قناة السويس تنجح في عبور الحوض العائم “GREEN DOCK 3”

الحوض العائم "GREEN DOCK 3"

أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، نجاح عملية عبور الحوض العائم “GREEN DOCK 3” مقطورًا بواسطة القاطرة Persistence من المقدمة، وبمساندة أربع قاطرات تابعة للهيئة من الجانبين والخلف.

يأتي هذا ضمن قافلة الجنوب، وذلك بعد إتمام العبور الآمن للحوض العائم من البحر الأحمر وباب المندب، بحسب بيان الهيئة اليوم، والذي حصلت “عالم الموانئ” على نخسة منه.

وجاءت الرحلة البحرية للوحدة قادمة من إندونيسيا ومتجهة إلى تركيا، في واحدة من أكثر عمليات العبور الملاحية دقة هذا العام.

24 ساعة استغرقتها عملية العبور

استغرقت عملية العبور عبر القناة 24 ساعة كاملة، تخللتها إجراءات ملاحية مشددة بالنظر إلى كون الحوض وحدة بحرية غير ذاتية الدفع، ما استدعى تأمينها بقاطرات إضافية لتحقيق أعلى معدلات السلامة خلال المرور.

ويعد الحوض العائم واحدًا من أكبر الوحدات البحرية المقطورة التي تعبر القناة. حيث يبلغ طوله 290 مترًا، وعرضه 57 مترًا، فيما يصل غاطسه إلى 8 أمتار، وتبلغ حمولته الكلية 42 ألف طن.

ويعكس هذا العبور قدرة قناة السويس على التعامل مع وحدات بحرية ذات طبيعة خاصة تحتاج إلى إجراءات معقدة ودقيقة.

قناة السويس 1

رسالة طمأنة للمجتمع الملاحي العالمي

أكد الفريق ربيع أن نجاح العبور يمثل رسالة واضحة باستقرار الأوضاع الملاحية في المنطقة، خصوصًا بعد إبحار الحوض العائم بشكل آمن عبر منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب وصولًا إلى قناة السويس.

وشدد على أن القناة تظل الشريان الملاحي الأكثر أمانًا وكفاءة للتجارة العالمية، والأقدر على استقبال جميع أنواع الوحدات البحرية التقليدية وغير التقليدية.

جاهزية القناة ومهارة الأطقم الملاحية

أشار رئيس الهيئة إلى أن هذا النجاح يؤكد جاهزية قناة السويس لاستقبال الوحدات البحرية العملاقة، ويعكس كفاءة مرشدي القناة وما يتمتع به قادة القاطرات من خبرات ملاحية متراكمة.

وأثنى على الجهود الكبيرة لأطقم الهيئة في إدارة عملية العبور المعقدة بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الأداء المنسق بين قطاعات الهيئة يمثل منظومة احترافية قادرة على التعامل مع مختلف المواقف الملاحية.

مشروعات التطوير بالقناة

وأوضح الفريق ربيع أن مشروعات التطوير المستمرة، وعلى رأسها قناة السويس الجديدة، أسهمت في رفع مستويات الأمان الملاحي وتسهيل العبور النوعي.

وأشار إلى أن القناة الجديدة تمثل الخيار الأمثل للعمليات الخاصة بفضل مسارها المعتدل وقلة الانحناءات، بحسب البيان.

فيما سمح مشروع تطوير القطاع الجنوبي بزيادة عرض المجرى الملاحي بنحو 40 مترًا، ما ساعد القناة من استقبال وحدات لم تكن قادرة على العبور سابقًا.

قناة السويس 2

وفر ضخم في الوقت والتكلفة والانبعاثات

كشف رئيس الهيئة عن المزايا الاقتصادية للعبور عبر قناة السويس، موضحًا أن الرحلة بين إندونيسيا وتركيا عبر القناة تحقق وفرًا يبلغ 6000 ميل بحري، أي ما يعادل 48 % من إجمالي المسافة مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح.

ويؤدي هذا الوفر إلى اختصار كبير في زمن الرحلة وتقليل التكاليف التشغيلية واستهلاك الوقود، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 996 طنًا من ثاني أكسيد الكربون.

تحية للأطقم المشاركة في عملية العبور

وجه الفريق ربيع رسالة تقدير لجميع العاملين من فرق التحركات والقاطرات والمرشدين الذين شاركوا في تأمين العبور.

وأكد رئيس الهيئة أن تكامل الجهود والالتزام والدقة كان لهم الدور الأكبر في إتمام العملية بنجاح.

قبطان القاطرة: الرحلة كانت آمنة وقناة السويس حققت معادلة النجاح

من جانبه، أعرب الكابتن Viktor Kishlian، قبطان القاطرة Persistence المسؤولة عن قطر الحوض العائم، عن تقديره الكبير لجهود هيئة قناة السويس لضمان عبور آمن طوال الرحلة.

وأكد أن مسار الرحلة منذ انطلاقها من إندونيسيا مرورًا بالمحيط الهندي ثم البحر الأحمر وباب المندب كان آمنًا تمامًا.

وأشار إلى أن قناة السويس نجحت في تحقيق معادلة متكاملة تجمع بين اختصار زمن الرحلة وتقليل التكاليف التشغيلية. ما يجعلها الخيار الملاحي الأمثل لعبور السفن من الشرق إلى الغرب، وركيزة أساسية للتجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

3