يشهد ميناء رأس الخير مرحلة جديدة من التطوير المتسارع ضمن منظومة الموانئ السعودية، مع تدشين الرصيف رقم 10.
تأتي هذه الخطوة التشغيلية لتعزيز قدرات الميناء اللوجستية وترفع جاهزيته لاستقبال أنواع متعددة من السفن والبضائع.
وجاء الإعلان خلال جولة تفقدية لرئيس الهيئة العامة للموانئ، المهندس سليمان المزروع، الذي وقف ميدانيًا على مرافق الميناء وخططه التشغيلية.
ويعد هذا مؤشرًا على انتقال المشروع من مرحلة الإنشاء إلى التشغيل الفعلي ضمن جدول زمني، يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء خلال الفترة المقبلة.
أولى العمليات: استقبال 26,250 طن شعير باستخدام تقنيات مناولة حديثة
استقبل الرصيف الجديد أولى سفنه بشحنة شعير بلغت 26,250 طنًا، في عملية مناولة اعتمدت أنظمة تفريغ وتقنيات تشغيل حديثة ضمنت سرعة في الأداء ودقة في التعامل مع الشحنة.
ويعزز هذا قدرة الميناء على خدمة البضائع العامة والمواد الأولية والمنتجات الصناعية، بحسب بيان الهيئة اليوم.
وتمثل هذه التجربة التشغيلية الأولى محطة اختبار لفاعلية الأنظمة الميدانية، ورسالة ثقة للمستوردين والمشغلين حول جاهزية الميناء لاستقبال حركة أكبر من السفن خلال المرحلة المقبلة.
دعم الصناعات الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي
تأتي هذه الخطوة في إطار توجه استراتيجي أوسع لتكريس موقع ميناء رأس الخير كمحور صناعي عالمي يخدم قطاعات استراتيجية تشمل التعدين والطاقة والصناعات التحويلية والغذائية.
كما يدعم الرصيف الجديد جهود تعزيز الأمن الغذائي الوطني. من خلال رفع القدرة الاستيعابية للميناء وتوفير بدائل أكثر كفاءة لوصول السلع الحيوية.
ويقلل هذا من زمن المناولة والتخزين ويزيد من مرونة شبكات الإمداد داخل المملكة وخارجها.
جولة ميدانية لمراجعة الخطط وتطوير بيئة التشغيل
اطلع المزروع خلال جولته على سير الأعمال ومستويات الكفاءة التشغيلية والجاهزية اللوجستية. إلى جانب مراجعة المشروعات المستقبلية الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات.
كما تضمنت الجولة متابعة بيئة العمل، وتأكيد دعم الكوادر الميدانية، في تجديد لالتزام “موانئ” بدعم العنصر البشري. مؤكدة أنها ركيزة أساسية في تعزيز تنافسية الموانئ السعودية ورفع قدرتها على العمل بمرونة في مختلف الظروف.
منفذ لوجستي متقدم ومسار نحو توسيع الدور الإقليمي للميناء
يشكل تشغيل الرصيف رقم 10 مرحلة جديدة في تطور ميناء رأس الخير، ويضعه في موقع أقوى على خارطة الموانئ الإقليمية.
ويوصف الميناء بأنه شريكًا لوجستيًا رئيسيًا يدعم تدفقات السلع الحيوية ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد.
ومع استمرار عمليات التطوير والتوسعة، يتجه الميناء لتعزيز دوره كمحطة متقدمة للصناعات الوطنية وواجهة استراتيجية في منظومة التجارة السعودية المتصلة بالأسواق العالمية.













