تسعى ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال من قطر لعبور مضيق هرمز. في خطوة قد تمثل أول عملية تصدير ناجحة للغاز القطري إلى خارج المنطقة منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران والتصعيد الذي أثر على حركة الملاحة في المضيق.
ووفقًا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرغ، اليوم، فإن الناقلة “الخريطيات”. التي جرى تحميلها من منشأة رأس لفان القطرية خلال وقت سابق من الشهر الجاري. دخلت بالفعل إلى الممر المائي الواقع بين سلطنة عمان وإيران.
وأشارت بيانات الملاحة إلى أن الوجهة التالية للناقلة هي باكستان. ما يجعل رحلتها محل متابعة واسعة من أسواق الطاقة والشحن البحري.
وتوصف هذه العملية بأنها اختبارًا عمليًا لإمكانية استئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق رغم التوترات الأمنية.
الناقلة تعبر عبر المسار الشمالي المعتمد من إيران
أظهرت بيانات التتبع أن السفينة تسلك المسار الشمالي المعتمد من قبل السلطات الإيرانية لعبور مضيق هرمز.
كما أنها تجاوزت جزيرة لارك الواقعة قرب الممر الملاحي الاستراتيجي.
واعتبرت البيانات أن هذا التحرك يعد مؤشرًا مهمًا على مدى قدرة ناقلات الطاقة على استعادة العبور التدريجي في المنطقة. خاصة مع استمرار القيود الأمنية والتفتيش المشدد على السفن العابرة.
وكان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة قد حذر من خطورة الممارسات الأمريكية في مضيق هرمز. مؤكدًا أن تداعيات هذه التحركات قد تكون كارثية وتمتد آثارها إلى خارج منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤول الإيراني، في تصريحات له خلال جلسة للأمم المتحدة صباح اليوم، أن استمرار التصعيد في المضيق يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة. في ظل التوترات العسكرية المتزايدة بين طهران وواشنطن.
ترامب: الولايات المتحدة تسيطر على الوضع في مضيق هرمز
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تقوم بعمل “جيد للغاية” في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن واشنطن تتابع التحركات في المنطقة بصورة مستمرة.
وأضاف ترامب أن إيران فقدت قدرات عسكرية كبيرة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تتوقع ردًا إيرانيًا خلال المرحلة المقبلة، دون الكشف عن طبيعة هذا الرد أو توقيته.
كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا رغبة بلاده في إنهاء الصراع والتوصل إلى وقف إطلاق نار يمتد لفترة أطول من ثلاثة أيام، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
موسكو وأبوظبي تبحثان استقرار مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي، لبحث تطورات الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز.
وأكد لافروف، بحسب بيان للخارجية الروسية، صباح اليوم، أهمية دعم المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، مجددًا رفض موسكو لأي خطوات قد تؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية وتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
كما شدد على ضرورة تجنب استهداف البنية التحتية المدنية أو تعريض المدنيين للخطر، سواء داخل إيران أو في الدول العربية المجاورة.
الولايات المتحدة تعلن تعطيل ناقلات وتحويل مسار سفن تجارية
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها قامت بتحويل مسار 57 سفينة تجارية، إضافة إلى تعطيل ثلاث سفن، لمنعها من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها ضمن إطار الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة أن مقاتلات أمريكية من طراز “إف/إيه-18 سوبر هورنت”، انطلقت من حاملات الطائرات الأمريكية، نفذت عمليات استهدفت ناقلات نفط إيرانية في خليج عمان.
وبحسب البيان، جرى تعطيل ناقلتي النفط “سي ستار 3” و”سيفدا” قبل دخولهما أحد الموانئ الإيرانية، عبر استهداف مداخنهما بذخائر دقيقة. ما أدى إلى منع دخولهما إلى المياه الإيرانية.
كما أعلنت القوات الأمريكية أنها عطلت قبل يومين ناقلة النفط الإيرانية “حسناء”، أثناء محاولتها التوجه إلى ميناء إيراني في خليج عمان، من خلال استهداف دفة السفينة بعدة قذائف أطلقتها مقاتلة أمريكية.
واشنطن تؤكد استمرار الحصار البحري
وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر أن القوات الأمريكية مستمرة في تنفيذ الحصار البحري المفروض على السفن المتجهة إلى إيران أو المغادرة منها.
كما أشارت القيادة الأمريكية إلى أنها أحبطت هجمات استهدفت ثلاث سفن تابعة للبحرية الأمريكية في مضيق هرمز. مضيفة أنها ردت على تلك الهجمات عبر استهداف منشآت عسكرية إيرانية.













