أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية في كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، نجاح ناقلة نفط خام كورية جنوبية في عبور البحر الأحمر في طريقها إلى كوريا الجنوبية، بعد تحميل شحنتها من النفط الخام من ميناء ينبع.
وبذلك ترتفع إلى تسع ناقلات نفط خام كورية جنوبية تمكنت من عبور البحر الأحمر منذ منتصف أبريل الماضي. في ظل التحديات التي تواجه حركة الملاحة بالمنطقة نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط.
مواصلة رحلة ناقلة النفط إلى كوريا
وذكرت الوزارة، بحسب وكالة الأنباء الكورية “يونهاب”، أن السفينة تواصل رحلتها نحو الموانئ الكورية الجنوبية. حيث ستنضم إلى عدد من الناقلات التي وصلت تباعاً خلال الفترة الماضية لتفريغ شحناتها من النفط الخام، بما يدعم استقرار إمدادات الطاقة للبلاد.
وأكدت الوزارة أنها اتخذت سلسلة من الإجراءات لضمان سلامة السفينة وطاقمها أثناء عبورها البحر الأحمر. شملت المراقبة اللحظية على مدار 24 ساعة، وتزويد السفينة بمعلومات ملاحية محدثة تتعلق بسلامة الإبحار. إلى جانب تشغيل قناة اتصال مباشرة بين الوزارة وشركة الشحن والسفينة.
وشددت الوزارة على استمرارها في متابعة حركة السفن الكورية الجنوبية العاملة في المنطقة بشكل مستمر.
الحفاظ على استقرار إمدادات النفط
وأكدت أنها ستبذل كل الجهود اللازمة للحفاظ على استقرار إمدادات النفط الخام وتأمين سلامة السفن والأطقم البحرية في ظل الأوضاع الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه شركات الشحن وناقلات الطاقة العالمية مراقبة الأوضاع الأمنية في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة. لما لها من تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
السعودية ترفع صادرات النفط عبر ينبع
وكانت المملكة قد سجلت زيادة ملحوظة في صادرات النفط الخام عبر ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. في خطوة تعكس تسارع جهود إعادة توجيه الشحنات النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز.
إلى جانب حدوث هذا التحول في وقت تتزايد فيه المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج العربي واحتمالات تعطل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
ينبع يعزز مكانته كممر بديل لصادرات النفط
وأظهرت أحدث بيانات شركة كيبلر المتخصصة في تتبع تجارة الطاقة أن صادرات النفط الخام عبر ميناء ينبع ارتفعت إلى نحو 3.4 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس الماضي. في مؤشر واضح على تنامي الاعتماد على الميناء كمنفذ بديل لتصدير الخام السعودي إلى الأسواق العالمية.
وتستفيد المملكة في ذلك من البنية التحتية التي تربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بساحل البحر الأحمر عبر خط أنابيب الشرق–الغرب. ما يتيح نقل كميات كبيرة من الخام دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.













