قررت المحكمة العليا في بنما الموافقة على مراجعة الامتياز الممنوح لشركة موانئ بنما، التابعة لشركة “سي كيه هاتشيسون” القابضة.
وتعد هذه المراجعة بمثابة إعادة تشكيل مستقبل العمليات الملاحية في قناة بنما.
تزايد المخاوف من النفوذ الصيني
يأتي هذا في ظل تصاعد المخاوف بشأن النفوذ الصيني في هذا الممر المائي الاستراتيجي، وهو أمر سبق أن أثاره الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، علنًا.
وأشارت السلطة القضائية، في بيانها اليوم، إلى أن المحكمة ستنظر في طلب قدمه أحد المحامين لإلغاء الامتياز الممنوح لشركة يملكها الملياردير لي كا شينغ.
وقالت السلطة القضائية في بنما، في بيان لها اليوم السبت، إن المحكمة العليا وافقت على النظر في طلب قدمه محامٍ لإبطال العقد مع هاتشيسون.
تفاصيل عقد الامتياز
يذكر أن الامتياز يشمل تشغيل ميناء كريستوبال على الساحل الأطلسي وميناء بالبوا على الساحل الهادئ منذ عام 1997.
وقد تم تجديد قرار حق الامتياز تلقائيًا في عام 2021، ليظل ساريًا حتى عام 2047.
إدارة الموانئ في بنما
وتتولى شركة “موانئ بنما”، التابعة لهاتشينسون، إدارة اثنين من موانئ القناة الخمسة، وهما ميناء كريستوبال على الساحل الأطلسي وميناء بالبوا على الساحل الهادئ.
ويحدث ذلك بموجب امتياز من الحكومة البنمية منذ عام 1997، والذي تم تجديده تلقائيًا في عام 2021.
ومن المقرر أن تبحث الدعوى القضائية الأخيرة في قانونية التمديد التلقائي لحقوق الامتياز حتى عام 2047، وفقًا لوثائق المحكمة.
سبب قرار المحكمة
جاءت هذه الخطوة بعد رفع محامين دعوى قضائية في وقت سابق من الشهر، معتبرين أن التمديد التلقائي لحقوق الامتياز مخالف للدستور.
وتشكل هذه القضية تطورًا جديدًا في الجدل المتزايد حول النفوذ الصيني في المنطقة.
واشتد النقاش بعد تصريحات ترامب بشأن إمكانية استعادة الولايات المتحدة السيطرة على القناة، التي أنشأتها وسلمتها رسميًا إلى بنما عام 1999.
هدوء حذر
ورغم التوترات، شهدت الأسابيع الأخيرة تهدئة نسبية، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى بنما.
وقد أعلن الرئيس البنمي، خوسيه راؤول مولينو عدم تجديد مشاركة بلاده في مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وردًا على اتهامات ترامب، أعلنت الحكومة البنمية عزمها إجراء مراجعة شاملة لنشاط شركة موانئ بنما.
أهمية “هاتشيسون”
وتُعد شركة “هاتشيسون” واحدة من كبرى التكتلات الاقتصادية في هونغ كونغ، حيث تمتد أعمالها إلى التمويل، التجارة، الاتصالات، البنية التحتية والخدمات اللوجست
ية.
يثير هذا التطور تساؤلات حول إمكانية إعادة بنما النظر في الامتيازات البحرية الكبرى، وتأثير ذلك على التوازن الجيوسياسي في المنطقة.
ومع احتدام المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، قد تواجه بنما ضغوطًا لاتخاذ قرارات تؤثر بشكل مباشر على أحد أهم الممرات التجارية العالم
ية.













