أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها قامت بتحويل مسار 67 سفينة تجارية منذ بدء تنفيذ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قبل أربعة أسابيع. في إطار التصعيد البحري المرتبط بالحرب الدائرة في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية، عبر حسابها على منصة إكس، اليوم، إن القوات الأمريكية سمحت في المقابل بمرور 15 سفينة تحمل مساعدات إنسانية. كما عطلت أربع سفن “لضمان الامتثال للحصار”.
وأضافت أن القوات الأمريكية أجبرت خلال الأيام الماضية سفينتين تجاريتين على العودة. بعد التواصل معهما عبر اللاسلكي وإطلاق طلقات تحذيرية من أسلحة خفيفة، مؤكدة استمرار إجراءات الإنفاذ البحري بشكل كامل.
تضييق متزايد على الملاحة المرتبطة بإيران
وتأتي هذه التطورات في ظل الإغلاق شبه الكامل لـ مضيق هرمز من الجانبين الإيراني والأمريكي. ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويعد الحصار البحري الأمريكي أحد أكبر القيود المفروضة على حركة السفن الإيرانية منذ سنوات. إذ يستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الجنوبية الإيرانية أو المغادرة منها. وسط تصاعد المخاطر الأمنية في الخليج العربي.
إيران تنقل نصف وارداتها إلى المعابر البرية
وفي المقابل، كشفت وكالة “فارس” الإيرانية اليوم، أن إيران نقلت نحو 50 % من وارداتها البحرية من الموانئ الجنوبية إلى المعابر البرية. بعد تعطل حركة الاستيراد عبر الموانئ نتيجة الحصار البحري والحرب.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا التحول يهدف إلى تقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج. في ظل القيود المفروضة على الملاحة البحرية والتحديات اللوجستية المتزايدة.
ممر “شمال – جنوب” يتحول إلى شريان بديل
وفي محاولة لفك العزلة التجارية، تعمل إيران على تعزيز استخدام ممرات التجارة الشمالية عبر روسيا وبحر قزوين.
وقال هادي حق شناس للوكالة الإيرانية إن بلاده أصبحت قادرة على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع عبر بحر قزوين إلى روسيا. وهو ما يعادل إجمالي احتياجات إيران من السلع الأساسية.
وأضاف أن ممر النقل الدولي “شمال – جنوب”، الذي يمتد بطول 7200 كيلومتر ويربط الهند عبر إيران وروسيا بشمال أوروبا. تحول من مشروع مكمل إلى “صمام أمان” للاقتصاد الإيراني في ظل الحصار البحري الحالي.
ضغوط متزايدة على التجارة والطاقة
يعكس هذا التحول حجم الضغوط التي تواجهها إيران مع استمرار تعطل الملاحة في الخليج. إذ تسعى طهران إلى إعادة توجيه تجارتها الخارجية نحو المسارات البرية والشمالية لتجنب شلل اقتصادي واسع.
وفي الوقت نفسه، تستمر الأسواق العالمية في مراقبة تطورات الملاحة عبر هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على سلاسل الإمداد وأسعار النفط والشحن البحري.













