أكدت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم الأدوات القادرة على دفع معدلات النمو في الأسواق الناشئة.
ودعت إلى الاستعداد الجاد للاستفادة من هذه التقنية، سواء عبر تطوير البنية التحتية الرقمية أو تأهيل الكوادر البشرية.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي لن ينعكس فقط على معدلات النمو، بل سيمتد تأثيره إلى أسواق العمل.
وهو ما يستوجب إدارة المخاطر المصاحبة له بحكمة وتخطيط، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة مع الحد من الآثار السلبية.
جاء ذلك خلال الجلسة الختامية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، التي حملت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، اليوم.
الأسواق الناشئة لاعب محوري في الاقتصاد العالمي
وقالت غورغييفا إن الأسواق الناشئة باتت تمثل لاعبًا محوريًا في الاقتصاد العالمي.
وأضافت أنها أصبحت تشكل حصة أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو ما يعكس تحولًا جوهريًا في موازين القوة الاقتصادية.
وشددت على أهمية أن تدعم هذه الأسواق بعضها البعض لتحقيق توازن يخدم الجميع.
كما اعتبرت أن التعاون بين الاقتصادات الناشئة أصبح ضرورة استراتيجية في ظل عالم يشهد صدمات متكررة.
«الحكمة» أساس الصمود في مواجهة الصدمات
أوضحت غورغييفا أن التجارب أثبتت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية تؤتي ثمارًا ملموسة، منوهة إلى أن الاعتماد على الحظ وحده لم يعد كافيًا في عالم تتسارع فيه الأزمات.
وذكرت أن الدول التي تبنت رؤى متوسطة وطويلة الأجل في بناء مؤسساتها وصياغة سياساتها الاقتصادية حققت نتائج أفضل.
وأشارت إلى أن الأسواق الناشئة التي أخذت «رسالة الحكمة» على محمل الجد سجلت نموًا أعلى بنحو نصف نقطة مئوية، وتضخمًا أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.
وأضافت أن العقود الماضية شهدت تحولًا في سلوك هذه الأسواق، بعدما استفادت من دروس الاقتصادات المتقدمة. خصوصًا في السياسات النقدية والمالية. ما منحها قاعدة أكثر صلابة لمواجهة التقلبات.
قطر: استراتيجية واضحة لتمكين الذكاء الاصطناعي
من جانبه، أكد علي الكواري، وزير المالية القطري، أن أدوات الذكاء الاصطناعي تمثل ركيزة مهمة للأسواق الناشئة.
وأوضح أن بلاده وضعت استراتيجية واضحة، وأصدرت تشريعات وتنظيمات لتمكين هذه التقنية.
وأشار إلى أن قطر تتجه إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بما في ذلك إنتاج مصادر الطاقة.
وشدد على أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل الأساس في تحقيق هذا التحول، وتعظيم العوائد الاقتصادية.
تركيا: الإصلاحات والشراكات تحصن الاقتصاد
بدوره، أوضح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك أن اقتصادات الأسواق الناشئة تعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي.
ونوه إلى أن تركيا تستفيد من عضويتها في التكتلات الدولية والاتفاقيات التجارية لتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات.
وأشار إلى أن بلاده تعد من بين أكبر 20 اقتصادًا في العالم، بفضل تركيزها على التجارة وتقديم الخدمات ذات القيمة المضافة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة.
كما كشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يهدف إلى توفير بيئة استثمارية أكثر أمانًا، مؤكدًا أن الاقتصاد التركي يتمتع بمرونة في النمو والتجارة.













