انتشال يخت الملك فيصل الثاني.. استعادة ذاكرة غارقة في ميناء البصرة

يخت الملك فيصل الثاني

يشكل انتشال يخت الملك فيصل الثاني من قاع ميناء المعقل في البصرة بعد أكثر من عقدين على غرقه، محطة لافتة في مسار استعادة الذاكرة البحرية العراقية وإحياء الرموز المرتبطة بتاريخ الدولة الحديثة.

انتهت الشركة العامة لموانئ العراق نجاح فرقها الهندسية والبحرية في انتشال يخت الملك فيصل الثاني الذي ظل غارقًا في ميناء المعقل بمحافظة البصرة منذ عام 2003.

انتشال بعد 22 عاما

تأتي عملية الانتشال بعد 22 عامًا من غرقه خلال أحداث الحرب الأمريكية على العراق، وفق تقرير “إرم نيوز” الذي نقلته عن وسائل إعلام محلية نقلت تفاصيل العمل الميداني، اليوم.

وتمت عملية الاستخراج بأسلوب التعويم بدلًا من السحب المباشر، في قرار هندسي هدفه تقليل المخاطر على هيكل اليخت والحفاظ قدر الإمكان على ملامحه الأصلية.

الأهمية التاريخية لليخت الملكي

يحمل اليخت قيمة تاريخية تتجاوز عمره المادي، كونه كان في الأساس سفينة بريطانية قبل أن يعاد تجهيزها وتحويلها إلى يخت ملكي في عهد الملك فيصل الثاني، آخر ملوك العراق.

وأشار التقرير إلى أن اليخت يمثل أحد الشواهد المادية القليلة المتبقية من تلك الحقبة، وأن استعادته من قاع الميناء تمثل خطوة لإعادة تقديم جزء من الذاكرة الوطنية في صيغة متحفية يمكن للجمهور الاطلاع عليها.

المنهج الفني.. تعويم بدلًا من سحب مباشر

أوضح التقرير أن اختيار أسلوب التعويم جاء بعد دراسات فنية هدفت لضمان عدم تعرض الهيكل لمزيد من التلف أثناء عملية الرفع.

وتابع أن التحضيرات تضمنت فحصًا هندسيًا دقيقًا وتقديرًا لمستوى الأضرار قبل التحرك نحو عملية الانتشال.

ومثلت هذه الطريقة خيارًا معماريًا يراعي الطبيعة التاريخية للقطعة، ويجنّب فقدان تفاصيل يُراد الحفاظ عليها ضمن خطة تأهيل لاحقة.

خطة ما بعد الانتشال.. تأهيل وعرض للجمهور

تتجه الخطة التالية لوضع برنامج لإعادة تأهيل اليخت من الناحية الهيكلية والفنية، بما يشمل معالجة الأضرار الناتجة عن سنوات الغرق الطويلة.

ونوه التقرير إلى أن النية تتجه لوضعه في موقع يليق بقيمته التاريخية لعرضه أمام المواطنين والزوار باعتباره شاهدًا على مرحلة سياسية مفصلية في تاريخ العراق.

وتستند هذه الرؤية إلى اعتبار أن إعادة تقديم اليخت في سياق بصري منظم يمكن أن يدمج بين السياحة والتوثيق والتعليم التاريخي.