44 % نموًا في مناولة البضائع بميناء جازان خلال الربع الأول من 2026

ميناء جازان

واصل ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية تعزيز مكانته كمركز لوجستي وصناعي مهم على ساحل البحر الأحمر.

وجاء ذلك بعدما سجل الميناء أداءً تشغيليًا لافتًا خلال الربع الأول من العام الجاري، تمثل في ارتفاع إجمالي حجم مناولة البضائع بنسبة 44 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في مؤشر يعكس تنامي النشاط التجاري والصناعي بالميناء. علاوة على اتساع دوره في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.

نمو حجم المناولة بميناء جازان

ووفقًا لما أكدته إدارة ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية لـ«الاقتصادية»، فقد بلغ إجمالي حجم المناولة خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 317 ألف طن. مقابل 221 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس ذلك النمو المتواصل في حركة البضائع وتزايد الاعتماد على الميناء باعتباره إحدى البوابات البحرية المهمة على البحر الأحمر.

وأظهرت البيانات أن حجم الواردات خلال الربع الأول بلغ 264 ألف طن. فيما وصلت الصادرات إلى 54 ألف طن.

تنامي النشاط التجاري للميناء

واعتبرت إدارة الميناء مؤشرًا واضحًا على تنامي النشاط التجاري عبر الميناء وزيادة ارتباطه بالأسواق المحلية والعالمية. سواء من خلال استقبال المواد الخام والمنتجات المختلفة أو عبر دعم حركة الصادرات الوطنية إلى الأسواق الخارجية.

ويرجح أن يكون النمو الملحوظ في حجم مناولة البضائع مرتبطًا بعدد من المتغيرات اللوجستية الإقليمية. وفي مقدمتها التحولات التي شهدتها مسارات الشحن البحري خلال الفترة الماضية.

واتجهت بعض الخطوط الملاحية والمستوردين إلى الاستفادة من الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر كبدائل لوجستية فعالة.

ويأتي ذلك في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية في بعض الممرات المائية المهمة. بما في ذلك التحديات المرتبطة بحركة العبور عبر مضيق هرمز.

أنواع البضائع المتداولة بالميناء

وشملت البضائع التي تم تداولها عبر ميناء جازان خلال الربع الأول مجموعة متنوعة من السلع والمواد الخام والمنتجات الصناعية. من بينها الحديد المختزل DRI-B والجرانيت والفول وخام المنجنيز والإلمنيت والكلنكر والشعير والمربعات الفولاذية. إلى جانب العديد من البضائع العامة الأخرى. ما يعكس تنوع الأنشطة الاقتصادية والصناعية التي يخدمها الميناء.

تصدير أول شحنة للكلنكر

ومن أبرز الأحداث التي شهدها الميناء خلال الربع الأول من العام الجاري، تدشين أول شحنة تصدير لمنتج الكلنكر عبر ميناء مدينة جازان متجهة إلى مصر.

وتمثل هذه الخطوة إضافة جديدة لحركة الصادرات الوطنية. كما تفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات السعودية.

ويعد الكلنكر من المواد الأساسية في صناعة الأسمنت. حيث يمثل مادة نصف مصنعة يتم إنتاجها من خلال حرق الحجر الجيري والمواد الطينية داخل أفران ذات درجات حرارة مرتفعة.

وتعد هذه الخطوة قبل أن يتم طحنها وإضافة بعض المكونات الأخرى إليها لإنتاج الأسمنت المستخدم في مختلف مشروعات البناء والتشييد.

ويعكس تصدير هذا المنتج عبر ميناء جازان تنامي دور الميناء في دعم القطاع الصناعي وتعزيز حركة الصادرات غير النفطية.

أهمية ميناء جازان

ويستفيد ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية من موقعه الإستراتيجي على ساحل البحر الأحمر.

إلى جانب امتلاكه بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية متكاملة تدعم حركة التجارة والصناعة وتلبي احتياجات المستثمرين والمصدرين والمستوردين.

ويضم الميناء أرصفة يبلغ إجمالي أطوالها 1250 مترًا، موزعة على رصيف للحاويات بطول 540 مترًا، ورصيف للبضائع السائبة بطول 350 مترًا.

بالإضافة إلى رصيف للبضائع العامة بطول 360 مترًا، فيما يصل عمق الغاطس إلى 16.5 متر. ما يتيح استقبال أنواع متعددة من السفن التجارية ذات الحمولات المختلفة.

كما تتجاوز الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء مليون حاوية قياسية. إضافة إلى أكثر من خمسة ملايين طن من البضائع السائبة.

فضلًا عن تقديم مجموعة واسعة من الخدمات اللوجستية التي تشمل التخزين والمناولة وإعادة التصدير والتجميع. ما يعزز من قدرته على استقطاب المزيد من الأنشطة التجارية والصناعية خلال السنوات المقبلة.

ميناء جدة يبحث التعاون مع ألمانيا

وفي سياق متصل بالجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير كفاءة العمل بالموانئ السعودية، استقبل ميناء جدة الإسلامي القنصل العام لجمهورية ألمانيا أندريا كريست والوفد المرافق لها.

وجرى خلال الزيارة، بحسب بيان الهيئة اليوم، بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. إلى جانب التعرف على آليات إدارة الأزمات والتعامل مع الحالات الطارئة. بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز مستويات الجاهزية التشغيلية.

نشاط تعاوني لميناء الجبيل

كما استقبل ميناء الجبيل التجاري رئيس شركة ساب تانك بالجبيل وينبع، في إطار الاجتماعات التنسيقية التي تستهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.

وناقش الطرفان سبل دعم الكفاءة التشغيلية وتنسيق الأعمال والخدمات المرتبطة بالنشاط البحري واللوجستي. بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في رفع مستوى الأداء داخل الميناء.