المالكون اليونانيون يعيدون هيكلة أسطول ناقلات البضائع الجافة في 2025

البضائع الجافة

شهد المالكون اليونانيون خلال عام 2025 إعادة هيكلة كبيرة في أسطول ناقلات البضائع الجافة، مع التركيز على امتلاك عدد أقل من السفن، لكنها أصغر سنًا وأكثر حجمًا وكفاءة.

وأفادت شركة الوساطة Xclusiv، في تقريرها الأسبوعي الأخير، الصادر اليوم، بأن سوق البيع والشراء للناقلات الجافة لا تزال نظهر سيولة قوية، لكن التركيب الوطني للمعاملات يكشف عن اتجاهات السوق الحقيقية.

اتجاهات الشراء.. الصين واليونان وصناديق الاستثمار الآسيوية

تصدّر الجانب الصيني جانب الشراء بـ216 سفينة. ما يعزز دورها كأقوى قوة لتوسيع الأسطول في قطاع البضائع الجافة، تلتها اليونان في المرتبة الثانية مع شراء 126 سفينة.

وقال التقرير إن هذا الرقم يؤكد استمرار نشاط المالكون اليونانيون، لكنه أكثر انتقائية مقارنة بالدورات السابقة.

كما يمثل 168 مشتريًا من فئة “غير معلن” صناديق الأسهم الخاصة، وشركات التجارة، وأدوات الاستثمار الآسيوية التي تدخل عبر قنوات أكثر هدوءًا، وهي عادة إشارة متأخرة في الدورة السوقية.

كما توضح صفقات فيتنام البالغ عددها 41 صفقة كيف أن جنوب شرق آسيا يكتسب تدريجيًا حضورًا مهمًا في ملكية السفن.

اتجاهات البيع.. اليونان في الطليعة

على صعيد البيع أفادت Xclusiv بأن اليونان تصدرت قائمة الدول في التخلص من السفن بعدد 139 وحدة، تلتها اليابان بـ114 سفينة، والصين بـ104 سفن.

ويستمر المالكون اليابانيون في اتباع إستراتيجيتهم الانضباطية لتدوير الأسطول. حيث يبيعون الوحدات متوسطة العمر بأسعار جذابة.

أما اليونانيون فإن حجم البيع الكبير يعكس إعادة هيكلة مدروسة لملف الأسطول بدلًا من مجرد التوسع أو الانكماش البسيط.

وأشارت البيانات التي باعت 331 سفينة إلى اتساع عملية إعادة التدوير وإعادة التشكيل في 2025.

التوزيع القطاعي للأصول الجديدة

تركزت الـ126 سفينة التي تم شراؤها هذا العام أساسًا في قطاعات Handy وUltramax وKamsarmax.

وتصدّرت Handy القائمة بـ42 وحدة، تليها 24 Kamsarmax و20 Ultramax، لتشكل هذه الأحجام الثلاثة أكثر من ثلثي عمليات الشراء.

ويعزز توزيع الأعمار هذا التفضيل؛ إذ يركز المالكون اليونانيون بشكل كبير على السفن التي تتراوح أعمارها بين 6 و15 عامًا. حيث تظل الأسعار معقولة وتوفر السفن مرونة تجارية كافية لتبرير رؤية طويلة الأمد.

كما تبرز عمليات شراء Ultramax وKamsarmax ضمن فئة 0-5 سنوات. ما يظهر أن الانتقال نحو أسطول صديق للبيئة يظل أولوية إستراتيجية لبعض المجموعات.

التخلص من الوحدات القديمة

تهيمن سفن Supramax (46 وحدة) وPanamax (40 وحدة) على الـ139 سفينة المباعة من قبل اليونانيين، وهو ما يتماشى مع نمط الشراء.

وأوضح التقرير أنه يتم التخلص من الوحدات القديمة واستبدالها بسفن أصغر سنًا أو أكبر حجمًا أو أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.

ويؤكد هيكل الأعمار هذا الاتجاه. إذ تقع السفن المباعة من Supramax غالبًا في فئة 11-25 سنة.

بينما تأتي Panamax بشكل رئيس من فئة 16-25 سنة. ما يمثل مرحلة تنظيف تقليدية لتقليل الوحدات ذات تكاليف التشغيل المرتفعة وتقليص التعرض لأجزاء الأسطول الأكثر حساسية للتضخم.

ديناميكيات السوق وتأثيرها في إستراتيجيات اليونانيين

تتوافق ديناميكيات البيع والشراء مع البيئة العامة لسوق البضائع الجافة، فالواردات الصينية من خام الحديد لا تزال قوية، بزيادة تقارب 7% منذ بداية العام.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من تقلب هوامش الصلب المحلية. تستمر سياسات بكين التي تركز على البنية التحتية في دعم الطلب على المواد الخام.

ولا تزال سوق الحبوب متماسكة، بينما يستفيد الطلب على الأطنان/ميل من تجزئة التجارة وتحولات توازن الأطلسي–المحيط الهادئ.

وتواصل القطاعات المجهزة التعامل عند مستويات أقوى من المتوقع في بداية العام، وهو ما يفسر تركيز اليونانيين على Handy وUltramax، بحسب التقرير.

وفي الوقت نفسه تبقى نسب جدول الطلبات إلى الأسطول منخفضة تاريخيًا عبر جميع القطاعات، مع ضيق خاص في خطوط بناء Kamsarmax وUltramax الجديدة.

ويعزز هذا من منطق شراء السفن متوسطة العمر بدل المخاطرة بالسفن الجديدة المكلفة والمتأخرة في التسليم.

إعادة تموضع ذكية للأسطول

تشير البيانات إلى سوق حيث لا يتوسع المالكون اليونانيون بشكل متهور، بل بإعادة تموضع ذكية.

وأشار التقرير إلى أن المالكين يبيعون السفن القديمة من Supramax وPanamax في بيئة أسعار قوية، ويشترون وحدات أصغر سنًا وأكثر صداقة للبيئة.

فيما تواصل الصين دفع الطلب على الجانبين التجاري والملكي، وتواصل اليابان الانسحابات المنظمة، بينما تظل السيولة العالمية كافية لدعم هذه العملية المستمرة لإعادة تشكيل الأسطول.