أظهرت بيانات تتبع السفن، المنشورة اليوم في “العربية”، نجاح ناقلتين محملتين بمنتجات نفطية في مغادرة منطقة الخليج العربي عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا التطور استمرار محاولات استئناف حركة التجارة البحرية رغم القيود الأمنية المفروضة على الممر الملاحي الحيوي.
وغادرت الناقلة “ساي فيكتوريوس” المضيق في 30 مايو محملة بأكثر من 80 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت، بعد تحميل شحنتها من ميناء خور الزبير العراقي.
فيما اتجهت الناقلة “إس.تي.آي إليزيه” المحملة بمنتجات نفطية من الكويت إلى خارج الخليج بعد عبورها المضيق في 29 مايو الماضي.
أدنوك تنجح في تحميل ناقلة غاز طبيعي مسال
في المقابل، تمكنت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “ماريجولد” التابعة لشركة ADNOC من تحميل شحنة جديدة من جزيرة داس الإماراتية خلال يومي 24 و25 مايو الماضي. لتصبح واحدة من أبرز عمليات شحن الغاز التي تمت مؤخراً وسط استمرار اضطرابات الملاحة في المنطقة.
وبحسب بيانات شركات تتبع السفن. فإن الناقلة عبرت مضيق هرمز بطريقة غير معلنة بعد إيقاف تشغيل نظام التعريف الآلي للسفن (AIS). وهو الأسلوب الذي استخدمته عدة ناقلات أخرى مرتبطة بأدنوك خلال الأسابيع الماضية لتفادي المخاطر الأمنية أثناء العبور.
عبور “خفي” للسفن وسط مخاوف أمنية
وأشارت تقارير تحليل حركة الشحن إلى أن أربع ناقلات تديرها أدنوك أوقفت بث إشارات التتبع خلال عمليات العبور الأخيرة. قبل أن تعاود الظهور بعد وصولها إلى وجهاتها أو استكمال عمليات التحميل.
ويعكس هذا السلوك استمرار حالة الحذر الشديد بين مشغلي السفن وشركات الطاقة. في ظل بقاء الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعدلات الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.
ناقلات غاز تنتظر شرق المضيق
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن وجود أربع ناقلات غاز طبيعي مسال قرب المدخل الشرقي لمضيق هرمز، دون أن تواصل رحلتها حتى الآن.
ومن بين هذه السفن ناقلات تديرها QatarEnergy، والتي تحركت من مناطق قريبة من السواحل الهندية وسريلانكا باتجاه المضيق خلال الأيام الأخيرة من مايو. لكنها لا تزال تترقب تطورات الأوضاع الملاحية.
مؤشرات تحسن محدودة رغم استمرار المخاطر
ويرى محللون أن هذه التحركات تمثل مؤشرًا أوليًا على محاولة بعض شركات الطاقة استعادة جزء من تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. إلا أن حجم الحركة لا يزال محدودًا مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.
كما تؤكد التطورات الأخيرة أن آمال عودة الملاحة الطبيعية عبر المضيق ما زالت مرتبطة بمدى التقدم في التفاهمات السياسية والأمنية الجارية. إذ يبقى الممر أحد أكثر نقاط الاختناق البحرية حساسية وتأثيرًا على أسواق الطاقة العالمية.













