المملكة تعزز مكانتها كمركز إقليمي للشركات العالمية

المملكة

‎نجحت المملكة العربية السعودية في استقطاب أكثر من 700 شركة عالمية لاتخاذها مقرات إقليمية داخل المملكة، مقارنة بـ 675 شركة في أكتوبر الماضي.

يعكس هذا الإنجاز تسارع وتيرة جذب الاستثمارات الدولية. ويحقق هدفًا كان قد حدده خالد الفالح، وزير الاستثمار، قبل نهاية عام 2025.

‎أكثر من 6000 مستثمر دولي في السوق السعودية

أعلن “الفالح”، خلال مشاركته في منتدى مستقبل العقار المنعقد في الرياض، اليوم، أن عدد المستثمرين الدوليين المسجلين في المملكة تجاوز 6000 مستثمر. من بينهم أكثر من 700 شركة عالمية اختارت السعودية مقرًا إقليميًا لأعمالها.

وأوضح الفالح أن هذا النمو يعكس الثقة المتزايدة في بيئة الاستثمار السعودية. لا سيما من جانب المستثمرين الأجانب.

‎تحقيق مستهدفات برنامج المقرات الإقليمية مبكرًا

‎يعد هذا التقدم امتدادًا لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية، الذي تجاوز مستهدفه لعام 2030 البالغ 500 شركة قبل الموعد المحدد بسنوات. ما يعكس فعالية السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.

‎تزامن هذا النجاح مع تحقيق المملكة لمستهدفات الاستثمار ضمن رؤية السعودية 2030 قبل ست سنوات من موعدها. حيث بلغ معدل الاستثمار 30 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.

كما تضاعف حجم الاستثمار الأجنبي المباشر أربع مرات منذ إطلاق الرؤية، وفق تصريحات سابقة لوزير الاستثمار، وفقًا للتقرير.

‎حوافز ضريبية جاذبة للشركات العالمية

دعمًا لبرنامج المقرات الإقليمية، تقدم السعودية حزمة من الحوافز الضريبية تشمل:

1 . إعفاء كيانات المقرات الإقليمية من ضريبة الدخل.
2. إلغاء ضريبة الاستقطاع على الأنشطة المعتمدة لمدة تصل إلى 30 عامًا. وتبدأ استفادة الشركات من هذه الإعفاءات اعتبارًا من تاريخ إصدار ترخيص المقر الإقليمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

‎السعودية ضمن أفضل وجهات الاستثمار عالميًا

‎أكد وزير الشؤون البلدية والإسكان ماجد الحقيل أن المملكة تصنف ضمن أفضل 10 دول عالميًا. من حيث سهولة ممارسة الأعمال وتوافر بنية تحتية جاذبة للاستثمار، نتيجة تبسيط الإجراءات بالإضافة إلى ذلك تحسين البيئة التنظيمية.

‎وأشار وزير الاستثمار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب وجود مستثمرين عقاريين قادرين على توفير التمويل والجودة المطلوبة، كذلك تعزيز الربط محليًا وعالميًا. ضمن إطار تنظيمي يتسم بالعدالة والشفافية والاستقرار.

‎هيمنة سعودية على سوق التمويل الأخضر في الشرق الأوسط

‎وفي سياق متصل، أعلن “الفالح” أن السعودية تستحوذ على نحو ثلثي سوق التمويل الأخضر في منطقة الشرق الأوسط.

ويشمل ذلك التمويل المتوافق مع معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG). مؤكدًا أن حصة المملكة تفوق بفارق كبير باقي دول المنطقة.

‎إطار وطني لدعم المشاريع الخضراء

كانت وزارة المالية السعودية قد أطلقت إطارًا للتمويل الأخضر يحدد ثمانية أنواع من المشاريع المؤهلة. تشمل مجالات مثل النقل النظيف والطاقة المتجددة، إضافة إلى المشاريع التي تساعد المملكة على التكيف مع التغير المناخي.

‎وأكد وزير الاستثمار أن المملكة تسير بخطوات متسارعة في خفض الانبعاثات الكربونية، متجاوزة المستهدفات المعلنة. في إطار سعيها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

علاوة على ذلك، أشار إلى أن ذلك يتم عبر استثمارات تقدر بنحو تريليون دولار في البنية التحتية حتى عام 2030 أو بعده بقليل. مع مساهمة القطاع الخاص بنحو نصف حجم هذه الاستثمارات.