أعلن مسؤولون هولنديون، اليوم الخميس، أن نحو أربعين راكبًا غادروا السفينة السياحية التي شهدت تفشي فيروس هانتا القاتل.
جاء ذلك أثناء توقفها في جزيرة سانت هيلينا النائية الواقعة جنوب المحيط الأطلسي، عقب تسجيل أول حالة وفاة على متن السفينة.
وأوضحت وزارة الخارجية الهولندية، في بيان اليوم، أن من بين الركاب الذين نزلوا من السفينة زوجة رجل هولندي توفي متأثرًا بالفيروس. مشيرة إلى أن المجموعة غادرت السفينة خلال توقفها في الجزيرة التابعة لبريطانيا.
نقل زوجة الضحية إلى جنوب أفريقيا
وكانت شركة الرحلات البحرية المشغلة للسفينة قد ذكرت في وقت سابق أن السيدة الهولندية غادرت السفينة برفقة جثمان زوجها في جزيرة سانت هيلينا. قبل أن يتم نقلها لاحقًا إلى جنوب أفريقيا عبر رحلة تجارية.
إلا أن الشركة لم تعلن رسميًا عن نزول أي ركاب آخرين من السفينة، في حين لم تؤكد السلطات الهولندية الموقع الحالي لبقية الركاب الذين غادروا.
تتبع المخالطين وتحركات دولية لاحتواء الأزمة
وفي ظل المخاوف من انتشار العدوى، بدأت السلطات الصحية في جنوب أفريقيا وعدد من الدول الأوروبية عمليات تتبع للمخالطين المحتملين للركاب الذين نزلوا من السفينة. في محاولة لاحتواء أي انتقال محتمل للفيروس.
وكان ثلاثة ركاب قد لقوا حتفهم جراء التفشي، بينما يعاني عدد آخر من الركاب من أعراض صحية متفاوتة.
الأرجنتين تحقق في احتمال ارتباطها بمصدر التفشي
وفي تطور متصل، يحقق مسؤولون وخبراء صحيون في الأرجنتين لتحديد ما إذا كانت البلاد تمثل مصدر تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”.
وتأتي التحقيقات في وقت تشهد فيه الأرجنتين ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بالفيروس، وهو ما يربطه عدد من الباحثين المحليين بالتأثيرات المتسارعة لتغير المناخ.
وتصنف الأرجنتين باستمرار من قبل منظمة الصحة العالمية باعتبارها الدولة الأعلى من حيث معدلات انتشار فيروس هانتا في أميركا اللاتينية.
فيروس ينتقل عادة عبر القوارض
ويعرف فيروس هانتا بأنه مرض نادر ينتقل غالبًا إلى الإنسان نتيجة التعرض لفضلات القوارض أو بولها أو لعابها. فيما أشار خبراء إلى أن السلالة المكتشفة على متن السفينة تُعد من الأنواع النادرة القادرة على الانتقال بين البشر.
وكانت الرحلة البحرية قد انطلقت من مدينة أوشويا الأرجنتينية مطلع أبريل الماضي متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية، قبل أن ترسو السفينة قبالة سواحل الرأس الأخضر منذ الأحد الماضي. بينما تواصل فرق الطوارئ التعامل مع الأزمة الصحية على متنها.
منظمة الصحة العالمية: خطر الانتشار الواسع لا يزال ضعيفًا
ومن جانبه، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بجائحة كوفيد، في محاولة لطمأنة الرأي العام العالمي بشأن طبيعة التفشي.
وأوضح أن خطر انتشار فيروس هانتا على نطاق واسع لا يزال ضعيفًا. رغم استمرار المتابعة الدقيقة للحالات والإجراءات الاحترازية المتخذة للتعامل مع السفينة والركاب













