بدأت مصر، اليوم الخميس، التطبيق الإلزامي لنظام التسجيل المسبق للشحنات في جميع الموانئ الجوية المصرية، وذلك وفقًا لما أعلنه أحمد كجوك، وزير المالية المصري، في وقت سابق.
ويأتي هذا القرار بعد الانتهاء من فترة تجريبية واسعة النطاق انطلقت في عام 2022، واستمرت حتى نهاية ديسمبر الماضي.
هدف إتاحة الوقت الكافي أمام شركاء الحكومة من المستثمرين والمستوردين لتوفيق أوضاعهم والتكيف مع متطلبات النظام الجديد.
خطوة محورية لتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال
أكد وزير المالية أن تطبيق نظام ACI يعد خطوة محورية في مسار شراكة الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن النظام يهدف بالأساس إلى تيسير حركة التجارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح كجوك أن النظام يعتمد على ميكنة الإجراءات الجمركية بشكل كامل، بما يسهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي بصورة كبيرة. الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على خفض الأعباء والتكاليف التي يتحملها المستثمرون والمستوردون.
تنسيق حكومي كامل لتبسيط الإجراءات
أشار وزير المالية إلى وجود تعاون وثيق وتنسيق كامل ومستمر مع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأوضح أن هذا التعاون يتمحور حول هدف مشترك يتمثل في تبسيط الإجراءات الحكومية وضمان سيولة حركة التجارة الدولية.
ونوه كجوك إلى أن التطبيق التجريبي لنظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية حظي بردود أفعال إيجابية من جانب «شركاء النجاح» في مجتمع الأعمال، ما يعكس نجاح التجربة وفاعلية النظام الجديد.
خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي
أوضح الوزير أن نجاح المرحلة التجريبية يُعد دليلًا واضحًا على قدرة نظام ACI على تسهيل وميكنة الإجراءات الجمركية.
ويستهدف تحقيق خفض شامل في زمن الإفراج الجمركي وتكاليفه، وهو ما يؤدي بدوره إلى تقليل تكاليف عمليتي الاستيراد والتصدير.
وأكد أن هذه النتائج من شأنها دعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، وتعزيز قدرتها على النفاذ للأسواق الخارجية بكفاءة أعلى.
متطلبات النظام وتحليل المخاطر المسبق
يعد نظام ACI تحديثًا شاملًا لمنظومة الإدارة الجمركية، إذ يلزم المستوردين والمخلصين الجمركيين بتقديم كافة بيانات الشحنات قبل 48 ساعة على الأقل من شحن البضائع من بلد التصدير.
ويتيح هذا الإجراء للمصلحة الجمركية تحليل المخاطر مسبقًا، بما يسهم في تسريع إجراءات الإفراج عن الشحنات فور وصولها إلى الموانئ، ويقلل من الحاجة إلى الفحص المادي لعدد كبير من الشحنات.
دفعة قوية لمؤشرات الأداء اللوجستي والشحن الجوي
من المتوقع أن يسهم التطبيق الإلزامي لنظام ACI في تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات أداء الخدمات اللوجستية المصرية، لا سيما في قطاع الشحن الجوي، الذي يُعد شريانًا حيويًا للتجارة السريعة وللمنتجات ذات القيمة المرتفعة.
كما يؤكد هذا الإجراء التزام الحكومة المصرية بالمضي قدمًا نحو التحول الرقمي الكامل في جميع الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع جودة الخدمات الجمركية واللوجستي.













