في اكتشاف تاريخي بارز، نجح فريق من الغواصين البريطانيين في كشف لغز حطام سفينة مفقودة تعود إلى الحرب العالمية الأولى، بعد أكثر من 108 أعوام من اختفائها.
وتعيد هذه الخطوة واحدة من أبرز المآسي البحرية إلى الواجهة، وتمنح عائلات الضحايا إجابات انتظرتها لأكثر من قرن، نقلا على صحيفة “الوطن” المصرية اليوم.
العثور على السفينة “تامبا” قبالة سواحل بريطانيا
تمكن الفريق من تحديد موقع حطام سفينة تامبا التابعة لخفر السواحل الأمريكي. والتي غرقت عام 1918 بعد استهدافها بطوربيد أطلقته غواصة ألمانية.
وأدى ذلك إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 131 شخصًا، وفق ما ورد في التقرير اليوم.
وعُثر على الحطام على بعد نحو 50 ميلًا من ساحل كورنوال البريطانية، وعلى عمق 95 مترًا تحت سطح البحر. بعد جهود بحث استمرت ثلاث سنوات.
أكبر خسارة لخفر السواحل الأمريكي في الحرب
تعد مأساة “تامبا” أكبر خسارة بحرية في تاريخ خفر السواحل الأمريكي خلال الحرب العالمية الأولى، إذ كان على متنها 111 فردًا من خفر السواحل، و4 من البحرية الأمريكية.
بالإضافة إلى 16 من أفراد البحرية الملكية البريطانية ومدنيين، بحسب التقرير.
وكانت السفينة ترافق قافلة بحرية متجهة إلى البحر الأيرلندي، قبل أن تنفصل نحو قناة بريستول للتزود بالوقود، حيث تعرضت للهجوم وغرقت خلال ثلاث دقائق فقط.
آخر محاولة انتهت بالاكتشاف
قال دوم روبنسون، وهو طيار هليكوبتر عسكري سابق وعضو بفريق الغوص، إن العثور على الحطام جاء في آخر محاولة تقريبًا.
وكشف التقرير عن أن هذه المحاولة جاءت بعدما كان الفريق على وشك التوقف عن البحث.
وأوضح أن كل رحلة بحث كانت تتطلب ساعات طويلة من التنقل، مع 20 دقيقة فقط تحت الماء.
بعدها استمرت الرحلة أكثر من ساعتين لفك الضغط، ما جعل المهمة شديدة التعقيد ومرتفعة التكلفة.
تكريم رسمي مرتقب للضحايا
أعلن خفر السواحل الأمريكي عزمه إرسال سفينة إلى الموقع لوضع إكليل من الزهور تخليدًا لذكرى الضحايا.
وأكد أن العثور على الحطام يربط الأجيال الحالية بتضحيات الطاقم، ويعيد إحياء قصة من الشجاعة والإخلاص للواجب ظلت مجهولة الموقع لأكثر من قرن.













