أكدت هيئة قناة السويس أن سفينة البضائع «FENER» تقع خارج نطاق الولاية القانونية للقناة. وهو ما يحول دون اتخاذ أي إجراءات تنفيذية تجاهها دون تلقي طلب رسمي من مالك السفينة أو من الجهات المختصة قانونًا.
جاء ذلك في ضوء ما أثير من تساؤلات بشأن السفينة التي تعرضت للجنوح خارج المجرى الملاحي لقناة السويس بمحاذاة شاطئ مدينة بورسعيد منتصف الشهر الجاري.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن موقع السفينة يبعد نحو خمسة أميال غرب المدخل الشمالي لقناة السويس بالبحر المتوسط.
وتابعت أن وجودها خارج المجرى الملاحي لم يؤثر على انتظام حركة الملاحة بالقناة أو على سلامة العبور.
الهيئة جاهزة للدعم الفني والإنقاذ عند الطلب
شددت هيئة قناة السويس على جاهزيتها الكاملة لتقديم خدمات الدعم الفني واللوجيستي وأعمال الإنقاذ في حال تلقي طلب رسمي من مالك السفينة أو بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكدت على الالتزام الكامل بالأطر القانونية المنظمة لمثل هذه الحالات، بحسب البيان.
وأكدت الهيئة أن دورها لا يقتصر فقط على النطاق الملاحي للقناة، بل يمتد ليشمل المسؤولية المهنية والإنسانية متى استدعت الظروف ذلك، وبما لا يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية.
إنقاذ كامل لطاقم السفينة رغم سوء الأحوال الجوية
ورغم عدم خضوع السفينة للولاية القانونية لقناة السويس، لم تتوانَ الهيئة عن القيام بدورها الإنساني.
واستجابت الهيئة فورًا لنداء الاستغاثة الوارد من ربان السفينة «FENER». ونجحت في إنقاذ جميع أفراد طاقمها بالكامل خلال الساعات الأولى من صباح يوم 14 يناير الجاري.
جاء ذلك في ظل عدم استقرار الأحوال الجوية وارتفاع المخاطر البحرية، انطلاقًا من التزام الهيئة بالحفاظ على سلامة الأرواح.
متابعة فنية دقيقة وتقييم للمخاطر البيئية
وأفادت الهيئة بأنها واصلت متابعة الحالة الفنية للسفينة بشكل دوري من خلال فريق الإنقاذ البحري التابع لها.
وحرصت على التأكد من استقرار وضعها الفني وعدم وجود أي مخاطر بيئية محتملة، خاصة ما يتعلق باحتمالات تسرب الوقود.
وفي هذا الإطار، قامت الهيئة بمخاطبة مالك السفينة عبر التوكيل الملاحي المعتمد، وطالبته باتخاذ الإجراءات اللازمة لانتشال السفينة.
وشددت الهيئة على إخطارِه بتحمله الكامل للمسؤولية القانونية عن أي آثار اقتصادية أو بيئية قد تنجم عن تفاقم الوضع الحالي.
كما قدمت هيئة قناة السويس تقريرًا فنيًا مفصلًا عن حالة السفينة. وذلك بناءً على طلب التوكيل الملاحي، تضمن تقييمًا شاملًا لوضعها الفني ومدى استقرارها.
طمأنة بشأن الوضع البيئي وحمولة السفينة
وأشارت الهيئة إلى أن المتابعة الميدانية أكدت استقرار الوضع البيئي في منطقة تواجد السفينة، وعدم رصد أي تسريبات للوقود حتى الآن.
وأوضحت أن سفينة «FENER» تحمل شحنة من الملح، ولا تعمل بالمازوت الثقيل وإنما بالسولار الخفيف.
ويقلل ذلك من المخاوف البيئية، نظرًا لسهولة التعامل مع هذا النوع من الوقود ومكافحته في حال حدوث أي تسرب.
فضلًا عن صغر حجم تنكات الوقود نتيجة لصغر حجم السفينة، بحسب البيان.
تنسيق مستمر مع الجهات المعنية لحماية البيئة البحرية
أكدت هيئة قناة السويس استمرار التنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها محافظة بورسعيد، وهيئة السلامة البحرية، ووزارة البيئة، والقوات البحرية.
ويساهم هذا التنسيق في اتخاذ جميع التدابير الاحترازية اللازمة لحماية البيئة البحرية بالمنطقة الساحلية لمحافظة بورسعيد. تحسبًا لحدوث أي تطورات طارئة.
التزام قانوني واستعداد للتدخل عند الضرورة
شددت الهيئة على استعدادها لتقديم الاستشارات الفنية، والدعم الفني واللوجستي اللازم للتعامل مع السفينة، حال طلب مالكها ذلك رسميًا.
أو في إطار التنسيق مع الجهات المختصة بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة. بما في ذلك اللجوء إلى الحجز التحفظي على السفينة في حالات الضرورة القصوى ووفقًا للقانون.
بيانات فنية عن السفينة «FENER»
يبلغ الطول الكلي لسفينة البضائع «FENER» نحو 132.3 مترًا، ويصل عرضها إلى 16.5 مترًا. فيما يبلغ غاطسها 3.5 أمتار، بحمولة إجمالية تقدر بنحو 4700 طن.













