«موانئ أبوظبي» تعيد توجيه التجارة خارج مضيق هرمز

موانئ أبوظبي

تمكنت مجموعة موانئ أبوظبي من الحد من تداعيات الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال الربع الأول من عام 2026.

ونفذت الموانئ ذلك عبر إعادة توجيه عمليات الشحن إلى موانئ تقع خارج المضيق. وفي مقدمتها ميناء الفجيرة وميناء خورفكان. إلى جانب تعزيز النقل البري والجوي وخدمات السكك الحديدية.

وأظهرت النتائج المالية للمجموعة، بحسب بيانها اليوم، ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 41 % على أساس سنوي إلى 653 مليون درهم خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس.

فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 25 % لتصل إلى 5.75 مليار درهم، بدعم من الأداء القوي لقطاعي الشحن البحري والمناطق الاقتصادية.

الفجيرة وخورفكان يتحولان إلى شريان بديل للتجارة

ومع تصاعد اضطرابات الملاحة داخل الخليج العربي، أصبح ميناءا الفجيرة وخورفكان، المطلان على بحر العرب والمحيط الهندي خارج مضيق هرمز، محورًا رئيسيًا لحركة التجارة الإماراتية. بعد انتقال جزء كبير من عمليات الشحن إليهما بدلاً من الموانئ الواقعة داخل الخليج.

واعتمدت المجموعة على إعادة توزيع خدمات النقل البحري والحاويات والبضائع السائبة نحو الميناءين. بالتوازي مع تعزيز الربط الملاحي مع موانئ الهند وباكستان وسلطنة عمان وموانئ البحر الأحمر.

كما شهدت صادرات النفط عبر الفجيرة ارتفاعًا بنحو 38 % منذ اندلاع الحرب، مقتربة من الطاقة القصوى لخط الأنابيب المغذي للميناء. بينما سجل خورفكان طفرة غير مسبوقة في نشاط الحاويات.

وقالت شركة Gulftainer إن حركة الحاويات الأسبوعية في خورفكان ارتفعت إلى نحو 50 ألف حاوية مقارنة بنحو ألفي حاوية فقط قبل الأزمة. في حين أظهرت بيانات شركة Kpler تضاعف عدد سفن الحاويات الراسية يوميًا في الميناء أربع مرات منذ بداية الأزمة.

جسور برية وسكك حديدية لدعم سلاسل الإمداد

وفعلت المجموعة ممرًا بريًا لنقل البضائع من الفجيرة وخورفكان إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي وموانئ الشارقة باستخدام نحو 800 شاحنة. إلى جانب تشغيل أربع رحلات يومية إضافية عبر قطارات الاتحاد.

كما رفعت المجموعة قدرات التخزين والمستودعات إلى أكثر من 76 ألف متر مربع، مع خطط توسعية تصل إلى 188 ألف متر مربع. لدعم تدفق البضائع وتقليل الاختناقات التشغيلية.

وساعدت هذه الإجراءات في رفع نشاط الشحن الإقليمي للحاويات بنسبة 20 % إلى 871 ألف حاوية نمطية خلال الربع الأول. بينما توسع أسطول سفن البضائع السائبة ومتعددة الأغراض والدحرجة إلى 63 سفينة مقارنة بـ41 سفينة قبل عام.

مرونة لوجستية إقليمية في مواجهة أزمة هرمز

وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي إن المجموعة عملت على تعزيز قدرات الفجيرة وخورفكان ليشكلا “منفذين بديلين للدولة والمنطقة”. من خلال إطلاق خدمات شحن طارئة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق اللوجستية.

ورغم انخفاض مناولة الحاويات داخل الإمارات بنسبة 5 % خلال الربع الأول نتيجة التوترات الإقليمية، فإن التوسع الدولي ونمو العمليات البديلة ساهما في تخفيف الضغوط التشغيلية.

وتعكس هذه التحركات اتجاهًا إقليميًا متزايدًا نحو تطوير ممرات بديلة لمضيق هرمز. إذ استفادت السعودية كذلك من خط أنابيب “شرق – غرب” الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر عبر ميناء ينبع. ما ساعد في استمرار تدفق صادرات النفط بعيدًا عن المضيق.