اطلع المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على مستجدات مشروع الوحدة الاقتصادية.
واعتمد المجلس البدء في التشغيل التدريجي لمنصة تبادل البيانات الجمركية خلال النصف الثاني من عام 2026.
وكلف المجلس اللجان الوزارية المعنية بسرعة استكمال معالجة المتطلبات المتبقية للاتحاد الجمركي، ورفع خطة تنفيذية وبرنامج زمني واضح في أقرب وقت.
جاء ذلك بحسب البيان الختامي لاجتماع المجلس الذي انعقد اليوم الأربعاء.
تطوير السوق الخليجية
وفي إطار تطوير السوق الخليجية المشتركة، شدد المجلس على أهمية وضع آليات فعّالة لمتابعة تنفيذ تنظيم توريد تجارة الخدمات عبر الحدود بين دول الخليج، وقياس أثره الاقتصادي والاجتماعي بشكل دوري.
كما دعا إلى تحديد آليات للاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية وتراخيص تقديم الخدمات بين الدول الأعضاء، بما يعزز حركة الأعمال ويزيد من تكامل الأسواق الخليجية.
تعزيز أمن الممرات البحرية وحماية الملاحة الدولية
أكد المجلس الأعلى أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي لأي تهديدات تستهدف استقرار دول الخليج والعالم.
وأدان المجلس الأنشطة التي تشمل استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمنشآت النفطية في دول المجلس.
وشدد على ضرورة حماية هذه المصالح الحيوية باعتبارها شريانًا أساسيًا للاقتصاد العالمي، وفقًا للبيان.
تعزيز العمل المشترك في مواجهة التغير المناخي
جدد المجلس الأعلى تأكيده على ضرورة تعزيز الجهود الخليجية المشتركة المتعلقة بتحولات الطاقة والتغير المناخي.
ودعا إلى تفعيل التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات تحت مظلة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، بما يعزز أثر المبادرات الخليجية في هذا المجال الحيوي.
دعم استقرار أسواق الطاقة وابتكار حلول للانبعاثات
وشدد المجلس على أهمية دعم استقرار أسواق الطاقة عالميًا، واعتماد نهج متوازن لا يقصي أي نوع من مصادر الطاقة.
ووجه بضرورة تبني تقنيات مبتكرة لإدارة الانبعاثات، وتحقيق الاستفادة المثلى من مختلف مصادر الطاقة بكفاءة لضمان نمو اقتصادي مستدام.
الإشادة بإنجازات الدول الخليجية في الاقتصاد الدائري للكربون
ثمّن المجلس إنجازات دول الخليج في تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ضمن مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
وشملت الجهود مشاريع الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وإنتاج الهيدروجين النظيف، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون، والحلول القائمة على الطبيعة لإزالة الانبعاثات.
كما دعا المجلس إلى تعزيز التعاون بين دول الخليج لتطبيق هذا النهج في الخطط والسياسات والاستراتيجيات المستقبلية.
جهود إقليمية ودولية: إشادة بدور عمان ونجاح مؤتمر المحيط الهندي
أشاد المجلس الأعلى بنجاح سلطنة عُمان في استضافة مؤتمر المحيط الهندي الثامن في مسقط، الذي عقد تحت شعار “رحلة نحو آفاق جديدة من الشراكة البحرية”.
وأكد على أهمية الدور الخليجي في تعزيز الشراكات البحرية الإقليمية والدولية، بحسب البيان.
تأكيد سيادة السعودية والكويت على حقل الدرة ورفض الادعاءات الخارجية
أكد المجلس الأعلى أن حقل الدرة يقع بالكامل داخل المناطق البحرية التابعة لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية ـ الكويتية هي ملكية مشتركة بين المملكة والكويت فقط.
وجدد رفضه القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو في المناطق البحرية المحاذية، مستندًا إلى أحكام القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.
ملف خور عبدالله: التمسك بالاتفاقيات الدولية واحترام سيادة الكويت
جدد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة بشأن تنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدًا ضرورة احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها وجزرها وكامل مناطقها البحرية.
ورفض المجلس أي مساس بسيادة الكويت، مشددًا على الالتزام الكامل بالاتفاقيات الثنائية والقرارات الدولية، خصوصًا قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993) الخاص بترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين.
ودعا المجلس العراق إلى إحراز تقدم إيجابي في ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وفق قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بمحاضر اللجنة الفنية والقانونية المشتركة.
كما طالب بالالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة بخور عبدالله (2012)، وبروتوكول الترتيبات الأمنية (2008)، والخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة (2014).
الموقف الخليجي من اليمن: إشادة بالجهود الإنسانية والتنموية
أشاد المجلس الأعلى بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ودعم مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية الخليجي لليمن.
كما نوه بالمشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتي بلغت 265 مشروعًا في ثمانية قطاعات تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة، إضافة إلى دعم المؤسسات الحكومية والميزانية والأمن الغذائي.
إشادة بدور عمان في الوساطة البحرية وإدانة هجمات الحوثيين
رحب المجلس بإعلان سلطنة عُمان التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين بهدف حماية الملاحة والتجارة الدولية، مشيدًا بدورها في إطلاق طاقم سفينة “جالاكسي”.
وأكد المجلس أهمية حماية أمن الممرات المائية وفق القانون الدولي، وأدان الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، بما فيها استهداف السفينة الهولندية “MINERVAGRACHT”.
واعتبر المجلس هذا تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، وفقًا للبيان.













