تراجع حاد في مبيعات وقود السفن بميناء الفجيرة وسط توترات إقليمية

مبيعات وقود السفن

سجلت مبيعات وقود السفن في ميناء الفجيرة انخفاضًا حادًا خلال شهر مارس الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2021.

جاء ذلك في ظل تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. والتي تؤثر في حركة العرض والطلب في سوق التزويد بالوقود، بحسب تقرير “رويترز” اليوم.

موقع إستراتيجي وتأثير مباشر بالأحداث

يقع الميناء على خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز. ويعد مركزًا رئيسًا لتزويد ناقلات النفط والوقود. ما يجعله حساسًا لأي اضطرابات جيوسياسية في المنطقة.

بحسب بيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية، التي نشرتها ستاندرد آند بورز جلوبال كوموديتي إنسايتس.

بلغ إجمالي المبيعات (باستثناء زيوت التشحيم) نحو 158,852 مترًا مكعبًا خلال مارس الماضي. بانخفاض يتجاوز 70% مقارنة بشهر فبراير الماضي. وكذلك على أساس سنوي.

تباطؤ مستمر في الطلب خلال أبريل

أفاد متعاملون في السوق بأن نشاط التزويد بالوقود في الفجيرة لا يزال ضعيفًا خلال شهر أبريل. نتيجة استمرار تراجع الطلب وتردد بعض السفن في التوجه إلى الميناء.

كما تراجعت مخزونات الوقود الثقيل في الفجيرة إلى مستويات قياسية منخفضة. إذ سجلت نحو 3.91 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 13 أبريل. ما يعكس حجم الضغوط التي تشهدها السوق.

وتأثرت عمليات تحميل النفط جزئيًا خلال مارس الماضي بسبب هجمات استهدفت البنية التحتية، وهو ما دفع بعض السفن لتجنب التزود بالوقود من الميناء، بحثًا عن بدائل أكثر أمانًا.

تأثيرات تمتد إلى الموانئ المجاورة

شهد ميناء خورفكان، الذي كان قد استقطب جزءًا من الطلب سابقًا، تباطؤًا ملحوظًا في النشاط خلال الفترة الأخيرة. ما يعكس حالة الركود بالمنطقة.

في المقابل، اتجهت بعض شركات الشحن إلى موانئ بديلة. حيث سجلت سنغافورة زيادة في كميات التزويد بالوقود خلال الأسابيع الأولى من تصاعد التوترات. مستفيدة من تحول مسارات الطلب العالمية.

تراجع ملحوظ وسط توترات إقليمية

وكانت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة قد سجلت انخفاضًا لافتًا في بداية مارس الماضي، لتقترب من مستويات شبه قياسية. في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

ووفقًا لبيانات حديثة، تراجع إجمالي المخزونات النفطية في الفجيرة بنسبة 12% خلال الأسبوع المنتهي في 16 مارس، ليصل إلى نحو 14.425 مليون برميل. في مؤشر واضح على تقلص المعروض داخل أحد أهم مراكز تخزين وتداول النفط بالمنطقة.

يعد هذا المستوى من بين الأدنى تاريخيًا؛ إذ يقترب بشكل كبير من الحد الأدنى المسجل سابقًا عند 14.235 مليون برميل في نوفمبر 2024.