمز بعد التوصل إلى الاتفاق.
وأوضح أن العامل الأول يتمثل في ضمان الأمن البحري داخل المضيق والممرات المؤدية إليه. بما يمنح السفن وشركات الملاحة الثقة الكافية للعبور دون مخاطر أمنية أو تهديدات محتملة قد تؤثر على سلامة الرحلات البحرية.
وأضاف أن العامل الثاني يتعلق بخفض أو إلغاء الأعباء الإضافية المرتبطة بالتأمين البحري، والتي شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال فترة التوترات الإقليمية نتيجة زيادة مستويات المخاطر.
وبين أن تراجع هذه التكاليف سيسهم في خفض نفقات التشغيل على شركات النقل البحري ويعزز حركة التجارة.
أما العامل الثالث، فيتمثل في استقرار حركة السفن وسلاسل الإمداد العالمية وعودة جداول الشحن إلى طبيعتها.
جاء ذلك بعد أن اضطرت العديد من الشركات خلال الفترة الماضية إلى تغيير مسارات سفنها أو تحمل فترات انتظار وتأخير إضافية بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة.













