ميناء الملك فهد الصناعي.. عملاق صادرات البحر الأحمر

ميناء الملك فهد الصناعي بينبع
ميناء الملك فهد الصناعي بينبع

يمثل ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع أحد الركائز الأساسية لحركة الصادرات على ساحل البحر الأحمر.

كما يعد من أهم الموانئ السعودية وأكثرها تأثيرًا في منظومة التجارة والطاقة. حيث يحتل الصدارة على مستوى الموانئ المطلة على البحر الأحمر في تحميل النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات.

ويتمتع الميناء بموقع جغرافي بالغ الأهمية، إذ يقع في قلب المسار التجاري الرابط بين أمريكا وأوروبا عبر قناة السويس، وبين الشرق الأقصى من خلال باب المندب. ما يعزز دوره كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية.

طاقة استيعابية ضخمة وبنية تشغيلية متقدمة

يتميز ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بقدرة استيعابية تتجاوز 210 ملايين طن سنويًا، ويضم 34 رصيفًا و10 محطات تشغيلية تديرها 11 جهة مختلفة.

ويعد الميناء الأكبر إقليميًا في مناولة النفط الخام والمنتجات البترولية، إلى جانب تصدير منتجات الصناعات البتروكيماوية والفحم البترولي والكبريت.

كما يمتلك الميناء شبكة متكاملة من خطوط الأنابيب التي تربطه مباشرة بالمصافي والمصانع داخل مدينة ينبع الصناعية.

وهو ما يساهم في تقليص زمن المناولة ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز موثوقية العمليات اللوجستية.

دور تاريخي في دعم الصناعات الوطنية

أُنشئ ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع عام 1980 بهدف خدمة المجمعات الصناعية في ينبع الصناعية وتلبية احتياجاتها التشغيلية.

إلى جانب دعم صادرات النفط الخام ومشتقاته المكررة إلى الأسواق العالمية، ويشمل نشاط الميناء أيضًا تصدير البتروكيماويات السائلة والصلبة والغاز.

فضلًا عن استقبال واردات المجمع الصناعي من المعدات والآليات ومكونات المصانع، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في دعم الصناعة الوطنية وسلاسل التوريد المرتبطة بها.

تصدر موانئ المملكة في الصادرات خلال 2024

وبحسب بيانات نشرة إحصاءات النقل البحري لعام 2024 الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، تصدر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع موانئ المملكة من حيث حجم الصادرات.

واستحوذ الميناء على نسبة 51 % من إجمالي الصادرات، بما يعادل 114.1 مليون طن. وهو ما يعكس ثقله الكبير في حركة التجارة الخارجية للمملكة.

الحصة الأكبر من إجمالي البضائع المناولة

وأظهرت البيانات نفسها أن إجمالي البضائع التي جرى تداولها في موانئ المملكة خلال عام 2024 بلغ نحو 334 مليون طن.

واستحوذ ميناء الملك في ينبع على النصيب الأكبر منها بنسبة 39.7 %، بما يعادل نحو 133.1 مليون طن.

كما تجاوزت كمية الشحن الواردة إلى الميناء 18.9 مليون طن، ما يؤكد تنوع أنشطته بين الصادرات والواردات.

حركة الحاويات عبر الميناء

وعلى صعيد حركة الحاويات، سجل ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع خلال عام 2024 تداول 1344 حاوية واردة، مقابل 578 حاوية صادرة.

ويعكس هذا المؤشر تنامي الدور المتنامي للميناء في دعم الأنشطة اللوجستية المكملة لحركة الصادرات الصناعية والطاقة.