أصدرت شركة Dryad Global، في أحدث تقاريرها تحليلًا ضمن سلسلة Metis Insights تحت عنوان “توقعات مخاطر طريق البحر الشمالي — الشحن في القطب الشمالي، العقوبات، السلامة وتأثيرات التأمين”.
ويعالج التقرير المشاكل التشغيلية والجيوسياسية والبيئية والتأمينية التي تواجه هذا الممر البحري الجديد سريع النمو في القطب الشمالي، وتحديات الفترة القادمة.
النمو التدريجي رغم تراجع الجليد البحري
أشار التقرير إلى أن طريق البحر الشمالي، رغم تراجع الجليد البحري وتحسن إمكانية العبور، لا يزال يشهد نموًا تدريجيًا نتيجة الظروف التشغيلية القاسية، والبنية التحتية المحدودة، والجدوى الاقتصادية المشروطة.
كما يظل الطريق القطبي تحديًا لوجستيًا، يتطلب تخطيطًا دقيقًا ومراعاة عالية لمخاطر التشغيل والتأمين. وهو ما يفرض ضغوطًا على شركات الشحن التي تفكر في استخدامه خلال الـ12 إلى 24 شهرًا القادمة.
الانتشار الدولي والشراكات الاستراتيجية
أبرز التقرير أن الصين أصبحت تقود النشاط الدولي في المنطقة بشكل متزايد. في حين تراجعت المشاركة الغربية بسبب العقوبات والمخاوف البيئية..
وأشار إلى أن الشراكات التجارية والعسكرية المتنامية بين روسيا والصين في القطب الشمالي قد تفرض تحديات إضافية على معايير الوصول القائمة. بما في ذلك إمكانية فرض رسوم أو قيود انتقائية، إذا تم تعزيز السيطرة على المسارات البحرية.
مخاطر السلامة والتنظيم
سلط التقرير الضوء على المخاطر التشغيلية، موضحة أن أسطول السفن غير الرسمي أو ما يعرف بـ”Shadow Fleet” يعمل أحيانًا على الطريق دون تصنيف كافٍ للسفن الجليدية أو دون مرافقة كاسحات الجليد. مما يزيد احتمال وقوع حوادث خطيرة في منطقة تتميز بقدرات محدودة للبحث والإنقاذ.
وتجعل هذه المخاطر التشغيلية من الالتزام بمعايير السلامة أمرًا بالغ الأهمية لأي عمليات شحن في القطب الشمالي، بحسب التقرير.
التأمين كعامل حاسم في الجدوى الاقتصادية
نوه التقرير إلى أن التأمين يلعب دورًا محوريًا في تحديد جدوى الشحن عبر الطريق القطبي، كما يحد تاريخ الحوادث المحدود من قدرة شركات التأمين على نمذجة المخاطر بدقة.
يأتي هذا بالتزامن مع ارتفاع الأقساط والتكاليف الإضافية المتعلقة بتصنيف السفن الجليدية ومتطلبات المرافقة بكاسحات الجليد. ما يزيد من التحديات المالية للشركات.
وأكد التقرير أن طريق البحر الشمالي يمكنه أن يقلل من أوقات العبور، لكنه يركز على المخاطر التشغيلية ومخاطر الامتثال أثناء الرحلات البحرية.
وشدد على ضرورة تخطيط المسارات في القطب الشمالي بمعايير السلامة، والتعرض للعقوبات، وقيود البنية التحتية، وشروط التأمين التي تحدد في النهاية الجدوى من المسار.













