روى الدكتور ريتشارد مورتيل، الأكاديمي الأمريكي الذي أمضى أكثر من 30 عامًا في المملكة، تفاصيل رحلته إلى الإسلام وعلاقته العميقة باللغة العربية.
جاء ذلك في حديث مؤثر مع الدكتور حمود القشعان، عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، بحسب فيديو منشور على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
وأوضح مورتيل أنه نشأ في أسرة أمريكية كاثوليكية رومانية، وكان يعمل مساعدًا لقسيس خلال فترة دراسته الجامعية في الولايات المتحدة.
جاء ذلك قبل أن تقوده الصدفة إلى دراسة اللغة العربية في جامعة مينيسوتا، وهي الخطوة التي غيرت مسار حياته بالكامل.
سورة «الإخلاص» غيرت حياته
قال مورتيل إن أستاذه الجامعي طلب منهم دراسة بعض قصار السور من القرآن الكريم، ومن بينها سورة “قل هو الله أحد”.
وأضاف أن قراءته لمعاني السورة شكلت صدمة فكرية بالنسبة له، لأنها قدّمت مفهوم التوحيد ببساطة ووضوح لم يجده في النقاشات اللاهوتية المعقدة داخل الكنيسة.
وأشار إلى أنه بدأ يطرح أسئلة على رجال الدين المسيحي حول طبيعة الألوهية، وكيف يمكن الجمع بين فكرة التثليث ووحدانية الله. إلا أن الإجابات التي تلقاها لم تقنعه، بل دفعته إلى مزيد من البحث والتأمل.
إعلان الإسلام عام 1973
وأضاف أن تلك المرحلة كانت بداية تعمقه في دراسة الإسلام وسيرة النبي محمد ﷺ، حتى أعلن إسلامه قبل مغادرته الولايات المتحدة عام 1973.
وأكد أن المسلمين كانوا شبه غائبين عن الصورة الذهنية في المجتمع الأمريكي آنذاك. وهو ما جعله يتساءل عن سبب عدم التعرف على النبي محمد ﷺ وتعاليم الإسلام بشكل أوسع داخل الغرب.
عشق خاص للغة العربية
وتحدث مورتيل كذلك عن عشقه للغة العربية، مؤكدًا أنها ليست مجرد وسيلة تواصل بالنسبة له، بل جزء من تكوينه الشخصي والوجداني.
وأشار إلى أن اختيار الله سبحانه وتعالى للعربية لغةً للقرآن الكريم يعكس مكانتها الفريدة وقدرتها التعبيرية الكبيرة مقارنة باللغات الأخرى التي تعلمها.
وأضاف أنه يشعر بالفخر كلما تحدث بالعربية، حتى وإن وقع أحيانًا في بعض الأخطاء اللغوية، لأنها بالنسبة له لغة القرآن والتاريخ والحضارة الإسلامية.
علاقة وثيقة بالكويت وقبيلة العوازم
كما تطرق إلى علاقته بالكويت وقبيلة العوازم، موضحًا أنه تعرف قبل سنوات على شاب من القبيلة في السعودية.
وتحولت العلاقة بينهما إلى صداقة وثيقة رافقته في رحلات عديدة حول العالم شملت أكثر من 30 دولة، من بينها تنزانيا وإثيوبيا وجبال الهيمالايا.
وأوضح أن هذه الصداقة جعلته يتعرف بصورة أعمق على تاريخ قبيلة العوازم ودورها في الكويت والسعودية. مؤكدًا رغبته في زيارة الكويت قريبًا بعد انقطاع دام نحو 4 عقود بسبب انشغالاته الأكاديمية والبحثية.













