الموانئ الباكستانية تستفيد من اضطرابات مضيق هرمز

الموانئ الباكستانية

في ظل أزمة مضيق هرمز، برزت الموانئ الباكستانية كخيار بديل للشحن البحري.

وسجلت الموانئ قفزة ملحوظة في نشاطها، مدفوعة بتحول مسارات التجارة العالمية بعيدًا عن مناطق التوتر في الخليج العربي. بحسب تقرير “اندبندنت عربية” اليوم.

خدمات جديدة تربط باكستان بالخليج

جرى إطلاق خدمة تغذية ملاحية تربط كراتشي بموانئ الفجيرة وخورفكان. ما جعل باكستان بمثابة نقطة عبور آمنة للشحنات المتجهة إلى الخليج. في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد الملاحة في المنطقة.

دور دبلوماسي متصاعد لإسلام آباد

تزامن هذا النشاط الاقتصادي مع دور سياسي متنامٍ لـ إسلام آباد، التي أصبحت محورًا للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه الأنظار إلى جولات تفاوض محتملة على أراضيها، وسط استمرار الجمود في المضيق الحيوي.

اضطرابات عالمية وارتفاع تكاليف الشحن

أدت الأزمة إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية. حيث ارتفعت أقساط التأمين البحري ضد مخاطر الحرب بنحو 300 % خلال أسابيع.

كما قفزت تكلفة شحن الحاويات إلى نحو 10 آلاف دولار للحاوية الواحدة، بحسب التقرير.

وتعرضت حركة الملاحة لاضطرابات حادة، مع تسجيل أكثر من 20 هجومًا على سفن تجارية. ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تعليق أو تقليص خدماتها في موانئ الخليج.

ميناء جوادر يتحول إلى مركز إقليمي

برز ميناء جوادر كأحد أبرز المستفيدين من الأزمة، حيث تحول من ميناء محلي إلى مركز إقليمي، مسجلًا لأول مرة أكثر من 10 آلاف حاوية شهريًا.

كما استقبل سفنًا كبيرة محملة بعشرات الآلاف من الأطنان. مستفيدًا من عمق قناته الملاحية وربطه بممرات النقل البرية ضمن الممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني.

كراتشي تعزز طاقتها التشغيلية

من جانبها، حققت هيئة ميناء كراتشي أداءً استثنائيًا، حيث تعاملت مع أكثر من 8 آلاف حاوية خلال ثلاثة أسابيع فقط.

ويدعم ذلك حوافز حكومية تضمنت تخفيضات تصل إلى 60 % على رسوم الموانئ والخدمات.

كما شهدت ميناء قاسم زيادة كبيرة في حركة الحاويات، مع إعادة توجيه السفن لتفريغ حمولتها بعيدًا عن المخاطر في مضيق هرمز.

توسعات وبنية تحتية تنافسية

عملت السلطات الباكستانية على توسيع المرافق اللوجستية داخل وخارج الموانئ، وربطها بمستودعات جمركية لتقليل الازدحام.

إلى جانب تطوير محطات قادرة على استقبال سفن عملاقة، ما يعزز قدرة البلاد على المنافسة وفق المعايير العالمية.

فرصة إستراتيجية وسط التحديات

ورغم تأثر باكستان بإغلاق المضيق، خاصة مع اعتمادها على استيراد نحو 85 % من احتياجاتها من الطاقة عبره، فإن الأزمة فتحت نافذة اقتصادية مهمة.

وقد مكنتها من تعزيز دورها كمركز لوجستي بديل، في وقت تبحث فيه التجارة العالمية عن مسارات أكثر أمانًا واستقرارًا.