«كانافيرال» ينتزع صدارة أكثر موانئ العالم ازدحامًا بالمسافرين

ميناء كانافيرال

نجح ميناء بورت كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية في انتزاع لقب أكثر موانئ العالم ازدحامًا، متفوقًا على ميناء ميامي التاريخي.

جاء ذلك بعد أن سجل الميناء وصول 8.6 ملايين مسافر خلال السنة المالية 2025، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الميناء اليوم.

ويضم الميناء، الذي بات أحد أهم مراكز الرحلات البحرية في الولايات المتحدة، 18 سفينة عاملة تتبع سبع شركات كبرى، إلى جانب آلاف السفن التي تستخدم الميناء سنويًا.

وتمثل هذه الأرقام قفزة كبيرة تضعه في مقدمة الموانئ الأكثر حركة في قطاع السياحة البحرية عالميًا، بحسب البيانات.

تفوق على ميناء ميامي للمرة الثانية في تاريخه

سجل بورت كانافيرال تفوقًا بفارق يبلغ حوالي 100 ألف مسافر عن ميناء ميامي، الذي ظل لسنوات طويلة متربعًا على عرش الموانئ الأكثر ازدحامًا.

وتعد هذه هي المرة الثانية فقط التي يحتل فيها بورت كانافيرال المركز الأول؛ حيث حقق هذا الإنجاز سابقًا في عام 2022.

كما شهد العام المالي 2025 نموًا لافتًا في حركة المسافرين بزيادة بلغت 13 % مقارنة بعام 2024 الذي سجّل 7.6 ملايين مسافر.

أثر اقتصادي يمتد إلى مختلف أنحاء فلوريدا

رغم أن هذه الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين تعود بالنفع على محيط الميناء مباشرة، فإن الأثر الاقتصادي يتجاوز الحدود المحلية ليشمل الولاية بأكملها.

وقال كيفن ماركي؛ عضو مجلس مفوضي هيئة الميناء، إن البيانات تشير إلى مكاسب مالية تقدر بـ”عدة مليارات” من الدولارات تمتد عبر قطاعات متعددة في فلوريدا.

وأوضح ماركي أن الميناء تطور بشكل مذهل خلال العقود الماضية، منوهًا إلى أن الميناء كان بسيطًا جدًا، مجرد محطة لرحلة بحرية واحدة.

وتابع أنه اليوم، لا يزال ما يميز بورت كانافيرال هو انفتاحه؛ فهناك العديد من المطاعم والمتاجر المرتبطة بالأنشطة البحرية، والعديد من الفعاليات التي جعلت منه نقطة جذب للسكان والزائرين على حد سواء.

خطة استثمارية بقيمة 912 مليون دولار لتوسعة وتطوير الميناء

شرع الميناء في تنفيذ خطة تحسينات رأسمالية تصل قيمتها إلى 912 مليون دولار على مدار خمس سنوات، استعدادًا لاستيعاب الطلب المتزايد من شركات الرحلات والمسافرين.

وتشمل الخطة تطوير وتوسعة البنية التحتية، وزيادة سعة مواقف السيارات، وتوسعة محطتين قائمتين لاستقبال المزيد من السفن، وتحسينات تشغيلية وتنظيمية لضمان انسيابية الحركة.

وتركز الخطة على تحقيق توازن بين دعم النمو السريع في الطلب والحفاظ على جودة الحياة للسكان المحليين.

مخاوف سكان المناطق المحيطة.. ورد إدارة الميناء

أعرب العديد من السكان، بحسب ما ذكر، عن مخاوف تتعلق بازدياد الازدحام المروري في المناطق القريبة من الميناء.

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الميناء أنهم يعملون على استباق هذا النمو من خلال مشاريع توسعية تشمل تحسين مسارات الحركة وإدارة التدفقات المرورية.

وقال ماركي إن التغيير لا يظهر بشكل فوري للناس، لكن بمراجعة الخطة المالية فإن قيمة الاستثمار تقارب المليار دولار خلال خمس سنوات.

وأضاف أن هذه الاستثمارات ليست فقط لقطاع الرحلات البحرية، بل لضمان بقاء الميناء جزءًا حيويًا، قابلًا للاستخدام، ومتناسقًا مع الحياة البحرية.