توجه استراتيجي نحو الأتمتة والتقنيات الذكية بميناء خليفة بن سلمان

ميناء خليفة بن سلمان

انتهجت شركة ايه بي ام تيرمينالز البحرين، المشغلة لميناء خليفة بن سلمان، نهجًا متقدمًا قائمًا على توظيف الأتمتة والحلول التقنية الذكية.

ويهدف ذلك تعزيز سلامة العاملين وتوفير بيئة عمل أكثر أمانًا، إلى جانب رفع كفاءة الأداء التشغيلي وتسريع معدلات الإنتاج.

وقد تم ذلك من خلال تحويل عدد من العمليات التي كانت تدار يدويًا إلى أنظمة مؤتمتة، ما أسهم في تقليل التدخل البشري المباشر.

إلى خفض المخاطر المحتملة في مواقع العمل، فضلًا عن تحسين دقة العمليات وسرعة إنجازها، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى خدمات وكفاءة تشغيل الميناء.

تطوير البوابات الرئيسية ورافعات الحاويات العملاقة

قال عصام السادة، رئيس التخطيط بميناء خليفة بن سلمان، إن الشركة ركزت جهودها على أتمتة وتطوير منطقتين محوريتين داخل الميناء.

وأضاف أن هذه الجهود شملت البوابات الرئيسية ورافعات الحاويات العملاقة.

وأشار إلى أنه تم تحديث أنظمة البوابات لتسهيل حركة دخول وخروج الشاحنات، من خلال اعتماد مجموعة من التقنيات الحديثة.

وتابع أنه جاء من بينها تقنية التعرف على لوحات المركبات، وكاميرات التعرف الضوئي على الأحرف المخصصة لالتقاط بيانات الحاويات.

بالإضافة إلى استخدام تقنية الرموز الشريطية (RFID) للتحقق من هوية الشاحنات والتعريف بها.

كما جرى تزويد الرافعات العملاقة بأنظمة OCR، وهي كاميرات متطورة تقوم بقراءة بيانات الحاويات تلقائيًا أثناء عمليات المناولة على أرصفة الميناء.

نظام البوابات الآلي (Auto Gate System)

ذكر عصام السادة أن الميناء يعتمد حاليًا على أنظمة أتمتة متكاملة لفتح وإغلاق البوابات الآلية بالميناء بصورة تلقائية.

ونوه إلى تحقيق ذلك باستخدام محركات إلكترونية وأجهزة استشعار وأنظمة تحكم عن بُعد، ما يلغي الحاجة إلى الجهد اليدوي.

وأوضح أن هذا النظام يحقق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في تعزيز مستوى السلامة للعاملين وإبعادهم عن مواقع الخطر.

إلى جانب زيادة الإنتاجية عبر تسريع عمليات دخول وخروج الشاحنات، ورفع دقة البيانات الخاصة بالحاويات والشاحنات عند جمعها ومعالجتها.

أتمتة عمليات مناولة الحاويات

وفيما يتعلق بأتمتة نقل ومناولة الحاويات داخل الميناء، أشار عصام إلى أن أنظمة التعرف الضوئي على الأحرف المثبتة على الرافعات العملاقة أسهمت في تحسين السلامة والكفاءة ودقة البيانات.

وأكد أن هذه الأنظمة تعمل على قراءة معلومات الحاويات تلقائيًا عبر الكاميرات؟ دون الحاجة إلى الإدخال اليدوي.

وذكر أن هذا التطوير أدى إلى تسريع عمليات المناولة، وتقليل تعرض العمال للمناطق الخطرة. فضلًا عن دوره في تعزيز الإنتاجية العامة وتحسين التحكم التشغيلي داخل الميناء.

نظام حجز مواعيد الشاحنات

كما اعتمدت الشركة نظامًا إلكترونيًا متطورًا لحجز مواعيد الشاحنات، والذي يعد من أبرز التحسينات التي شهدها ميناء خليفة بن سلمان مؤخرًا.

وأوضح عصام السادة أن هذا النظام يعمل عبر الإنترنت وتستخدمه شركات النقل لتنظيم وإدارة مواعيد وصول ومغادرة الشاحنات.

وأشار إلى أن النظام يحدد فترات زمنية دقيقة لعمليات تسليم واستلام الحاويات، بما يضمن انسيابية العمليات التشغيلية، ويحد من الازدحام.

علاوة على تقليل فترات انتظار الشاحنات في ساحات الانتظار خارج الميناء، بحسب البيان.

نتائج ملموسة في الأداء والإنتاجية

وأكد عصام السادة أن تبني هذه الأنظمة التقنية انعكس بشكل مباشر على كفاءة الميناء والسوق بشكل عام.

وساهم ذلك في تقليل زمن انتظار الشاحنات وزيادة إنتاجية الرافعات العملاقة.

وأشار السادة إلى أنه خلال عام 2023 كان متوسط عدد الشاحنات الداخلة والخارجة من الميناء لاستلام وتسليم الحاويات يقارب 750 شاحنة يوميًا.

وأكد أن هذا الرقم ارتفع بعد أتمتة أنظمة البوابات ليصل إلى نحو 1000 شاحنة يوميًا.

كما انخفض الزمن اللازم لمعالجة بيانات الشاحنات عند البوابات من نحو 4 دقائق للشاحنة الواحدة إلى أقل من دقيقة واحدة.

وعلى صعيد مناولة الحاويات، ارتفعت إنتاجية الرافعات العملاقة من 32 حاوية في الساعة إلى 35 حاوية في الساعة بعد تطبيق نظام OCR.

ريادة عالمية بين موانئ ايه بي ام تيرمينالز

أشار عصام السادة إلى أن النتائج الإيجابية لهذه التحولات الرقمية أسهمت في حصول ميناء خليفة بن سلمان على المركز الأول من حيث الأداء بين موانئ ايه بي ام تيرمينالز.

وتابع أن عدد هذه الموانئ يزيد على 60 ميناءً حول العالم، في إنجاز يعكس نجاح استراتيجية الأتمتة والتطوير التقني التي تبنتها الشركة.