كشفت المنظمة النرويجية SINTEF عن ابتكار جديد قد يغير مستقبل النقل البحري المستدام، يتمثل في تقنية جديدة لشحن السفن الكهربائية.
ويوفر الابتكار الجديد خدمة الشحن اللاسلكي للسفن أثناء وجودها في عرض البحر، دون الحاجة إلى التوصيلات التقليدية أو العودة إلى الموانئ.
شحن بحري دون كابلات تقليدية
تعتمد التقنية الجديدة، بحسب بيان المنظمة النرويجية اليوم، على ما يشبه “القابس المغناطيسي”. حيث يتم نقل الطاقة بين السفينة ومحطة الشحن عبر المجال المغناطيسي، من دون أي تلامس مباشر.
ويتم تثبيت ملفات حث كهربائي محمية على كل من السفينة ومنصة الشحن، وعند اقترابهما من بعضهما تبدأ عملية نقل الطاقة تلقائيًا.
وتلغي هذه العملية الحاجة إلى الكابلات والوصلات الميكانيكية المعرضة للتلف، بحسب البيان.

حل لمشكلات البيئة البحرية القاسية
تهدف هذه التقنية إلى معالجة أبرز تحديات الشحن البحري الحالية. خاصة تأثير الأمواج والمياه المالحة التي تتسبب في تآكل المعدات وصعوبة تثبيت الكابلات أثناء الحركة المستمرة للسفن.
وأكد المطورون أن النظام الجديد يقلل أعمال الصيانة الدورية، ويحد من الأعطال الناتجة عن التآكل. بما يرفع كفاءة التشغيل ويخفض التكاليف.
البداية مع سفن خدمة مزارع الرياح والمنصات النفطية
يركز المشروع في مرحلته الأولى على السفن الكهربائية المستخدمة في صيانة مزارع الرياح البحرية، والمعروفة باسم سفن العمليات الخدمية.
بالإضافة إلى سفن الإمداد التابعة لمنصات النفط والغاز البحرية.
ويجري تطوير النظام ضمن مشروع Ocean Charger بالتعاون بين شركتي Vard وSINTEF النرويجيتين.
شحن أسرع وأكثر أمانًا
بحسب القائمين على المشروع، تعتمد المنظومة على تقنية ذكية تسمح لوحدات الشحن بالتعرف على بعضها والتموضع بدقة حتى مع حركة السفينة واهتزازها بفعل الأمواج.
كما يساهم النظام في تقليل المخاطر التشغيلية المرتبطة بالتوصيلات الكهربائية التقليدية في البيئات البحرية المفتوحة.
مستقبل جديد للنقل البحري الأخضر
وأوضح التقرير أنه يمكن للنظام مستقبلا تزويد السفن بالطاقة مباشرة من توربينات الرياح البحرية أو من محطات طاقة عائمة.
ويفتح هذا النظام المجال لإنشاء شبكة شحن بحرية متكاملة على طول السواحل.
واعتبر التقرير أن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة نحو تقليل الانبعاثات في قطاع الشحن البحري.
بالإضافة إلى تمكين السفن الكهربائية من مواصلة الإبحار وإعادة الشحن دون الحاجة إلى دخول الموانئ. وهو ما يدعم التحول العالمي نحو النقل البحري المستدام.













