ميناء السخنة يدخل موسوعة جينيس كأعمق حوض ميناء من صنع الإنسان

ميناء السخنة

أعلنت موسوعة جينيس للأرقام القياسية عن تسجيل ميناء السخنة كأعمق حوض ميناء من صنع الإنسان على اليابسة، بعمق 19 مترًا، في إنجاز عالمي يعكس التطور الكبير الذي تشهده الموانئ المصرية.

وتم تسليم شهادة الموسوعة للفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل.

جاء ذلك خلال زيارته لمتابعة بدء التشغيل التجريبي لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1 (تحالف هاتشيسون – CMA-COSCO).

وأكد الوزير أن هذا الإنجاز تحقق بأيدي مصرية من مهندسين وعمال وشركات وطنية. مشيرًا إلى مشاركة أكثر من 200 شركة مصرية في المشروع.

وأعرب وزير النقل عن فخره واعتزازه بما تم إنجازه تحت توجيهات ومتابعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

تطوير شامل لميناء السخنة

يأتي هذا الإنجاز ضمن خطة شاملة لتطوير الميناء وتعزيز دوره كميناء محوري عالمي على البحر الأحمر. تشمل هذه الخطة:

إنشاء 5 أحواض جديدة بعمق يصل إلى 19 مترًا، مع حفر حوالي 120 مليون متر مكعب وأعمال تكريك بمقدار 70 مليون متر مكعب.

تنفيذ 18 كيلومترًا من الأرصفة البحرية، وحواجز أمواج بطول 3300 متر.

إنشاء شبكة طرق داخلية بطول 17 كيلومترًا وسكك حديدية بطول 30 كيلومترًا داخل الميناء، مع ربط مباشر بالقطار الكهربائي السريع.

تخصيص ساحات تداول بمساحة 9.2 مليون متر مربع، ومناطق لوجستية على مساحة 5.2 كيلومتر مربع.

أعمال الردم خلف حواجز الأمواج لزيادة مساحة الميناء بحوالي 4 ملايين متر مربع.

تتضمن خطة تطوير الميناء أيضًا إنشاء أرصفة عميقة تصل إلى 18–25 مترًا، وتوسيع إجمالي طول الأرصفة إلى أكثر من 100 كيلومتر.

بالإضافة إلى زيادة مساحة الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وبناء أسطول من القاطرات البحرية تصل إلى 80 قاطرة بقوة شد 70–90 طنًا.

ميناء السخنة

المحاور الأساسية لتطوير النقل البحري

أوضح الوزير أن خطة تطوير النقل البحري ضمن رؤية مصر 2030 تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:

تطوير الموانئ البحرية: إنشاء أرصفة عميقة، حواجز أمواج، وتوسيع المساحات اللوجستية.

تطوير الأسطول البحري المصري: الوصول إلى 40 سفينة بحلول 2030، قادرة على نقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنويًا.

الشراكات الاستراتيجية مع المشغلين العالميين: تعزيز تشغيل محطات الحاويات، وزيادة تردد السفن، ومضاعفة طاقة تشغيل الموانئ، أبرزها هاتشيسون بورتس العالمية.

محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات

شهد ميناء السخنة بدء التشغيل التجريبي للمحطة رقم 1 لتداول الحاويات، بإجمالي أرصفة 2600 متر وبغاطس 18 مترًا، وساحات تداول بمساحة 1.5 مليون متر مربع.

ووصلت الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى 1.6–1.7 مليون حاوية مكافئة سنويًا؛ حيث تم استقبال أولى السفن الإثنين.

يعتبر الميناء جزءًا من محور السخنة – الدخيلة، الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. بما يعزز مكانة مصر كمحور عالمي للتجارة وسلاسل الإمداد.

كما يحقق التكامل بين وسائل النقل المختلفة (طرق، سكك حديدية، موانئ جافة، مناطق لوجستية).

جينيس للأرقام القياسية تعترف بالإنجاز

أشارت كانزي الدفراوي، المحكم المعتمد من موسوعة جينيس، إلى أن جميع متطلبات تسجيل الرقم القياسي قد تم تحقيقها.

وأكدت أن ميناء السخنة أصبح رسميًا حامل اللقب العالمي لأعمق حوض ميناء من صنع الإنسان على اليابسة.

وقالت الدفراوي “تم مراجعة جميع السجلات والأدلة بعناية، وقد أظهرت النتائج أن العمق الإجمالي للميناء يصل إلى 19 مترًا، وهو رقم قياسي عالمي”.

رؤية مستقبلية

أكد الوزير أن تطوير ميناء السخنة يهدف إلى تحويله إلى أكبر ميناء محوري على البحر الأحمر، وجذب كبرى الخطوط الملاحية العالمية، بما يعظم العائد الاقتصادي من تجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية.

علاة على تعزيز قدرة مصر التنافسية إقليميًا ودوليًا، وترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يخدم حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.